الأمم المتحدة تكمل استجواب المسؤولين السوريين

ميليس سيرفع يوم 15 من الشهر الجاري تقريره الثاني عن تطور عملية التحقيق (الفرنسية)

قالت الأمم المتحدة إن لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري انتهت اليوم من استجواب خمسة مسؤولين سوريين في مقر المنظمة الدولية في فيينا.

وكانت اللجنة قد استجوبت اليوم ثلاثة مسؤولين عسكريين في جلسات مغلقة، وقال مصدر دبلوماسي طلب عدم الكشف عن اسمه إن المسؤولين الثلاثة من أجهزة الاستخبارات السورية رافضا الكشف عن هوياتهم، فيما نقلت وكالة الأنباء النمساوية عن مصادر دبلوماسية تأكيدها أن من بين المستجوبين الثلاثة رئيس فرع مخابرات فلسطين عبد الكريم عباس والمسؤول عن قسم الاتصالات والتنصت ظافر اليوسف.

وأشارت معلومات غير دقيقة إلى أن "الرجل الثالث" الذي سيدلي بشهادته هو الشاهد المقنع هسام طاهر هسام، الذي أكد في وقت سابق أنه أجبر تحت الضغط والإغراء المالي على تقديم شهادة كاذبة أمام اللجنة الدولية ادعى فيها أن ماهر الأسد وآصف شوكت شقيق وصهر الرئيس السوري بشار الأسد هما اللذين قررا في سبتمبر/أيلول 2004 اغتيال الحريري.

وكانت لجنة التحقيق الدولية قد استمعت في الأيام الماضية إلى شهادة كل من رستم غزالة ومساعده العميد جامع جامع اللذين عادا إلى دمشق أمس.

قرار ميليس
وفي تطور هام أبلغ رئيس لجنة التحقيق القاضي الألماني ديتليف ميليس رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة قراره النهائي بعدم مواصلة مهمته بعد بلوغ التاريخ المتفق عليه مع الأمم المتحدة وهو 13 ديسمبر/كانون الأول القادم.

ميليس أصر على قراره رغم الضغوط الكثيرة (الفرنسية-أرشيف)
من جانبه حاول السنيورة أن يخفف من آثار قرار ميليس، وقال إنه لا داعي للقلق والتوتر "لأن التحقيق مستمر" مشيرا إلى أن بديلا عنه سيتم تعيينه للاستفادة من الكم الوافر من المعلومات والخبرة التي اكتسبها ميليس.

وأكد في تصريح للصحفيين أن ميليس سيمضي فترة كافية مع الشخص الذي سيحل محله لينقل إليه كل المعلومات والخبرة اللازمتين.

وكانت بيروت طلبت رسميا من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان تمديد فترة عمل اللجنة الدولية ستة أشهر أخرى قابلة للتمديد، كما حثت بيروت وواشنطن أنان على إقناع ميليس على العدول عن قراره بالتنحي.

وبررت واشنطن رغبتها في بقاء ميليس على رأس عمله بالخوف مما أسمته استغلال دمشق للموقف وعدم التعاون مع اللجنة الدولية.

من جانبه قال ميليس إنه لم يتنح أو يستقل إنما أكمل فترة مهمته التي اتفق عليها مع الأمم المتحدة ولا يرغب في التمديد.

ومن المقرر أن يرفع ميليس يوم 15 من الشهر الجاري تقريره المرحلي الثاني عن تطور عملية التحقيق إلى أنان، بعد أن أشار في تقريره الأول الذي رفعه يوم 21 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي إلى "أدلة متقاطعة" عن تورط مسؤولين أمنيين سوريين ولبنانيين في اغتيال الحريري في بيروت يوم 14 فبراير/شباط الماضي.

وبناء على التقرير أصدر مجلس الأمن الدولي بالإجماع قرارا برقم 1636 حض فيه سوريا على التعاون الكامل مع لجنة التحقيق الدولية تحت طائلة فرض عقوبات دولية عليه.

المصدر : الجزيرة + وكالات