شرطيتان وراء هجوم أودى بـ37 في أكاديمية الشرطة ببغداد

العراق عاش أمس يوما داميا فقد فيه أكثر من 30 من أفراد الشرطة في بغداد (الفرنسية)


أكد وزير الداخلية العراقي باقر جبر صولاغ أن شرطيتين نفذتا العملية الانتحارية المزدوجة في أكاديمية الشرطة في بغداد والتي أوقعت ما لا يقل عن 37 قتيلا و72 جريحا من ضباط وطلبة الأكاديمية.
 
وقال صولاغ إن انفجار أمس الثلاثاء الذي وقع بالأكاديمية هو من تنفيذ شرطيتين في الأكاديمية نفسها مما يدل على وجود اختراقات داخلية يصعب السيطرة عليها.
 
وذكر مصدر أمني عراقي أن التفجير الأول وقع عندما كان الطلبة في طريقهم للمطعم عقب انتهاء تدريب رماية النيران وأثناء حالة الهلع وقع التفجير الثاني. وكانت أنباء أولية تحدثت عن تنفيذ امرأتين الهجومين لكن بيان الجيش الأميركي أكد في وقت لاحق أنهما رجلان.
 
في تطورات ميدانية أخرى ذكرت الشرطة العراقية أنها عثرت على 20 جثة بمنطقتين غربي البلاد.
 
وأعلن بيان للجيش الأميركي كذلك أن القوات الأميركية والعراقية قتلت أربعة مسلحين على الأقل كانوا يستعدون لإطلاق صواريخ قرب الضلوعية شمال بغداد.
 
من جهة أخرى قال المسؤول الإعلامي للاتحاد الإسلامي الكردستاني إن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب عشرة آخرون أمس الثلاثاء في هجمات شنها أنصار الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود البارزاني على مقار الاتحاد الإسلامي بعدة مدن في كردستان العراق.
 

القوات الأميركية تزيد من حملاتها في المدن العراقية بدعوى التهيؤ للانتخابات (الفرنسية)

عمليات عسكرية

في هذه الأثناء استمرت العمليات العسكرية الأميركية بمحافظة الأنبار غربي العراق. وقال مصدر طبي إن مدنيا عراقيا قتل وجرح اثنان آخران في تبادل لإطلاق نار بين مسلحين والجيش الأميركي وسط مدينة الرمادي.
 
تزامن ذلك مع إعلان مصدر في وزارة الدفاع العراقية بدء عملية عسكرية مشتركة للقوات الخاصة بالشرطة العراقية (المغاوير) تساندها القوات الأميركية في مناطق التاجي والطارمية والمشاهدة شمال بغداد.
 
وقد انتقد الحزب الإسلامي العراقي في بيان له العملية العسكرية, وطالب الأمم المتحدة والجامعة العربية بالتدخل لوقفها.
 
ملف الرهائن
وفي موضوع الرهائن دعت كندا إلى الإفراج الفوري عن مواطنيها الاثنين المحتجزين في العراق, معربة عن استعدادها "لمحاورة" الأشخاص الذين يملكون معلومات تساعد في أن يستعيدا حريتهما.
 
أما الرئيس الأميركي فقد أكد أن بلاده لن تدفع أية فدية مقابل الإفراج عن الرهائن المحتجزين في العراق لكنه وعد باستخدام كل الجهود الاستخباراتية لمحاولة العثور عليهم.
 
وقد تصاعدت موجة خطف الغربيين بتبني جماعة الجيش الإسلامي في العراق -في تسجيل مصور تلقته الجزيرة- اختطاف من قالت إنه مستشار أمني أميركي لوزارة الإسكان العراقية اسمه شولتز رونالد ألن.
 
وأمهلت الجماعة واشنطن 48 ساعة لتنفيذ مطلبها في الإطلاق الفوري لكافة المعتقلين في السجون بالعراق وإلا فستقتل الرهينة. وطالبت أيضا بدفع تعويضات لأهالي محافظة الأنبار عن جميع الخسائر التي لحقت بهم جراء العمليات العسكرية للقوات الأميركية والعراقية. ولم يتسن للجزيرة التأكد من صحة التسجيل من مصدر مستقل.
 
من ناحية أخرى ناشدت والدة آخر مختطف في العرق وهو النيوزيلندي هارميد سودن، خاطفيه إطلاق سراحه هو ورفاقُه، وقالت إن ابنها ذهب لمساعدة العراقيين.
 

مقر حزب علاوي في النجف يتعرض لقصف صاروخي (الفرنسية)

تفاعلات انتخابية
وفي الشأن الانتخابي أطلق مجهولون صاروخا مساء أمس الثلاثاء على مكتب "حركة الوفاق الوطني" الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي في النجف الأشرف جنوب بغداد.
 
ويأتي هذا الهجوم بعد يومين من تعرض علاوي للضرب قرب مرقد الإمام علي كرم الله وجهه في المدينة ذاتها عندما كان يقوم بحملته الدعائية استعدادا للانتخابات التشريعية التي ستجرى في 15 من الشهر الجاري.
 
كما تأتي العملية في وقت يتصاعد فيه الخلاف بين علاوي والحكومة العراقية الحالية إذ ما فتئ الطرفان يتبادلان التهم بشأن المسؤولية عن تردي الأوضاع الأمنية في البلاد وتزايد الاعتقالات التعسفية.
 
وفي نفس الإطار أعلنت هيئة علماء المسلمين مقاطعة الانتخابات القادمة مشددة على رفض المشاركة "في أي عملية سياسية في ظل الاحتلال". وقال المتحدث باسم الهيئة الشيخ عبد السلام الكبيسي -بمؤتمر صحفي في بغداد- إنها تحترم خيارات العراقيين بشأن المشاركة في الانتخابات. وشدد على "عدم وقوف الهيئة إلى جانب أي طرف في هذه الانتخابات".
المصدر : وكالات