اختطاف أميركي والقاعدة تتبنى هجوم أكاديمية الشرطة ببغداد

الجيش الأميركي أكد عدم جرح أي من جنوده في هجوم أكاديمية الشرطة (الفرنسية)

حصدت الهجمات في العراق عشرات القتلى اليوم وكان أعنفها تفجيران انتحاريان في أكاديمية الشرطة شرق العاصمة بغداد مما أسفر عن مقتل 37 وجرح 72 من ضباط وطلبة الأكاديمية. وتبنى تنظيم القاعدة ببلاد الرافدين في بيان على شبكة الإنترنت الهجوم على الأكاديمية.

وذكر ضابط بالشرطة العراقية كان ضمن الناجين أن التفجير الأول وقع عندما كان الطلبة في طريقهم للمطعم عقب انتهاء تدريب رماية النيران وأثناء حالة الهلع فجر الانتحاري الثاني نفسه. وكانت أنباء أولية تحدثت عن تنفيذ امرأتين الهجومين لكن بيان الجيش الأميركي أكد في وقت لاحق أنهما رجلان.

وجرح متعاقد أميركي في الهجوم حيث لم تكن القوات الأميركية موجودة داخل الأكاديمية وقت التفجير حسب بيان الجيش.

في تطورات ميدانية أخرى ذكرت الشرطة العراقية أنها عثرت على 20 جثة بمنطقتين غربي البلاد. كما ذكرت أن مسلحين قتلوا حارسا كان يعمل في مكتب رئيس الحكومة المؤقتة إبراهيم الجعفري أثناء مغادرته منزله في خويلص شمالي بغداد.

وأعلن بيان للجيش الأميركي كذلك أن القوات الأميركية والعراقية قتلت أربعة مسلحين على الأقل كانوا يستعدون لإطلاق صواريخ قرب الضلوعية شمال العراق.

من جهة أخرى قال المسؤول الإعلامي للاتحاد الإسلامي الكردستاني إن أنصار الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود البارزاني هاجموا مقرات الاتحاد الإسلامي بمدينة دهوك وأحرقوا أحدها في وسط المدينة.

"
الحزب الإسلامي العراقي يطالب الأمم المتحدة والجامعة العربية بالتدخل لوقف جميع العمليات العسكرية بالعراق لتوفير الأجواء المناسبة للانتخابات
"
عمليات عسكرية
في هذه الأثناء استمرت العمليات العسكرية الأميركية بمحافظة الأنبار غرب العراق. وقال مصدر طبي إن مدنيا عراقيا قتل وجرح اثنان آخران في تبادل لإطلاق نار بين مسلحين والجيش الأميركي وسط مدينة الرمادي.

تزامن ذلك مع إعلان مصدر في وزارة الدفاع العراقية بدء عملية عسكرية مشتركة للقوات الخاصة بالشرطة العراقية (المغاوير) تساندها القوات الأميركية في مناطق التاجي والطارمية والمشاهدة شمال بغداد. وأوضح أن العملية جاءت بعد تلقي معلومات استخباراتية تفيد بوجود مسلحين في تلك المناطق حيث تقوم القوات بعمليات دهم تم خلالها اعتقال عشرات المشتبه فيهم.

وقد انتقد الحزب الإسلامي العراقي في بيان له العملية العسكرية, وطالب الأمم المتحدة والجامعة العربية بالتدخل لوقفها. ودعا البيان الحكومة العراقية إلى وقف كل العمليات المسلحة، وتطبيق مقررات مؤتمر القاهرة لإعطاء الفرصة لإجراء الانتخابات منتصف الشهر الجاري.

الجيش الإسلامي طالب بإطلاق جميع المعتقلين في العراق (الجزيرة)
رهائن
وفي حلقة جديدة من سلسلة عمليات خطف الغربيين تبنت جماعة الجيش الإسلامي في العراق في تسجيل مصور تلقته الجزيرة اختطاف من قالت إنه مستشار أمني أميركي لوزارة الإسكان العراقية اسمه شولتز رونالد ألن.

وأمهلت الجماعة واشنطن 48 ساعة لتنفيذ مطلبها في الإطلاق الفوري لكافة المعتقلين في السجون بالعراق وإلا فستقتل الرهينة. وطالبت أيضا بدفع تعويضات لأهالي محافظة الأنبار عن جميع الخسائر التي لحقت بهم جراء العمليات العسكرية للقوات الأميركية والعراقية. ولم يتسن للجزيرة التأكد من صحة التسجيل من مصدر مستقل.

من ناحية أخرى ناشدت والدة آخر مختطف في العرق وهو النيوزلندي هارميد سودن، خاطفيه إطلاق سراحه هو ورفاقُه. وقالت إن ابنها ذهب لمساعدة العراقيين.

الانسحاب والانتخابات
ومازالت مسألة وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من العراق تفرض نفسها على الساحة العراقية. فقد أعلن السفير الأميركي ببغداد زلماي خليل زاده أن هدف الولايات المتحدة الأميركية هو "مغادرة العراق بأسرع وقت ممكن دون أن يسبب ذلك توترا أمنيا".

الجعفري ربط أي انسحاب بقدرات الجيش العراقي (الفرنسية)
وربط في مؤتمر صحفي بقصر المؤتمرات وسط بغداد هذا الانسحاب باستعداد قوات الأمن العراقية لتولي مهمات الأمن إضافة إلى مشاركة كافة القوى العراقية في العملية السياسية.

ونفى زاده اعتزام بلاده إقامة قواعد عسكرية دائمة في العراق لكنه تحدث أيضا عن ضرورة وقف ما أسماه بالدعم الذي يتلقاه العراقيون من الخارج.

وفي طوكيو قال رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري إن بلاده تريد أن تبقى القوات الأجنبية حتى يؤسس العراق جيشا قادرا على الحفاظ على الأمن.

من جهتها أعلنت هيئة علماء المسلمين مقاطعة الانتخابات القادمة مشددة على رفض المشاركة "في أي عملية سياسية في ظل الاحتلال". وقال المتحدث باسم الهيئة الشيخ عبد السلام الكبيسي في مؤتمر صحفي ببغداد إنها تحترم خيارات العراقيين بشأن المشاركة في الانتخابات. وشدد على "عدم وقوف الهيئة إلى جانب أي طرف في هذه الانتخابات".

المصدر : الجزيرة + وكالات