واشنطن تؤكد عزمها على التطبيع الشامل مع طرابلس

جددت الولايات المتحدة عزمها على التوصل إلى ما وصفتها بعلاقات طبيعية شاملة مع ليبيا. جاء ذلك في ختام زيارة قام بها إلى طرابلس مساعد وزيرة الخارجية الأميركي للشرق الأوسط ويليام بيرنز.
 
واجتمع بيرنز مع الزعيم الليبي معمر القذافي ومسؤولين آخرين يومي الأربعاء والخميس، في إشارة جديدة على تحسن الروابط منذ قرار ليبيا التخلي عن برامجها المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل أواخر عام 2003.
 
وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان لها إن بيرنز أجرى مناقشات "مثمرة ومعمقة" مع القيادة الليبية في إطار مواصلة ما أسمتها العملية التدريجية لتحسين العلاقات الأميركية الليبية.
 
وأوضح البيان أن بيرنز أكد مجددا أن هدف التطبيع الكامل  للعلاقات هو تعزيز "التعاون بشأن مكافحة الإرهاب والتسوية السلمية للصراعات الإقليمية والتحديث الاقتصادي والسياسي".
 
وأشار البيان إلى أن المسؤول الأميركي راجع مع القيادة الليبية "مسائل تبعث على القلق" تتعلق بتورط ليبيا في السابق بالإرهاب. وأوضح أن الجانبين اتفقا على مواصلة الحوار في هذا الموضوع دون أن يقدم البيان تفاصيل إضافية.
 
"
واشنطن أعربت عن قلقها المستمر بشأن حقوق الإنسان في ليبيا وخصوصا قضية المعارض فتحي الجهمي
"
وفي إشارة إلى استمرار قلق الولايات المتحدة فيما يتعلق بحقوق الإنسان، قال البيان إن بيرنز أبدى قلقا متزايدا بشأن قضية المعارض الليبي فتحي الجهمي الذي أودع السجن عام 2002 لمناداته بحرية التعبير والديمقراطية وأطلق سراحه في مارس/آذار 2004 ثم أعيد اعتقاله بعد أسبوعين من ذلك لإدلائه بتصريحات لوسائل الإعلام.
 
كما اتفقت واشنطن وطرابلس خلال زيارة بيرنز على تطوير مبادلاتهما الجامعية والعلمية. ووعد المسؤول الأميركي بتقديم الدعم لدخول ليبيا إلى منظمة التجارة العالمية.
 
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش أنهى رسميا الحظر التجاري الأميركي على ليبيا في سبتمبر/أيلول العام الماضي لمكافأتها على التخلي عن برامج أسلحة الدمار الشامل، لكنه ترك بعض العقوبات المتصلة بالإرهاب.
 
ووجود ليبيا في القائمة الأميركية للدول الراعية لما يسمى الإرهاب يحرمها من تلقي صادرات الأسلحة الأميركية ويفرض رقابة على مبيعات المواد ذات الاستخدامات العسكرية والمدنية ويقيد المعونة الأميركية لها، ويلزم واشنطن بالتصويت ضد منح طرابلس قروضا من المؤسسات المالية الدولية.
المصدر : وكالات