الوكالة الذرية تلوم مصر لكتمانها أنشطة نووية

الوكالة الدولية تؤكد أنه عثرعلى مواد وأنشطة نووية بمصر (الفرنسية-أرشيف)
 
انتقدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مصر في تقرير سرى لعدم إخطارها الوكالة عن مواقع ومواد نووية، بيد أنها قالت إن عمليات التفتيش التي جرت حتى الآن لم تكشف عن أي أدلة على أن القاهرة تسعى لاكتساب أسلحة نووية.
 
وقالت الوكالة في تقرير وزع على دبلوماسيين قبل اجتماع مجلس محافظي الوكالة في 28 فبراير/ شباط الجاري "إن تكرار عدم قيام مصر بإبلاغ الوكالة عن مواد ومنشآت نووية في حينه أمر يبعث على القلق".
 
وقالت الوكالة التابعة للأمم المتحدة في تقريرها إن مصر لم تدرك أنه يتعين عليها الإخطار عن بعض المواقع والمواد ومنها محطة لفصل عنصر البلوتونيوم الذي يمكن استخدامه في صنع قنبلة ذرية.
 
وأضافت الوكالة أن عمليات التحقق لا تزال جارية إلا أنها استدركت بقولها "إن المواد والمنشآت النووية التي شاهدتها الوكالة حتى الآن تتسق والأنشطة التي وصفتها مصر". وتقول مصر إن أبحاثها النووية تقتصر على الأغراض السلمية، موضحة أن مادة البلوتونيوم التي عثر عليها ناتجة عن التلوث.
 
وأضاف التقرير أن مصر فككت منشأة لتحويل اليورانيوم وأصبحت تستخدمها الآن كمفاعل كان قد بني لإعادة معالجة البلوتونيوم لتخزين المواد المشعة المخصصة لأغراض طبية.
 
وأشار التقرير إلى أن بعض النشاطات التي لم يتم الإبلاغ عنها سبقت توقيع مصر على معاهدة الحد من الانتشار النووي عام 1982 وأنها أغفلت الإبلاغ عن 67 كيلوغراما من غاز اليورانيوم المستورد وغيره من المواد المستخدمة لتخصيب  اليورانيوم.
 
وأشار التقرير أيضا إلى أن القاهرة أغفلت أيضا الإبلاغ عن تجارب "لتحويل اليورانيوم الطبيعي والثوريوم لمواد مشعة وتقديم معلومات حول تصاميم مفاعل قد يستخدم لإنتاج البلوتونيوم".
 
يذكر أن الوكالة الدولية بدأت في توجيه أنظارها إلى مصر في العام الماضي بعد أن نما إلى علمها أن علماء مصريين تعاملوا مع اليورانيوم ومواد أخرى يمكن استخدامها في صنع أسلحة ذرية.
 
ومن المنشآت التي لم تخطر بها مصر الوكالة محطة تجريبية لمعالجة خامات المعادن بالسوائل لاستخلاص الفلزات، وهي مخصصة لفصل كميات صغيرة من البلوتونيوم، وهي المحطة التي تقول مصر إنها لم تكتمل قط.
 
ووقعت مصر عقودا لبناء المحطة مع شركة أجنبية في أواخر السبعينيات، وكان يتعين عليها أن تخطر الوكالة بذلك بموجب اتفاق ضمانات مع الوكالة بدأ سريانه عام 1982.


المصدر : وكالات