عـاجـل: ترمب: يتعين على تركيا ضمان حماية المدنيين بمن فيهم الأقليات الدينية والعرقية

عباس يقيل قيادات أمن غزة ويعلن الاستنفار العام

أبو مازن يطبق التزامات شرم الشيخ بحزم (أرشيف-الفرنسية)

تفاعلت قضية قصف فصائل المقاومة مستوطنة غوش قطيف على مستوى السلطة الفلسطينية التي قرر رئيسها محمود عباس إقالة بعض قادة الأمن الفلسطيني لتقصيرهم في منع الهجمات.

وذكرت وكالة وفا الرسمية الفلسطينية أن عباس عقد ظهر الخميس اجتماعا عاجلا في رام الله للجنة المركزية لحركة فتح قدم خلاله تقريرا عن "التجوازات الأمنية الأخيرة والمساس بهيبة السلطة"، مضيفة نقلا عن بيان صادر عن الاجتماع أنه تم اتخاذ إجراءات، قضى بعضها بإعفاء عدد من مسؤولي الأجهزة الأمنية من مناصبهم، إضافة إلى إعلان الاستنفار العام في صفوف جميع الأجهزة الأمنية وهيئات فتح.

وشملت قائمة المسؤولين المقالين قائد الأمن الوطني في الضفة والقطاع اللواء عبد الرزاق المجايدة ومدير الشرطة بغزة اللواء صائب العاجز وقائد الأمن الوطني في جنوب قطاع غزة اللواء عمر عاشور.

وحرص عباس على عدم توجيه تهمة التقصير مباشرة للمسؤولين المذكورين، وميز بينهم اللواء المجايدة الذي منحه وسام الشجاعة وأحاله للتقاعد. وربط البيان بين الاستنفار والإقالات و"عدم إعطاء مبررات للجانب الإسرائيلي للتنصل من التزاماته في قمة شرم الشيخ والمقامرة بمشروعنا الوطني وتدميره".

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الإقالات شملت 20 ضابطا أمنيا من رتب أدنى يعملون في منطقة جنوب قطاع غزة.

عباس أمر باحترام اتفاق التهدئة (الفرنسية)
مواجهة رافضي التهدئة
كما أمر رئيس السلطة الفلسطينية أجهزة الأمن بمواجهة أي خروج عن اتفاق التهدئة لئلا تتخذه إسرائيل ذريعة في مواصلة عملياتها على الفلسطينيين. وأكد بيان صادر عن مكتب عباس التزام القيادة الفلسطينية الكامل باتفاق التهدئة مع القوى والفصائل وتفاهمات شرم الشيخ.
 
وبسبب تجدد العمليات الفلسطينية رغم اتفاق الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني على التهدئة, ألغت إسرائيل اجتماعا كان مقررا عقده اليوم بين طاقمي التفاوض الفلسطيني والإسرائيلي بعد قمة شرم الشيخ في مصر. وكان مقررا أن يستأنف الفلسطينيون والإسرائيليون اللقاءات السياسية والأمنية لبحث إجراءات بناء الثقة في ضوء ما تضمنه إعلان شرم الشيخ من اتفاق متبادل بوقف إطلاق النار.
 
وتبنت ألوية الناصر صلاح الدين التابعة للجان المقاومة الشعبية وكتائب الشهيد عز الدين القسام الجناج العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) قصف عدد من المستوطنات والمواقع العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة بوابل من القذائف. وتعهدت حماس في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه بمواصلة خيار المقاومة بما فيه قصف المستوطنات الإسرائيلية.
 
الاغتيالات الإسرائيلية خرق فاضح للهدنة (الفرنسية)
وقال المتحدث باسم حماس في قطاع غزة إن الهجوم يأتي ردا على الانتهاكات الإسرائيلية في رفح وقتلها أحد الفلسطينيين بعيار ناري من مستوطنة عتصمونا القريبة، فيما يعد أول خرق إسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار بعد يوم واحد على قمة شرم الشيخ. كما استشهد فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي في منطقة وادي الحرامية قرب رام الله بالضفة الغربية صباح اليوم بعد إطلاق النار على سيارة كان يقودها.
 
مقتل سجناء
وفي تطور آخر قتل ثلاثة سجناء فلسطينيين وأصيب ثلاثة آخرون خلال عملية اقتحام لسجن غزة المركزي في مجمع الأجهزة الأمنية "السرايا" وسط المدينة. وقد نفذ الاقتحام عشرات المسلحين.
 
وأكد ناطق باسم الشرطة الفلسطينية عملية الاقتحام ومقتل محتجزين في السجن. وقال إنه تم فتح تحقيق في ملابسات الحادث الذي يعتقد أنه جاء على خلفية قضية ثأر.
 
تأتي هذه التطورات الميدانية بينما يتوجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى قطاع غزة اليوم لإجراء محادثات مع فصائل المقاومة الفلسطينية بغية إطلاعهم على تفاصيل ما جرى في شرم الشيخ، في محاولة لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلن الثلاثاء الماضي في القمة بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.
 
الاختبار الحقيقي
رد الفعل الإسرائيلي على الهجمات جاء متحفظا بعض الشيء حيث اكتفى متحدث باسم جيش الاحتلال بالقول إن الهجمات مثلت أول اختبار حقيقي للهدنة التي أعلن عنها الرئيس الفلسطيني ورئيس الحكومة الإسرائيلية. وأضاف أن أي تقدم في عملية السلام سيعتمد على قدرة قوات الأمن الفلسطينية في السيطرة على حركات المقاومة.
 
المعاناة على الحواجز مسلسل يومي حلقاته مستمرة (الفرنسية)
ويخشى المراقبون أن تؤثر هذه العمليات على استعداد شارون لإطلاق سراح عدد من المعتقلين الفلسطينيين في إطار تنفيذ خطة الانسحاب من قطاع غزة, كما أعلن في مقابلة مع صحيفة هآرتس الإسرائيلية. كما يخشى أن تؤثر على قرار إسرائيل السماح لنحو ثلاثة آلاف فلسطيني بالعودة إلى أعمالهم داخل الخط الأخضر ورفع بعض الحواجز ونقاط التفتيش.
 
وقالت مصادر بالجيش الإسرائيلي إن نحو 2000 من العمال الفلسطينيين من الضفة الغربية و1000 آخرين من قطاع غزة إضافة إلى 500 تاجر سيسمح لهم بعبور الحدود إلى إسرائيل.
 
ومن المتوقع أن يمكن فتح حاجز أبو هولي العسكري الذي يفصل شمال قطاع غزة عن جنوبه نحو ألف فلسطيني من غزة من استئناف العمل في إسرائيل أو في مناطق صناعية على الحدود، كما سيسمح الحاجز الذي سيفتح على مدار الساعة لسيارات الشرطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية بالمرور عبره اعتبارا من اليوم. يذكر أن أكثر من 1000 فلسطيني كانوا يعملون داخل إسرائيل قبيل اندلاع الانتفاضة الأخيرة.
المصدر : الجزيرة + وكالات