ناشطون تونسيون يؤسسون هيئة للحقوق والحريات

أعلنت أحزاب تونسية معارضة ومنظمات مدنية وشخصيات مستقلة تأسيسها لهيئة جديدة تحت مسمى "هيئة 18 أكتوبر للحقوق والحريات".

وجاءت تسمية الهيئة الجديدة تواصلا مع حركة الإضراب عن الطعام الذي نفذته ثمانية شخصيات وطنية من أحزاب المعارضة والمنظمات المدنية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
 
وطالب المضربون حينها بحرية التنظيم للجميع وحرية الصحافة والإعلام والإفراج عن المعتقلين السياسيين الذي يقدر عددهم بنحو 400 سجين, قبل أن يوقفوا إضرابهم في 18 من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي استجابة لمناشدات العديد من النشطاء المحليين والدوليين وعلى رأسهم الناشطة الإيرانية شيرين عبادي الحاصلة على جائزة نوبل للسلام.

وتضم الهيئة ممثلين عن تيارات ليبرالية وإسلامية وشيوعية وقومية واشتراكية وهو أمر يحدث لأول مرة في تاريخ تونس منذ مطلع التسعينيات، وتحديدا منذ بداية المواجهة بين الحكومة وحركة النهضة الإسلامية التي أدت إلى اعتقال مئات المنتمين لتلك الحركة وإقصائها عن الساحة السياسية.

وأعلنت الهيئة حسب ما أعلنه مؤسسوها التنسيق بين مختلف الأحزاب والمنظمات من أجل العمل الميداني لتحقيق المطالب الثلاثة التي رفعها المضربون, كما ستعمل على فتح حوار وطني بين مختلف مكونات الطبقة السياسية والمجتمع المدني حول أسس النظام الديمقراطي في البلاد.

يشار إلى أن عودة الإسلاميين للعمل السياسي كان محل خلاف بين عدد من التيارات السياسية بالبلاد، وكادت أن تعصف بتكوين الهيئة الجديدة بسبب اعتراض عدد من التيارات خاصة اليساريين على التنسيق مع الإسلاميين.
 
وفي هذا الشأن صرح الناطق الرسمي باسم حزب العمال الشيوعي حمة الهمامي للجزيرة نت بأن تيارات يسارية شاركت في تأسيس الهيئة، رأت أن التناقض الأساسي اليوم ليس بين الإسلاميين والشيوعيين، وإنما بين سلطة تقمع المواطنين وتحرمهم من أبسط حقوقهم وبين تيارات سياسية تطالب بالحريات للجميع.
 
وأضاف الهمامي أن وضعا سياسيا تسوده الحريات وينتفع منه الجميع خير من وضع مغلق لا ينتفع منه أحد على حد تعبيره.
 
ومن المتوقع أن تفتح الهيئة الجديدة حوارا وطنيا بين الإسلاميين ومختلف التيارات السياسية حول جملة من القضايا الخلافية، مثل الحريات الفردية والمساواة بين الجنسين وحقوق الإنسان والعقوبات البدنية وغيرها.
ــــــــــــ
المصدر : الجزيرة