المعارضة اللبنانية تواصل الاحتجاج وحشد أنصارها

جموع حاشدة تعزي في مقتل الحريري ببيته في صيدا (الفرنسية)
 
دعت المعارضة اللبنانية إلى تظاهرات حاشدة في بيروت اليوم لمواصلة الضغط على الحكومة حتى يتم الكشف عن مدبري اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.
 
وقال مراسل الجزيرة في بيروت إن أنصار المعارضة بدأت بالتجمع منذ الليلة الماضية في ساحة الشهداء قرب ضريح الحريري.
 
وحذر رئيس الحكومة عمر كرامي في رد غير مباشر أمس على هذا التحرك من تنظيم مظاهرات بدون تصريح مشيرا إلى أن الحكومة هي الجهة المسؤولة عن الحفاظ على أمن المواطنين.
 
وقد رفضت المعارضة أمس دعوة الحكومة والأحزاب الموالية للحوار وتوعدت بمزيد من الاعتصامات. وقال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط "إذا كان لا مفر من الحوار فليكن مباشرا مع السلطة السورية حول تطبيق اتفاق الطائف وجلاء القوات السورية المرحلي والمشرّف وتفكيك جهاز الاستخبارات".
 
وجاءت تصريحات جنبلاط في أعقاب تجديد الأحزاب المقربة من الحكومة دعوتها لحوار غير مشروط مع المعارضة في ختام اجتماع لها بمنزل رئيس مجلس النواب وزعيم حركة أمل نبيه بري في بيروت.
 
وكرر بري خلال مؤتمر صحفي عقد بعد الاجتماع الدعوة إلى الحوار التي أطلقتها في بيان رسمي الأحزاب المقربة من السلطة أول أمس في ختام اجتماع عقدته خارج بيروت.
 
وفي نفس السياق قال وزراء وسياسيون من الحكومة إنه ستجرى محادثات مع
شخصيات من المعارضة اليوم في إطار جهود ترمي على ما يبدو إلى نزع فتيل حرب كلامية آخذة في التصاعد بشأن حادث اغتيال الحريري.
 
ورفضت الأحزاب المتحالفة مع دمشق أيضا دعوات المعارضة إلى استقالة حكومة كرامي وتشكيل أخرى انتقالية و"أي تدويل لقضية الحريري". وأكدت تمسكها بخيار المقاومة ضد إسرائيل وإجراء الانتخابات في موعدها.
 
تعاون لبناني
اللبنانيون واصلوا التجمع حول ضريح الحريري (الفرنسية)
وفي موضوع التحقيقات ذكر رئيس مجلس النواب اللبناني أن بلاده ستتعاون مع لجنة التحقيق الدولية ضمن إطار سيادة لبنان، مضيفا أن الرئيس إميل لحود تلقى رسالة بهذا المعنى من الأمين العام للأمم المتحدة "أجاب عنها من منطق التعاون".
 
ويعتبر تصريح بري تغيرا في موقف السلطة اللبنانية من القضية بعد رفضها لمبدأ وجود المحققين الأجانب. وكان أنان قد كلف مسؤولا أمنيا دوليا هو الإيرلندي بيتر فيتزيغرالد برئاسة لجنة تحقيق دولية للبحث في ملابسات اغتيال الحريري.
 
وذكر رئيس فريق التحقيقات اللبناني القاضي رشيد مظهر من جهته أن خبيرين سويسريين سيصلان إلى بيروت الأسبوع الجاري، مكررا  تصريحات لبنانية سابقة أشارت إلى أن التحقيقات لم تحسم إذا كان الانفجار ناجما عن تفجير انتحاري أو عن عبوة مزروعة في الأرض. 
المصدر : الجزيرة + وكالات