هيئة علماء المسلمين بالعراق تستنكر استهداف المساجد

آثار انفجار سيارة مفخخة استهدفت أمس مسجدا شيعيا شمال شرق بغداد (الفرنسية)


استنكرت هيئة علماء المسلمين بالعراق الهجمات التي تستهدف دور العبادة في البلاد محذرة أن ذلك محاولة لإثارة الحقد والضغينة بين أفراد الشعب من أجل تمرير المشروع الأميركي الرامي إلى استمرار احتلال العراق.
 
وجاء في بيان للهيئة أن "بعض المجموعات المجهولة تقوم بالاعتداء على دور العبادة من مساجد وحسينيات في بغداد وغيرها من المدن العراقية بغية إثارة الحقد والضغينة بين أفراد الشعب لتفريقه".
 
وأضاف البيان أن تلك الأعمال "تثير الشك والريبة في طبيعة فاعليها وتسهم في تشويش المواقف وإرباك جهود القوى الوطنية الخيرة في سعيها لتحرير العراق".
 
ويأتي بيان الهيئة بعد يوم من استهداف سيارة ملغومة  لحسينية شيعية في بلدروز شمال شرق بغداد راح ضحيتها 14 شخصا. وقد تبنت "قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين" التي يتزعمها أبو مصعب الزرقاوي تلك العملية.
 
 

القوات الأميركية هدف دائم للمسلحين بالعراق (الفرنسية)

20 قتيلا
وتزامن استنكار هيئة علماء المسلمين مع مقتل 20 عراقيا وإصابة العشرات في عمليات متفرقة بمناطق مختلفة من البلاد.
 
وأفادت مصادر أمنية عراقية أن عراقيين قتلا اليوم وأصيب 19 آخرون بينهم ثلاثة أطفال بجروح في هجمات وقعت بشمال بغداد وحوادث بجنوب البلاد.
 
فقد قتل جندي عراقي وأصيب آخر في سقوط قذائف هاون على موقع للجيش العراقي شرق الضلوعية شمال بغداد. وأصيب شرطيان في هجوم استخدمت فيه الأسلحة الخفيفة على دورية بين تكريت ومدينة طوز شمال بغداد أيضا.
 
وفي جنوب العراق قتل مسلح عراقي وأصيب آخر بجروح خلال عملية للشرطة جرت قرب مدينة الكوت. وفي الناصرية حصل تبادل لإطلاق النار بين عناصر تابعة لجهازين للشرطة أسفر عن وقوع خمسة جرحى من الجانبين.
 
وفي المسيب قتل 18 شخصا وجرح 16 في انفجار سيارة مفخخة صباح اليوم. وأوضح ضابط في شرطة المسيب أن الأمر لا يتعلق بعملية انتحارية وأن السيارة المفخخة انفجرت قرب مستشفى المدينة ومقر المجلس البلدي فيها. وأضاف أن غالبية الضحايا من المدنيين الذين كانوا متوجهين إلى المستشفى ومقر المجلس البلدي.
 
وفي تطور آخر اغتال مسلحون القاضي طه الأمير بعدما فتحوا النار على سيارته صباح اليوم في حي البريحة بالبصرة جنوبي العراق ولاذوا بالفرار. وكان الأمير يعمل قاضي تحقيق مديرية أمن البصرة إبان عهد صدام حسين.
 
وفي الموصل شمالي البلاد عثر اليوم على جثث ثمانية عراقيين ممزقة بالرصاص وكتب عليها "إنهم جنود من الحرس الوثني شاركوا في الهجوم على الفلوجة".
 
مقتل أميركيين
على صعيد آخر أفاد الجيش الأميركي بالعراق اليوم أن عنصرين من قوات مشاة البحرية (المارينز) لقيا مصرعهما في حادثي سير يوم أمس أثناء عملية أمنية بمحافظة الأنبار غرب بغداد ومحافظة بابل جنوب العاصمة.
 
وتزامن ذلك مع زيارة مفاجئة لوزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد لمدينتي الموصل وبغداد التقى خلالها برئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي وأكد أن مهمة القوات الأميركية في العراق سوف تستغرق بعض الوقت وأن على العراقيين أن يستعدوا لذلك.
 
وفي نفس اليوم بحث الرئيس الأميركي جورج بوش وعلاوي هاتفيا مسألة العمليات المستمرة في العراق بعد الانتخابات والجهود المبذولة لتشكيل القوات الأمنية العراقية.
 

علاوي (يمين) يؤكد تولي ساسة الأكراد مناصب سيادية (الفرنسية)

جدل سياسي
تأتي هذه التطورات الدامية وسط جدل في الطبقة السياسية حول توزيع المناصب وذلك قبل أيام من إعلان نتائج الانتخابات العراقية.
 
وقد أعلن رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي اليوم في ختام لقاء مع زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني جلال الطالباني دعمه تولي الزعماء الأكراد "أي منصب" سيادي. 
 
وتقول المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إن فرز الأصوات سينتهي في غضون بضعة أيام", مشيرة إلى أنه ما زال يتحتم فرز حوالي 3% من الأصوات على المستوى الوطني للحصول على النتائج النهائية.
المصدر : وكالات