المعارضة اللبنانية تحجب الثقة عن الحكومة وتدعو للإضراب

Lebanese pro-opposition protestors demonstrate against Syria in central Beirut 21 February 2005. Tens of thousands of people massed on the Lebanese capital's seafront chanting "Syria out" as the pressure mounted on the government and its backers in Damascus a week after the assassination of former premier Rafiq Hariri. AFP PHOTO/JOSEPH BARRAK

أعلنت المعارضة اللبنانية أنها ستصوت بحجب الثقة عن الحكومة خلال الجلسة التي سيعقدها المجلس النيابي الاثنين المقبل، مؤكدة أن سقف تحركها هو اتفاق الطائف.
 
وجددت المعارضة اللبنانية في مؤتمر صحفي عقدته بعد اجتماع لها في منطقة المختارة في جبل لبنان مطالبتها بضرورة إجلاء الحقيقة في اغتيال رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري.
 
كما طالبت المعارضة اللبنانية بإقالة جميع قادة الأجهزة الأمنية اللبنانية حتى قبل التحقيق في ملابسات اغتيال الحريري وأعلنت تمسكها برحيل السلطة بجميع رموزها.
 
من جهة أخرى دعت المعارضة في بيان تلته إثر ذلك الاجتماع إلى إضراب عام في جميع أنحاء لبنان يوم الاثنين.
 

undefinedاستقالة محتملة
يأتي التحرك الجديد للمعارضة بعد أن قال رئيس الوزراء اللبناني عمر كرامي إنه ليس لديه نية في الاستقالة من رئاسة الحكومة إلا إذا حجب المجلس النيابي الثقة في حكومته.
 
وأوضح المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء أن كرامي سيطرح الثقة في حكومته للتصويت حتى لو لم تطرحها المعارضة.
 
وكان كرامي بذلك يوضح ما نسب له من تصريحات نقلتها بعض الصحف اللبنانية اليوم تتضمن استعداده للاستقالة من منصبه شرط التفاهم على حكومة جديدة تجنبا للوقوع في فراغ دستوري.
 
وأبدى كرامي استعداد حكومته للحوار مع المعارضة "من دون أي شروط حتى على موضوع الانسحاب السوري، ولكن ضمن ما ينص عليه اتفاق الطائف" الذي وافقت عليه القوى اللبنانية عام 1989.
 
وجاءت تصريحات كرامي ردا على طلب المعارضة من رئيس البرلمان نبيه بري طرح مسألة الثقة على جدول أعمال المجلس، وهو ما وافق عليه بتحديد موعد 28 فبراير/ شباط الجاري لعقد جلسة موسعة مخصصة لمناقشة اغتيال الحريري دون استبعاد طرح الثقة بالحكومة.
 
وكان البطريرك الماروني نصر الله صفير قد دعا أيضا أمس إلى رحيل الحكومة، متجاوبا مع مطالب المعارضة التي حركت مسيرات ومظاهرات في لبنان لهذا الغرض.

 

undefinedتحرك عربي
وفي التفاعلات العربية لاغتيال الحريري أجرى رئيس المخابرات اللواء عمر سليمان في دمشق مباحثات مع الرئيس السوري بشار الأسد.
 
وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية إن مصر تعمل في إطار عربي من أجل احتواء الضغوط الدولية المتصاعدة على سوريا.
 
وناشد الرئيس المصري حسني مبارك الرئيس الأسد التفكير في عمل شيء ما، لأن الموقف أصبح صعبا ولن تستطيع سوريا الوقوف أمام ضغوط المجتمع الدولي خاصة من قبل الولايات المتحدة وأوروبا.
 
وأكد مبارك أن "سوريا كانت بصدد إعادة انتشار لقواتها في لبنان والرئيس السوري كان قد وعدني بهذا بعد أن التقينا في شرم الشيخ أخيرا وأعتقد أنه ينوي عمل ذلك".
 
ودعا مبارك الشعب اللبناني إلى موقف موحد قبل الدخول في مفاوضات مع سوريا بشأن انسحابها من لبنان.
 
تأتي المساعي المصرية في وقت دعا فيه الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم سوريا لسحب قواتها العسكرية وأجهزة استخباراتها أيضا من لبنان.
 
وأكد بوش في مؤتمر صحفي بعد محادثات مع المستشار الألماني غيرهارد شرودر أن واشنطن تنتظر كيفية استجابة سوريا قبل إمكانية السعي لدى الأمم المتحدة لفرض عقوبات.
 
جاء ذلك بعد أن أعلنت الخارجية الأميركية أنها ستوفد نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى ديفد ساترفيلد إلى لبنان قريبا لبحث التطورات اللاحقة على اغتيال رفيق الحريري.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة