التشريعي يقر غدا حكومة قريع من التكنوقراط

التشريعي يتجه لإقرار الحكومة الجديدة بعد أن عدلها أحمد قريع (الفرنسية)
 
أجل المجلس التشريعي إلى غد الأربعاء إقرار التشكيلة الوزارية لرئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع والتي غيرها لتضم مجموعة من "التكنوقراط" ولتشمل نائبين فقط من التشريعي بعد أن كانت تضم 13.
 
وجاءت خطوة أحمد قريع لتنزع فتيل أزمة داخل حركة فتح التي رفض نوابها في التشريعي تشكيلة قريع وأصروا على أن يكون معظم أعضاء الحكومة من خارج المجلس.
 
وأجرى قريع بحسب المصادر الفلسطينية تعديلات جذرية لضم شخصيات وصفت بأنها ذات توجهات إصلاحية، وأشار النائب قدورة فارس إلى أنه سيتم استبعاد نحو أربعة وزراء متهمين بالفساد.
 
وكانت أطر حركة فتح قد شهدت خلافات شديدة على توزيع الحقائب الوزارية ووجود شخصيات تشغل مناصب رسمية منذ أكثر من عشر سنوات ما هدد بعدم حصولها على ثقة التشريعي.
 
وعلق المجلس جلسته أمس بعد أن قدم قريع حكومة تضم 24 وزيرا منهم أربعة وجوه جديدة فقط مما أثار عاصفة من الاحتجاجات. وقال 23 نائبا من 27 تحدثوا إنهم سيصوتون ضد الحكومة وطالبوا بتنحية الوزراء الذين تدور حولهم شبهات فساد.
 
انتقادات
وكانت التشكيلة الأولى شهدت انتقادات أيضا من الفصائل والقوى الفلسطينية، فقد اعتبرت مجموعة المبادرة الوطنية الفلسطينية أن بيان الحكومة الجديدة لم يتضمن أي آليات أو إجراءات محددة لمعالجة القضايا التي تشغل بال الشارع الفلسطيني.
 
فيما دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في بيان لها الرئيس محمود عباس إلى تشكيل حكومة ائتلافية انتقالية بديلة لحكومة قريع التي قالت إنها ستبقى تدور في فراغ.
 
من ناحيتها طالبت إحدى مجموعات كتائب شهداء الأقصى في غزة المجلس التشريعي بعدم إعطاء الثقة لحكومة قريع متهمة إياه بتكريس الفساد والفوضى.
 
جنود إسرائيليون يعتقلون فلسطينيا يحتج على الجدار العازل بالضفة (رويترز)
إلا أن أهم ردود الفعل جاءت من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي أكد رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل أهمية الاتفاق على برنامج سياسي بين الفصائل الفلسطينية لتشكيل حكومة تعمل لصالح الشعب الفلسطيني.
 
وطالب مشعل في مقابلة مع الجزيرة بإقصاء الفاسدين من أي تشكيلة جديدة للحكومة مثمنا موقف المجلس التشريعي من قضية الفساد ومطالبا بتشكيل حكومة تكون "أمينة" على مصالح الشعب الفلسطيني بعيدا عمن أسماهم "الفاسدين والمفسدين".
 
مفاوضات للانسحاب
وعلى صعيد آخر أكد محافظ مدينة طولكرم عز الدين الشريف أن مسؤولين فلسطينيين من بينهم المدير العام للأمن الوطني في الضفة الغربية إسماعيل جبر التقوا مع مسؤولين أمنيين إسرائيليين أمس الاثنين في المدينة لبحث انسحاب القوات الإسرائيلية من طولكرم بالضفة الغربية.
 
وكانت إسرائيل تعهدت للفلسطينيين بالانسحاب من خمس مدن فلسطينية لمساعدة الرئيس محمود عباس في المضي قدما بفرض الأمن في الأراضي الفلسطينية، ولكن محادثات تسليم أول مدينة وهي أريحا تعثرت بسبب رفض الجانب الإسرائيلي إزالة حاجزين حول المدينة.
 
وفي هذا السياق انتقد وزير الدفاع الإسرائيلي شاوول موفاز خلال اجتماع للجنة الدفاع والخارجية في الكنيست محمود عباس قائلا "في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب, فإن عباس لم يبلغ المعدل المطلوب".
 
من ناحيته رحب الرئيس الفلسطيني بالتصريحات التي أدلى بها الرئيس الأميركي جورج بوش في بروكسل والتي طالب فيها إسرائيل بتجميد الاستيطان الإسرائيلي والفلسطينيين بمكافحة الإرهاب.
المصدر : الجزيرة + وكالات