الكنيست يقر تعويضات المستوطنين ومبعوث أميركي يلتقي عباس

تمرير قانون التعويضات أزال آخر العقبات أمام تنفيذ خطة شارون للانسحاب من غزة (الفرنسية)


وافق الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون تعويض المستوطنين اليهود الذين سيتم إجلاؤهم من قطاع غزة تنفيذا لخطة الانسحاب أحادي الجانب. وحصل مشروع القانون على 59 صوتا مقابل 40 مما أزال عقبة مهمة على طريق تنفيذ خطة رئيس الوزراء أرييل شارون لفك الارتباط مع الفلسطينيين.

وجاء تمرير القانون عقب إعلان شارون أن حكومته بدأت التنسيق مع السلطة الفلسطينية لتنفيذ خطة الانسحاب المقررة خلال العام الجاري. ويبلغ إجمالي التعويضات نحو مليار دولار لحوالي 8 آلاف مستوطن سيتم إجلاؤهم من 21 مستوطنة بقطاع غزة وأربعة جيوب استيطانية معزولة بالضفة الغربية.

ويسعى شارون لاستكمال إخلاء المستوطنات في سبتمبر/أيلول المقبل وقد أعلن إصراره على المضي قدما في تنفيذ خطته رغم المواجهات المتوقعة مع المتطرفين اليهود. كما أعلن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في واشنطن أن بلاده تعتزم نشر نحو 750 جنديا من قوات حرس الحدود على حدودها مع قطاع غزة للمساعدة في تنفيذ الخطة ومن المنتظر توقيع مذكرة تفاهم مصرية إسرائيلية في هذا الشأن.

الخلاف مع شارون بشأن الانسحاب من غزة أدى لعدم التجديد ليعالون (الفرنسية)

وعلى خلفية الانسحاب من غزة أيضا أحدث شارون هزة في الأوساط العسكرية الإسرائيلية برفضه التمديد لرئيس الأركان موشيه يعالون وذلك للمرة الأولى في تاريخ الجيش الإسرائيلي.

وسيغادر يعالون منصبه في يوليو/تموز المقبل مع بدء تنفيذ خطة الفصل مع الفلسطينيين. وأرجعت مصادر عسكرية القرار إلى ما وصفته بخلافات بشأن خطة الانسحاب من غزة بين شارون ووزير الدفاع شاؤول موفاز من جهة وموشيه يعالون من جهة أخرى.

ومنذ قيام إسرائيل في 1948, مددت ولاية جميع رؤساء الأركان التي تبلغ ثلاثة أعوام, سنة واحدة . وكانت المصادر الإسرائيلية كشفت مؤخرا تصاعد الخلافات بين رئيسي الوزراء والأركان والتي بدأت منذ عام 2003 عندما اتهم يعالون علنا شارون بأنه لم يسع إلى تعزيز موقع محمود عباس عندما كان رئيسا للوزراء برفضه القيام بأي مبادرة حسن نية حياله.

أما المرشحون لخلافة يعالون على رأس هيئة الأركان فهم مساعده الحالي الجنرال دان حالوتز, القائد السابق لسلاح الجو وقائد المنطقة العسكرية الشمالية الجنرال غابي إشكينازي.

عباس ترأس اجتماع مركزية فتح لوضع اللمسات النهائية على تشكيل الحكومة (الفرنسية)
الحكومة الفلسطينية
في هذه الأثناء أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع أنه سيعرض الثلاثاء المقبل تشكيلة الحكومة الفلسطينية الجديدة على المجلس التشريعي لنيل الثقة.

وقال قريع للصحافيين في ختام اجتماع للجنة المركزية لحركة فتح بمدينة رام الله في الضفة الغربية إن مسألة تشكيل الحكومة أصبحت في المرحلة النهائية وكان عباس زكي عضو اللجنة المركزية قال في وقت سابق ان اللجنة وافقت على تشكيلة الحكومة برئاسة قريع وإنها ستمثل أمام البرلمان الثلاثاء.

وأكدت مصادر فلسطينية أن ثمانية وزراء جدد سيدخلون الحكومة الجديدة إضافة إلى تغيير حقائب وزراء آخرين. ويرجح أن يشارك في الحكومة اللواء نصر يوسف وناصر القدوة اللذين سيتوليان على التوالي وزارتي الداخلية والخارجية, بحسب المصادر نفسها.

في هذه الأثناء أجرى المنسق الأميركي الخاص للأمن بين الفلسطينيين وإسرائيل الجنرال وليام وارد محادثات في رام الله مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقال المتحدث باسم السلطة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن اللقاء تناول الخطوات الفلسطينية التي اتخذت بعد قمة شرم الشيخ، موضحا أن الإدارة الأميركية أبدت استعدادها لمساعدة السلطة الفلسطينية لإعادة بناء أجهزتها الأمنية.

تشييع الشهيد هاني خليل في رام الله (الفرنسية) 
الوضع الميداني
ميدانيا أعلنت خلية تابعة لكتائب شهداء الأقصى المرتبطة بحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أنها ستخرق الهدنة في العمليات ضد الإسرائيليين إثر استشهاد اثنين من مقاتليها بنابلس.

وقام مسلحون ملثمون بتوزيع منشورات في وسط رام الله تحمل توقيع كتائب شهداء الأقصى تؤكد فيها المجموعة أن الحديث عن هدنة أو تهدئة من الآن فصاعدا بات غير مجد.

واتخذت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من جهتها موقفا مشابها إذ أعلن المتحدث باسمها مشير المصري للصحفيين أن الفلسطينيين سيردون على أي انتهاكات أو هجمات من الجانب الإسرائيلي، مشددا على أن الرد حق مشروع لكل الفصائل الفلسطينية دون الرجوع إلى السلطة.

وقد شيع آلاف الفلسطينيين شهيدي كتائب شهداء الأقصى عصام حمزة (27 عاما) ومحجوب القنة (24 عاما) اللذين قتلا برصاص الاحتلال قرب مستوطنة هار براخا جنوب نابلس. كما استشهد فلطسينيان آخران أحدهما في الخامسة عشرة من عمره يدعى هاني خليل برصاص الاحتلال الإسرائيلي في بيتونيا قرب رام الله بالضفة الغربية.

المصدر : وكالات