بوش يحذر سوريا والمعارضة اللبنانية تصعد

العاصمة بيروت تشهد مظاهرات مطالبة بانسحاب الجيش السوري (الفرنسية)


وجه الرئيس الأميركي جورج بوش تحذيرا شديد اللهجة إلى سوريا مطالبا دمشق "بإنهاء احتلالها للبنان", يأتي ذلك في وقت شهدت فيه العاصمة بيروت أكبر مظاهرة منددة بالتواجد السوري في لبنان.
 
وفي كلمة ألقاها ببروكسل الاثنين هاجم الرئيس بوش سوريا ووصفها "بالجار المستبد" للبنان ودعا الاتحاد الأوروبي للضغط على سوريا للانسحاب من لبنان.
 
من جانبه قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو "إن أوروبا متفقة مع الولايات المتحدة بشأن سوريا". وأشار إلى تورط سوريا في مقتل رئيس الوزراء البناني السابق رفيق الحريري، وطالب بتحقيق مستقل.
 

بوش يحشد الدعم الأوروبي ضد سوريا (الفرنسية)

وفي بيان مشترك شدد الرئيس بوش والرئيس الفرنسي جاك شيراك على التطبيق الفوري لقرار الأمم المتحدة 1559 القاضي بانسحاب القوات الأجنبية من لبنان.
 
وأضاف البيان أن "الولايات المتحدة وفرنسا تنضم إلى الاتحاد الأوروبي والأسرة الدولية في شجب اغتيال الحريري, وفي دعمها للبنان حر ومستقل وديمقراطي".
 
وبشأن فريق التحقيق الدولي -الذي كلفه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان للتحقيق في اغتيال الحريري- قالت المنظمة إن الفريق سيصل إلى لبنان هذا الأسبوع.
 
من جانبه حذر الأمين العام للجامعة العربية عمر موسى من إطلاق الاتهامات حول مقتل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري لحين إجراء التحقيق من قبل الأمم المتحدة.
 
وكان موسى قال في دمشق إن الرئيس السوري بشار الأسد أبدى اهتماما بإجراء تحقيق سريع لكشف ملابسات اغتيال الحريري. وأكد عقب اجتماعه مع الأسد أن دمشق ملتزمة بتحقيق انسحاب من لبنان طبقا لاتفاق الطائف.
 
مظاهرات
ويأتي التصعيد الدولي في وقت تظاهر في العاصمة بيروت آلاف اللبنانيين مطالبين بانسحاب الجيش السوري من لبنان واستقالة الحكومة الحالية. وأعادت سوريا نشر قواتها في لبنان أكثر من مرة العام الماضي مخفضة عدد قواتها من 35 ألف جندي إلى 15 ألفا.
 
وتجمعت الحشود بالقرب من موقع التفجير الذي أودى بحياة الحريري في ذكرى مرور أسبوع على الحادث. وانطلقت المظاهرة من موقع الانفجار باتجاه ضريح الحريري قرب ساحة الشهداء.
 
واعتصم عدد من نواب المعارضة أمام البرلمان وتحول الاعتصام إلى مهرجان خطابي قالوا فيه إن ما سموه انتفاضة الاستقلال قد انطلقت ولن تتوقف قبل إسقاط الحكومة.
 
وشهدت عواصم عدد من الدول الغربية والعربية الاثنين مظاهرات منددة بالوجود السوري في لبنان. ففي باريس تظاهر نحو ألف لبناني أمام السفارة اللبنانية ضد سوريا.
 
وردد مهاجرون لبنانيون في العاصمة السويدية هتافات مناهضة للوجود السوري في لبنان. وفي لندن نظم نحو 300 طالب مسيرة تطالب بانسحاب الجيش السوري من لبنان.
 
كما شهدت كل من الكويت وقطر مظاهرة نظمها مئات من اللبنانيين شددوا من خلالها على انسحاب فوري لجيش السوري من لبنان.
 
وفي دمشق دعا نحو ستين مثقفا وناشطا في حقوق الإنسان إلى انسحاب القوات السورية من لبنان.
 
وجاء في رسالة وجهت إلى المعارضة أن بقاء القوات السورية في لبنان "أصبح شديد الخطورة" لا سيما تجاه الأسرة الدولية.

لبنان رهينة

جنبلاط يشكك في وجود ضغوط دولية على سوريا (الفرنسية)

من جانبه صعد الزعيم الدرزي المعارض -رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي- وليد جنبلاط من هجومه على سوريا والحكومة اللبنانية. وقال إن لبنان "رهينة" وتحريره قد يتطلب سنوات.
 
وأوضح جنبلاط في لقاء مع مجلة فرنسية تنشر اليوم أنه بعد اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري والمظاهرات المناهضة لسوريا في بيروت "لم يبق لنا إلا قيادة الكفاح".
 
وشكك الزعيم الدرزي في أن الأسرة الدولية تمارس فعلا ضغوطا على سوريا.
 
من جانب آخر حصلت المعارضة على موافقة مبدئية من رئيس مجلس النواب نبيه بري لعقد جلسة عامة لمناقشة اغتيال الحريري. ومن شأن هذا النقاش السماح للمعارضة بطرح مسألة الثقة بالحكومة.
المصدر : وكالات