استئناف مفاوضات دارفور والمتمردون يطلقون البريطانيين

رئيس فريق المفاوضين الحكوميين مجذوب الخليفة أحمد (أرشيف-الفرنسية)

أعلنت الحكومة السودانية اليوم أن المباحثات مع المتمردين في دارفور ستستأنف مجددا نهاية فبراير/شباط الجاري للبحث في أزمة الإقليم.
 
وقال رئيس فريق المفاوضين الحكوميين مجذوب الخليفة أحمد في تصريح لوكالة الأنباء السودانية إن "الحكومة مستعدة للمشاركة في الجلسة المقبلة للمفاوضات تمهيدا للتوصل إلى اتفاق سلام حول دارفور".
 
ودعا الأمم المتحدة إلى ممارسة الضغط على المتمردين لحملهم على المساهمة في إنجاح هذه المفاوضات ودعم جهود الحكومة لحل الأزمة في دارفور، مطالبا المجموعة الدولية بتقديم المساعدة التقنية الضرورية لتقوم بواجباتها تجاه سكان دارفور.
 
وأكد أحمد في الوقت نفسه معارضته الدعوات إلى تدخل خارجي في الإقليم, مشيرا إلى حصول تقدم على الصعيد الأمني والمسائل الإنسانية والسياسية في هذه المنطقة.
 
ولكن فصيل جيش تحرير السودان -وهو طرف مفاوض- اشترط للعودة للمباحثات التزام الخرطوم ببنود تتعلق بتسوية الأزمة، منها سحب قواتها من مناطق سيطرت عليها الأسبوعين الماضيين واحترام مناطق الحظر الجوي.
 
وقال المتحدث باسم جيش تحرير السودان إنهم لم يتلقوا من الاتحاد الأفريقي أي دعوة لموعد الجولة الجديدة من المباحثات، موضحا أنهم بحاجة لمزيد من الوقت لأعداد أنفسهم في حال الموافقة على موعد معين.
 
من جانبه صرح وسيط تشادي الأسبوع الماضي أن الحكومة السودانية احترمت الشروط التي وضعها المتمردون وأنه لا يوجد شك في أن المباحثات سوف تستأنف في أبوجا.
 
وفي سياق متصل يقوم فرانسوا بايرو رئيس حزب الاتحاد من أجل الديمقراطية الفرنسية (يمين الوسط) اليوم بزيارة إقليم دارفور على رأس وفد نيابي أوروبي من الحزب الديمقراطي الأوروبي لإجراء سلسلة من المحادثات، كما يزور مخيمات للاجئين.
 
 
المتمردون أعادوا شروطهم السابقة للمفاوضات بمنحهم الوقت الكافي للتحضير للمباحثات (رويترز-أرشيف)
المختطفان البريطانيان
وفي عملية احتجاز مواطنين بريطانيين، أكد والي شمال دارفور عثمان يوسف كبر للجزيرة أنهما في طريق عودتهما إلى قاعدتهما بعد أن أطلق متمردون من جيش تحرير السودان سراحهما.
 
وأفاد مراسل الجزيرة في الخرطوم نقلا عن الوالي أن بريطانيين يديران منظمة إغاثة تعمل غرب السودان كانا قد اختطفا من قبل إحدى الجماعات المتمردة.
 
وأكدت الأمم المتحدة عملية الاختطاف إلا أنها قالت إن الخاطفين أطلقوا سراح الرهينتين بعد تحقيق استمر ساعات معهما.
 
وأشارت مصادر خاصة بالجزيرة نت في الخرطوم إلى أن المختطفين هما باتريسشا مديرة منظمة كدز فور كدز البريطانية وابنها أليستر باركرك.
 
وأعلنت مصادر أخرى أن أليستير يعمل أيضا في السلك الدبلوماسي. وفي لندن نفت متحدثة باسم الخارجية البريطانية أن يكون الشخصان قد خطفا.
 
وقالت في تصريح اليوم إن المواطنين البريطانيين أمضيا الليلة الماضية لدى جيش تحرير السودان لتعذر العودة لقاعدتهما بسبب الظلام، موضحة أنهما في طريقهما إلى مقرهما ومشيرة إلى أنهما تلقيا معاملة حسنة.
المصدر : الجزيرة + وكالات