حماس تشترط تطبيق الاتفاقات لتجديد الهدنة

مشعل يؤكد رفض حماس للتهدئة في ظل التصعيد الإسرائيلي (الفرنسية-أرشيف)

أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل أن االهدنة التي أعلنتها الحركة مع إسرائيل انتهت مع انقضاء أجلها أواخر العام الجاري.

وقال مشعل -في مهرجان بمناسبة الذكرى الثامنة والثلاثين لانطلاقة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في مخيم اليرموك بدمشق- إنه لا يمكن تجديد التهدئة "في ظل التصعيد الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني والعدوان عليه".

وأضاف المسؤول في حماس "لا مكان لهدنة"، وتابع "كفانا ما مضى من تهدئة وأسرانا لم يطلق سراحهم, فلا مجال لتهدئة جديدة ولا جدوى من التفاوض لأن المماطلة في تطبيق الاتفاقيات تجعلنا لن ندخل تهدئة جديدة وشعبنا محاصر ويحضر لجولة من الصراع"، وأردف يقول "إننا نقول لإخواننا في (السلطة الفلسطينية) إننا نشهد ركودا سياسيا".

الزهار حدد 3 شروط للتهدئة(الفرنسية-أرشيف)

وكان القيادي البارز في حماس محمود الزهار قال في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إن حركته لن تمدد التهدئة في العمليات العسكرية ضد إسرائيل في نهاية السنة الجارية إلا إذا أوقفت إسرائيل هجماتها على الفلسطينيين وأفرجت عن آلاف المعتقلين.

وحدد الزهار شروط التهدئة "بإطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية ووقف الاعتداءات بكافة أشكالها، وأن يتم إصلاح الوضع الداخلي الفلسطيني".

بدوره أكد مسؤول الجبهة الشعبية في الخارج ماهر الطاهر خلال المهرجان أن الهدنة التي اتفق عليها في القاهرة لم يعد لها أي معنى في ظل استمرار سياسة العدوان والإرهاب والاغتيالات والاعتقالات التي تمارسها إسرائيل.

والتزمت الفصائل الفلسطينية بالتهدئة بموجب إعلان القاهرة الذي تم تبنيه في مارس/آذار الماضي إثر حوار بين السلطة والفصائل الفلسطينية.

وفي الداخل الفلسطيني حذرت ثلاثة أجنحة عسكرية فلسطينية السلطة من عواقب مواصلة حملة اعتقال رجال المقاومة في الضفة الغربية، ووصفت في بيان تلاه ملثمون في مؤتمر صحفي بغزة هذه الحملة بأنها خطأ جسيم، وقالت إنه "لا مجال للحديث عن الهدنة ما دامت جرائم الاحتلال متواصلة".

السلطة الفلسطينية من جهتها رفضت تصريحات مشعل خوفا من تجدد الهجمات داخل إسرائيل. ووصفت تصريحات مشعل بأنها "غير مسؤولة" وتمثل "انتهاكا لاتفاق القاهرة المبرم قبل تسعة أشهر".

وعبر بيان للسلطة نقلته وكالة وفا الرسمية للأنباء عن قلقها من تأثير إعلان حماس على الانتخابات التشريعية المزمع أن تجرى في يناير/كانون الأول من العام القادم.

إغلاق المعابر

معبر رفح (الفرنسية)
يأتي هذا التطور مع إبلاغ مسؤولين إسرائيليين دبلوماسيين دوليين تجميد العمل بالاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الفلسطينيين بشأن الحدود مع قطاع غزة ونقاط العبور.

ونقلت وكالات الأنباء أن إسرائيل "هددت بالتعامل مع حدود قطاع غزة كما تتعامل مع أي حدود دولية أخرى لها إذا لم يتصرف الفلسطينيون بسرعة بضبط الحدود بين غزة ومصر".

وتتهم إسرائيل السلطة الفلسطينية بخرق الاتفاق بشأن رفح لعدم تقديم المعلومات الكافية عن الذين يعبرون الحدود.

كما هددت إسرائيل بفرض حصار اقتصادي على قطاع غزة إلى حين ينزع الرئيس الفلسطيني محمود عباس سلاح المجموعات الفلسطينية.

وذكر التلفزيون الإسرائيلي أن وزير الدفاع شاؤول موفاز قال لعباس أنه يتعين على السلطة الفلسطينية أن تبدأ نزع سلاح الفصائل قبل يوم الأحد "وإلا ستحدد إسرائيل نقطتين فقط للعبور نحو القطاع"، ما قد ينعكس سلبا على الاقتصاد الفلسطيني.

وفي باريس دعت فرنسا إلى تطبيق الاتفاق الفلسطيني الإسرائيلي لفك الحصار عن قطاع غزة بعد أن جمدت إسرائيل المفاوضات بشأن قوافل الحافلات بين قطاع غزة والضفة الغربية ردا على عملية نفذها فلسطيني.

ويحاول ديفد وولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية -الذي يزور المنطقة حاليا- إعادة الجانبين إلى مائدة التفاوض. وأعلنت الأمم المتحدة أن ممثلي اللجنة الرباعية الدولية عقدوا اجتماعا الجمعة في القدس لدراسة وسائل استئناف الاتصالات الإسرائيلية الفلسطينية.

ودعا ممثلو اللجنة السلطة الفلسطينية إلى بذل جهود أكبر لمحاربة ما أسموه الإرهاب وبحثوا أيضا موضوع الانتخابات التشريعية الفلسطينية.

أهل الشهيد إياد النجار لدى دفنه في جباليا (الفرنسية)

الواقع الميداني
وعلى صعيد الوضع في الأراضي الفلسطينية أوقفت قوات الاحتلال شابة فلسطينية بتهمة محاولة طعن جندي إسرائيلي في الخليل جنوب الضفة الغربية.

وقتل جندي إسرائيلي الخميس طعنا بأيدي فلسطيني أوقف عند حاجز قلنديا العسكري شمال القدس. وتبنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) الهجوم.

كما أغلق جيش الاحتلال الإسرائيلي حاجز قلنديا العسكري بين رام الله والقدس المحتلة في إطار الحصار المشدد والعمليات العسكرية بمناطق الضفة الغربية.

وأعلن جيش الاحتلال اعتقال نحو 19 فلسطينيا بحملة دهم في قرى قرب طولكرم يعتقد أن عشرة منهم على الأقل من ناشطي حركة الجهاد الإسلامي التي تبنت هجوم نتانيا. كما أوقف صبيا فلسطينيا في الـ15 من عمره -قال إن بحوزته متفجرات- عند حاجز عسكري قرب نابلس.

وكان عضوا كتائب الأقصى إياد قدس وإياد النجار استشهدا وأصيب ستة آخرون بينهم طفلة عمرها أربع سنوات في غارة إسرائيلية على منزل في بيت لاهيا شمال غزة مساء الخميس.

وفي بلعين بالضفة الغربية أصيب متظاهران فلسطينيان وناشط سلام ألماني برصاص الاحتلال أثناء المسيرة الأسبوعية لسكان القرية على بناء الجدار العازل على أراضي القرية.

المصدر : وكالات