عباس يبحث الهدنة مع الفصائل ويعد بعودة المبعدين

عباس أطلع قيادات فتح على نتائج قمة شرم الشيخ (الفرنسية)

أصدر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تعليمات بوقف ما أسماه كافة التجاوزات ضد القانون "مهما كان شكلها ومصدرها" حرصا على أمن المواطنين.

وقررعباس في ختام اجتماع للجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) تشكيل لجنة للتحقيق في أحداث سجن غزة المركزي التي أسفرت عن مقتل ثلاثة سجناء على خلفية أعمال ثأرية.

كما أطلع عباس قيادات فتح على نتائج قمة شرم الشيخ والتفاهمات التي تم التوصل إليها مع الإسرائيليين. جاء ذلك قبيل بدء حواره في وقت لاحق اليوم مع بقية الفصائل لبحث جهود التهدئة وفي مقدمتها حركتا المقاومة الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي.

وقد أرجأت حماس والجهاد إعلان موقفيهما من التهدئة ووقف العمليات العسكرية إلى ما بعد اللقاء المقرر الليلة. ودعا القيادي في حماس بالضفة الشيخ حسن يوسف إلى وضع الأسرى والمطاردين من الحركة على القوائم التي تتفاوض عليها السلطة الفلسطينية مع الجانب الإسرائيلي.

وأكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي أن الدفاع عن النفس حق مشروع للشعب الفلسطيني، ولكنه أشار في لقاء مع الجزيرة من غزة إلى أهمية الوصول مع السلطة الفلسطينية لبرنامج يجنب الفلسطينيين الضغوط التي تمارسها عليهم إسرائيل.

عودة المبعدين
من جانب آخر أبلغ عباس وفدا من المبعدين من الضفة إلى غزة والخارج بقرب عودتهم. وقال وزير شؤون المفاوضات إن نحو 56 مبعدا بينهم 39 من المقاومين الذين حوصروا في كنيسة المهد ببيت لحم عام 2002 سيعودون في غضون أسبوعين.

وأكد مسؤول إسرائيلي الاتفاق على عودة المبعدين قائلا إنه تم التوصل إليه في إطار تفاهمات شرم الشيخ. وأوضح أنه سيسمح للمبعدين بالعودة بشرط أن يتعهدوا بالتخلي عما أسماه العنف وأن يكونوا تحت مراقبة السلطة الفلسطينية.

معايير الإفراج عن الأسرى نقطة خلاف رئيسية بين الفلسطينيين وإسرائيل (الفرنسية)
من ناحيته قال وزير شؤون الأسرى الفلسطينيين هشام عبد الرازق إن اللجنة المشتركة الفلسطينية الإسرائيلية بشأن الأسرى ستجتمع بعد أن تنتهي عملية الإفراج عن الدفعة الأولى.

وأكد عبد الرازق تمسك السلطة برفض استثناء المتهمين بالتورط في هجمات قتل فيها إسرائيليون معتبرا أن الوصف الإسرائيلي لبعض المعتقلين بـ"الملطخة أيديهم بالدماء" وصف عنصري. وأوضح أن هناك استجابة إسرائيلية في قضايا المبعدين والمطاردين وجثث الشهداء.

ويستأنف مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون لقاءاتهم لمواصلة بحث الأوضاع الأمنية وتنفيذ كل طرف لالتزاماته عقب قمة شرم الشيخ. وسيجتمع الليلة وفد برئاسة وزير الأمن الداخلي السابق محمد دحلان بوفد إسرائيلي برئاسة وزير الدفاع شاؤول موفاز. كما سيلتقي غدا الأحد وفدان فلسطيني برئاسة صائب عريقات وإسرائيلي برئاسة دوف فايسغلاس المستشار الخاص لرئيس الوزراء أرييل شارون.

ومن المنتظر أن يتم خلال الاجتماعات بحث معايير الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في إطار جدول زمني والحفاظ على التهدئة. ويطالب الفلسطينيون بأن يشمل الإفراج عددا من المعتقلين قبل توقيع اتفاقات أوسلو عام 1993.

وإلى رام الله وصل الوفد الأمني المصري برئاسة نائب مدير المخابرات المصرية اللواء مصطفى البحيري بعد لقاءات عقدها مع الرئيس عباس والفصائل الفلسطينية في غزة لبحث الوضع الأمني في ضوء الانسحاب الإسرائيلي المتوقع من القطاع وتعهدات التهدئة. وقال مراسل الجزيرة إن الوفد سيواصل لقاءاته مع مسؤولي السلطة وسيقوم أيضا حتى الثلاثاء المقبل بجولات ميدانية للاطلاع على الوضع الأمني.

سولانا ربط الاقتراح بموافقة الأطراف المعنية (الفرنسية-أرشبف)
الدور الدولي
من جهة أخرى اعتبر المنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أنه من الممكن نشر قوة دولية لمراقبة تطبيق اتفاق السلام إذا تم التوصل إليه بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقال سولانا في تصريحات صحفية إنه يمكن أن تتولى قوات تابعة للأمم المتحدة أو الحلف الأطلسي أو الاتحاد الأوروبي فرض احترام هذا السلام مشيرا إلى ضرورة موافقة الأطراف المعنية.

من جهته قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ياب دي هوب شيفر إنه ينبغي للحلف أن يبدأ الاستعداد للقيام بدور في دعم أي اتفاق في المستقبل لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. وأوضح شيفر في مؤتمر ميونيخ للأمن أن أي دور للحلف سيكون مرهونا بوجود اتفاق سلام وبقبول الجانبين وقد يتطلب أيضا تفويضا من الأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات