الكنيسة المارونية تؤيد محاكمة المتورطين بالمقابر الجماعية دوليا

مقابرعنجر الجماعية تحولت إلى نقطة اتهام جديدة للمخابرات السورية(الجزيرة)

أعلنت الكنيسة المارونية في لبنان تأييدها لإجراء محاكمة دولية للمتورطين في قضية المقابر الجماعية التي اكتشفت قبل أيام قرب المقر السابق لقيادة الاستخبارات السورية شرق سهل البقاع.

 

وأيد بيان لمجلس البطاركة الموارنة بعد اجتماع ترأسه البطريك نصر الله صفير دعوة أطلقها نواب مناهضون لسوريا, إلى إجراء تحقيق دولي ومحاكمة المتورطين في القضية "على غرار ما حصل في بلدان أخرى". وتلك  إشارة ضمنية إلى محاكمة الزعماء والضباط الصرب في دول يوغسلافيا السابقة.

 

وكانت قوى الأمن اللبناني قد عثرت الجمعة على رفات 28 شخصا في مقبرتين جماعيتين قرب مقر المخابرات السورية وذلك بعد أسبوعين من العثور على رفاة 15 شخصا دفنوا داخل مقر وزارة الدفاع اللبنانية ببيروت يعتقد أنهم من العسكريين الموالين للعماد ميشال عون.

 

 نصر الله صفير ترأس الاجتماع الذي طولب خلاله بمحكمة دولية(الفرنسية)
وتنفي سوريا -التي أجبرت على سحب قواتها من لبنان في أبريل/نيسان الماضي وتواجه ضغوطا بسبب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري- أي مسؤولية لها عن مقابر عنجر.

 

استجواب الضباط
في غضون ذلك استأنف محققو لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري الأربعاء بالعاصمة النمساوية استجواب ثلاثة ضباط سوريين هم الدفعة الثانية من خمسة مسؤولين يشتبه في تورطهم في القضية.

 

وتشير معلومات متطابقة إلى أن الضباط الذين يجري استجوابهم في مقر الأمم المتحدة بفيينا بحضور محاميهم هم رئيس فرع فلسطين في المخابرات السورية العميد عبد الكريم عباس، والمسؤول عن قسم الاتصالات والتنصت العميد ظافر يوسف، إضافة إلى العقيد سميح القشعمي, وهوأحد مساعدي الرئيس السابق لجهاز المخابرات السورية في لبنان العميد رستم غزالة.

 

وبدأ استجواب الثلاثة بعد عودة غزالة ومساعده العميد جامع جامع إلى دمشق بعد انتهاء محققي اللجنة التي يترأسها القاضي الألماني ديتليف ميليس من استجوابهم.

 

ميليس والسنيورة

في غضون ذلك أبلغ ميليس رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة قراره النهائي، بعدم مواصلة مهمته بعد حلول التاريخ المتفق عليه مع الأمم المتحدة وهو 13 ديسمبر/كانون الأول الحالي.

 

السنيورة سعى لتخفيف آثار قرار ميليس التخلي عن عمله(الفرنسية)
وسيرفع ميليس قبل 15 من ديسمبر/كانون الأول تقريره المرحلي الثاني عن تطور التحقيق في اغتيال الحريري قبل أن يتخلى عن رئاسة اللجنة لأسباب وصفت بأنها شخصية.

 

وقال المحقق الألماني إنه لم يتنح أو يستقل ولكنه أكمل فترة مهمته التي اتفق عليها مع الأمم المتحدة ولا يرغب في التمديد.

 

من جانبه حاول السنيورة أن يخفف من آثار قرار ميليس، وقال إنه لا داعي للقلق والتوتر "لأن التحقيق مستمر" مشيرا إلى أن بديلا عنه سيتم تعيينه للاستفادة من الكم الوافر من المعلومات والخبرة التي اكتسبها ميليس.

 

وأكد في تصريح للصحفيين أن ميليس سيمضي فترة كافية مع الشخص الذي سيحل محله، لينقل إليه المعلومات والخبرة اللازمة.

 

وكانت بيروت قد طلبت رسميا من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان تمديد فترة عمل اللجنة الدولية ستة أشهر أخرى قابلة للتمديد، كما حثت بيروت وواشنطن أنان على إقناع ميليس بالعدول عن قراره التنحي.

 

وبررت واشنطن رغبتها ببقاء ميليس على رأس عمله بالخوف مما أسمته استغلال دمشق للموقف، وعدم التعاون مع اللجنة الدولية.  

المصدر : وكالات