جدل حول المناصب يسبق نتائج الانتخابات العراقية

مفوضية الانتخابات تستعد لإعلان النتائج النهائية للانتخابات العراقية (الفرنسية)


قالت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق إنها ستعلن اليوم الأحد النتائج النهائية للانتخابات العراقية التي أجريت في 30 يناير/كانون الثاني الماضي لانتخاب أعضاء الجمعية الوطنية ومجالس المحافظات.
 
وقال الناطق باسم المفوضية فريد أيار إنه سيتم الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات يوم الأحد، منوها إلى أنه خلال الثلاثة أيام الموالية سيكون الباب مفتوحا لتلقي طعون محتملة من الكيانات السياسية وإذا لم تكن هناك شكاوى فستتم المصادقة على تلك النتائج.
 
وقد أظهرت النتائج الجزئية تقدم لائحة الائتلاف العراقي الموحد التي تحظى برعاية المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني ولائحة تحالف الأحزاب الكردية.
 
ويأتي الإعلان عن نتائج الانتخابات ليفتح الباب أمام التحالفات داخل الجمعية الوطنية التي سيكون من أهمها صياغة الدستور العراقي. كما يتزامن ذلك مع اندلاع جدل في الطبقة السياسية بشأن توزيع المناصب وذلك قبل أيام من إعلان نتائج الانتخابات العراقية.
 

علاوي (يسار) يطمئن الأكراد بشأن توزيع المناصب العليا (الفرنسية)

وقد أعلن رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي أمس السبت في ختام لقاء مع زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني جلال الطالباني دعمه تولي الزعماء الأكراد "أي منصب" سيادي.  
 
استنكار العلماء
وبشأن موجة أعمال العنف التي تعصف بالبلاد استنكرت هيئة علماء المسلمين في العراق الهجمات التي تستهدف دور العبادة في البلاد، محذرة أن ذلك محاولة لإثارة الحقد والضغينة بين أفراد الشعب من أجل تمرير المشروع الأميركي الرامي إلى استمرار احتلال العراق.
 
وجاء في بيان أصدرته الهيئة أمس السبت أن "بعض المجموعات المجهولة تقوم بالاعتداء على دور العبادة من مساجد وحسينيات في بغداد وغيرها من المدن العراقية بغية إثارة الحقد والضغينة بين أفراد الشعب لتفريقه".
 
وجاء بيان الهيئة بعد يوم من استهداف سيارة ملغومة لحسينية شيعية في بلدروز شمال شرق بغداد راح ضحيتها 14 شخصا. وقد تبنت "قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين" التي يتزعمها أبو مصعب الزرقاوي تلك العملية.
 
مزيد من القتلى
وفي السياق على الصعيد الميداني قتل أمس 20 عراقيا وأصيب العشرات في عمليات متفرقة بمناطق مختلفة من البلاد. وأفادت مصادر أمنية عراقية بأن عراقيين قتلا وأصيب 19 آخرون بينهم ثلاثة أطفال بجروح في هجمات وقعت بشمال بغداد وحوادث بجنوبي البلاد.
 
فقد قتل جندي عراقي وأصيب آخر في سقوط قذائف هاون على موقع للجيش العراقي شرق الضلوعية شمال بغداد. وأصيب شرطيان في هجوم استخدمت فيه الأسلحة الخفيفة على دورية بين تكريت ومدينة طوز شمال بغداد أيضا. 
 

مفخخة المسيب تخلف 18 قتيلا (رويترز)

وفي جنوبي العراق قتل مسلح عراقي وأصيب آخر بجروح خلال عملية للشرطة جرت قرب مدينة الكوت. وفي الناصرية حصل تبادل لإطلاق نار بين عناصر تابعة لجهازين للشرطة أسفر عن وقوع خمسة جرحى من الجانبين.
 
وفي المسيب قتل 18 شخصا وجرح 16 في انفجار سيارة مفخخة صباح السبت. وأوضح ضابط في شرطة المسيب أن الأمر لا يتعلق بعملية انتحارية وأن السيارة المفخخة انفجرت قرب مستشفى المدينة ومقر المجلس البلدي فيها. وأضاف أن غالبية الضحايا من المدنيين الذين كانوا متوجهين إلى المستشفى ومقر المجلس البلدي.
 
وفي تطور آخر اغتال مسلحون القاضي طه الأمير بعدما فتحوا النار على سيارته في حي البريحة بالبصرة جنوبي العراق ولاذوا بالفرار. وكان الأمير يعمل قاضي تحقيق مديرية أمن البصرة إبان عهد صدام حسين.
 
وفي الموصل شمالي البلاد عثر أمس السبت على جثث ثمانية عراقيين ممزقة بالرصاص وكتب عليها "إنهم جنود من الحرس الوثني شاركوا في الهجوم على الفلوجة".
 
على صعيد آخر أفاد الجيش الأميركي بالعراق أمس بأن عنصرين من قوات مشاة البحرية (المارينز) لقيا مصرعيهما في حادثي سير يوم الجمعة أثناء عملية أمنية بمحافظة الأنبار غرب بغداد ومحافظة بابل جنوبها.
المصدر : وكالات