خلافات بفتح تؤجل تصديق التشريعي على حكومة قريع

قريع يواجه معارضة كبيرة داخل فتح لتشكيلة حكومته الجديدة (رويترز)
 
أجل المجلس التشريعي الفلسطيني التصويت اليوم على منح الثقة للحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة أحمد قريع إلى غد لإجراء مزيد من المشاورات داخل حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بسبب خلافات احتدمت بين أعضاء كتلة فتح في المجلس على تشكيلة الحكومة.
 
ووصف الأمين العام للرئاسة وعضو المجلس التشريعي الطيب عبد الرحيم الوضع بأنه صعب، مشيرا إلى أن كتلة فتح ستجتمع مساء اليوم لتقرر ما إذا كانت ستدخل تعديلات أو تلتزم التصويت لهذه التشكيلة.  
 
وذكرت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن وزير الأمن الداخلي الفلسطيني السابق محمد دحلان اعتذر عن المشاركة في الحكومة الجديدة والتي أوكل له فيها منصب وزير شؤون مجلس الوزراء.
 
وتضم الحكومة الجديدة أيضا ناصر القدوة للخارجية بدلا من نبيل شعث الذي سيعين نائبا لرئيس الوزراء. وسيتولى الداخلية اللواء نصر يوسف، والشؤون الاجتماعية دلال سلامة، والعمل رفيق النتشة بدلا من غسان الخطيب الذي سيتولى حقيبة التخطيط, والإعلام نبيل عمرو.
 
ووجد قريع صعوبات كبيرة في إقناع نواب فتح أمس بتأييد تشكيلته، واضطر لإجراء عملية تصويت على كل وزير بالحكومة تفاوتت فيها نسب القبول والرفض لكن ذلك لم ينجح في حثهم على التصويت للحكومة.
 
ودعا كثيرون من نواب الحركة في اجتماع امتد أمس حتى ساعات فجر اليوم في مقر الرئاسة بالمقاطعة في رام الله إلى إسقاط الحكومة وتكليف شخص آخر بتشكيلها.

وقد قدم رئيس الوزراء الفلسطيني تشكيلة حكومته وبرنامجها إلى المجلس التشريعي للحصول على الثقة في جلسة خاصة عقدت برام الله. وتعهد قريع في بيانه الوزاري بمواصلة الإصلاح الشامل بأجهزة السلطة والتحضير للانتخابات البلدية والتشريعية القادمة، والعمل على إقامة الدولة الفلسطينية وحل قضية اللاجئين والأسرى.
 
وشدد على وجوب تحقيق التهدئة واستئناف الحوار مع الفصائل الفلسطينية كافة، مؤكدا أن تحقيق الأمن وفرض النظام وسيادة القانون وتعزيز سلطة القضاء لمعالجة الخلل والفوضى هي أولويات حكومته الجديدة.
 
إطلاق أسرى
أهالي الأسرى يستقبلونهم ذويهم (الفرنسية)
من ناحية أخرى أفرجت إسرائيل عن 500 أسير فلسطيني، وذلك في إطار ما تصفه تل أبيب بالبوادر الإيجابية وإجراءات بناء الثقة مع السلطة الفلسطينية.
 
وسلم الأسرى إلى ممثلين عن السلطة الفلسطينية بعد نقلهم في حافلات من معتقل كتسيعوت بصحراء النقب إلى خمسة حواجز على حدود الضفة الغربية وقطاع غزة، ويمثل هؤلاء الدفعة الأولى من أصل 900 أسير سيفرج عن البقية منهم في غضون الأسابيع القادمة معظمهم قضى ثلثي عقوبته أو لم تتم محاكمته. ولم تشمل القائمة أي مدان في هجمات قتل فيها إسرائيليون.
 
يذكر أن نصف المفرج عنهم من حركة فتح، والنصف الآخر من الحركات الإسلامية. ويريد الفلسطينيون أن يشمل الإفراج مستقبلا المتهمين بالضلوع في قتل إسرائيليين والمحكومين بمدد طويلة خاصة من المعتقلين قبل اتفاقات أوسلو.
 
وسبق عملية إطلاق الأسرى سماح سلطات الاحتلال لـ16 مبعدا فلسطينيا بالعودة إلى ديارهم في الضفة الغربية قادمين من قطاع غزة حيث استقبلهم محمود عباس في رام الله.
 
في سياق متصل عُقد اجتماع أمني إسرائيلي فلسطيني الليلة الماضية انتهى بتسوية بشأن قضية من تسميهم إسرائيل المطلوبين.
 
وتقرر الإبقاء على 490 ملاحقا من كافة الفصائل بالضفة الغربية في أماكن وجودهم ووضع سلاحهم تحت مسؤولية السلطة مقابل تعهد إسرائيل بالكف عن ملاحقتهم واغتيالهم واعتقالهم، وتوقفهم عن القيام بأي عمليات عسكرية.

انسحاب غزة
ويأتي الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين بعد يوم واحد من موافقة الحكومة الإسرائيلية أمس على خطة الانسحاب من غزة وتعديل مسار الجدار العازل في الضفة الغربية.
 
حكومة شارون مازالت تمول مستوطنات غزة (الفرنسية)
ووقع رئيس الوزراء أرييل شارون ووزير دفاعه شاؤول موفاز أوامر تقضي بإخلاء مستوطنات غزة وأربع أخرى في الضفة ابتداء من 20 من يوليو/تموز المقبل.
 
وفي نفس الإطار كشف زئيف بويم نائب وزير الدفاع للإذاعة الإسرائيلية اليوم أن حكومته ما زالت تستثمر أموالا في المستوطنات المفترض إخلاؤها في إطار خطة فك الارتباط.
 
 لكنه تحدث عن عملية التمويل هذه بأنها تندرج بشكل خاص تحت ما وصفه بأمن المستوطنين والبنى التحتية لاستمرار حياتهم بشكل طبيعي إلى حين إجلاؤهم.
 
من جهة أخرى قالت لجنة حاخامات غزة (السلطة الروحية للمستوطنين) إن قرار الإجلاء "باطل ولاغ بنظر التشريع اليهودي". وأكدوا أن التشريع اليهودي يمنع التخلي عن أي جزء من "إسرائيل الكبرى" التي تضم بزعمهم الضفة الغربية وقطاع غزة.
 
وقد اتهمت إدارة المستوطنين المعارضين لخطة الانسحاب من غزة في بيان لها رئيس الوزراء بأنه حصل على قرار الانسحاب وإخلاء المستوطنات عبر "انقلاب سياسي" عندما حول حكومته اليمينية في انقلاب إلى حكومة يسارية هدفها الوحيد القضاء على المستوطنات.
المصدر : الجزيرة + وكالات