عائلة الصحفي التونسي زواري تضرب عن الطعام

قررت عائلة الصحفي التونسي المعتقل عبد الله زواري الإضراب عن الطعام تضامنا معه بهدف الضغط على الحكومة التونسية التي قررت نفيه إلى قرية نائية بعد أن أمضى 11 سنة في السجن.

وقالت مباركة زوجة زواري -المضرب عن الطعام منذ 92 يوما- إنها وأبناءهما الأربعة انضموا إليه في ذلك الإضراب لحث السلطات على لم شملهم معه.

كما قررت أمه محجوبة (57 عاما) الصوم عن الطعام، وقالت لقد "طرقنا أبواب كل مسؤولي الحكومة وأرسلنا رسائل إلى كل من في السلطة لمساعدتنا ولكننا لم نتلق أي رد".

وحكم على زواري بالسجن 11 عاما في أغسطس/آب 1992 بسبب اتهام الحكومة له بالتأمر "لتقويض النظام الدستوري" ولكونه مسؤولا كبيرا في حزب النهضة الإسلامي المعارض.

كما قضت المحكمة بالحكم عليه خمسة أعوام يقضيها رهن الإقامة الجبرية في منزله لدى إطلاق سراحه عام 2002. غير أن السلطات عادت وأبعدته إلى قرية حاسي جربي التي تبعد 500 كلم جنوب العاصمة تونس التي يقيم فيها مع زوجته وأبنائه ووالدته.

ومن جانبه قال زواري "لن أوقف إضرابي عن الطعام لأنه السبيل الوحيد الذي تبقى لدي من أجل محاربة الظلم الذي يمنعني من رؤية أسرتي". وقالت الزوجة إن الأسرة فقيرة بشكل لا يمكنها من زيارة زواري كثيرا، وإن أفراد الأسرة يصومون في أيام مختلفة للضغط على السلطات التونسية.

وفي الوقت الذي تقول فيه السلطات إن حاسي جربي هي مكان ميلاد زواري وإنه حصل على محاكمة عادلة بعد إدانته "بجرائم إرهابية ورفضه احترام قرارات المحكمة", تصر جماعات حقوق الإنسان على أنه صحفي فقط وغير ضالع في أي مؤامرات.

ويؤكد نشطاء في منظمات حقوقية أن إبعاد زواري يعتبر جزءا من "الأساليب الحكومية المتشددة ضد المنشقين". وقال معارض بارز رفض نشر اسمه إن الحكومة "تريد أن ترسل رسالة للمواطنين تحذرهم من دعم المعارضة, وأنها تسعى لعزل المعارضة عن الشعب ببث الخوف".

المصدر : رويترز