واشنطن تلوح بالعقوبات لدمشق والأسد يستقبل لارسن

الشرع اعتبر خلال لقائه مع لارسن أن القرار (1559) أدى لتوتير الأوضاع بلبنان (الفرنسية)

ذكر مسؤولون أميركيون أن وزارة الخارجية الأميركية استدعت سفير سوريا في واشنطن عماد مصطفى هذا الأسبوع وحذرته من فرض عقوبات أميركية على بلاده في حالة لم توقف دمشق عبور "المتشددين" إلى العراق، أو لم تتوقف عن دعم النشطاء الفلسطينيين.

وأوضح هؤلاء المسؤولون أن العقوبات الموضوعة قيد الدراسة حاليا تتضمن فرض قيود ستجعل المصارف السورية في عزلة فعلية، وتحظر على المؤسسات المالية الأميركية التعامل معها.

وفي إشارة إلى تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة وسوريا انتقدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بشدة ما أسمته سياسة سوريا في تصدير الإرهاب، ومحاولة تقويض جهود السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقالت الوزيرة الأميركية "ليس من المقبول أن تظل سوريا مأوى يجري تمويل الإرهابيين منه، وأن تعمل على نسف عملية السلام الهشة للغاية في الشرق الأوسط، أو أن تغير ديناميكيات الأحداث في لبنان".

من جانبه رفض دبلوماسي سوري في واشنطن تأكيد استدعاء السفير إلى وزارة الخارجية، مكتفيا بالقول إنه يجري مقابلات عادية ومناقشات عبر الهاتف مع مسؤولين أميركيين.

وأكد المسؤول أن قضية فرض العقوبات والدعم المزعوم لأعمال العنف في العراق، ودعم النشطاء الفلسطينيين لم تتم مناقشتها بين المسؤولين في السفارة السورية والمسؤولين الأميركيين، مشددا على أن المناقشات الأخيرة تركزت على إمكانيات التعاون في ما يتعلق بالمسائل الأمنية.

جنبلاط طالب بتطبيق اتفاق الطائف وتفكيك أجهزة الاستخبارات السورية-اللبنانية (الفرنسية) 
القرار 1559
وفي ما يتعلق بالضغط الدولي على سوريا بشأن الالتزام بتطبيق القرار 1559 القاضي بسحب قواتها من لبنان، أعلن الناطق باسم الأمم المتحدة في بيروت أن الرئيس السوري بشار الأسد سيستقبل اليوم موفد الأمين العام للأمم المتحدة تيري رود لارسن المكلف بمتابعة تطبيق القرار.

وكان النائبان اللبنانيان المعارضان نسيب لحود ووليد جنبلاط شددا بعد لقائهما –كل على حدا- مع لارسن على ضرورة انسحاب القوات السورية من لبنان، وتفكيك جهاز الاستخبارات السوري-اللبناني المشترك.

وأكد لحود أن المعارضة اللبنانية تريد بناء العلاقات السورية اللبنانية بشكل جيد، موضحا أن الآلية المطلوبة لتحقيق ذلك تقوم على إعادة انتشار القوات السورية إلى البقاع قبل الانتخابات (في الربيع المقبل)، على أن يتبعها "جدول زمني تضعه حكومة اتحاد وطني تنبثق عن الانتخابات يتم وفقه الانسحاب الكامل".

من جانبه اعتبر جنبلاط أن التوتر الحالي في لبنان سببه التمديد للرئيس لحود، وطالب بتطبيق اتفاق الطائف (1989) كاملا وبحرفيته وتفكيك الجهاز العسكري المخابراتي السوري-اللبناني.

وكان لارسن التقى في وقت سابق وزير الخارجية السوري فاروق الشرع الذي اعتبر أن المطالبة بتطبيق القرار رقم (1559) تسببت في إحداث توتر في لبنان.

من جانبه أكد لارسن أن المحادثات التي أجراها أيضا مع القادة اللبنانيين الموالين لسوريا من أجل التوصل إلى قاعدة مشتركة وتحقيق الأهداف المشتركة للبنان وسوريا كانت مفيدة جدا.

وجدد لارسن تمسك الأمم المتحدة بوحدة لبنان واستقراره, مشيرا إلى أن اتفاقات الطائف (1989) ومعاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق التي تربط لبنان وسوريا منذ 1991 تلتقي في نقاط عدة مع المطالب الرئيسية المدرجة في القرار 1559.

المصدر : الجزيرة + وكالات