اختتام مؤتمر القدس بانتخاب إدارة جديدة وبوقف إسلامي

جانب من المشاركين في مؤتمر القدس بصنعاء (الجزيرة نت)
 
أكد مؤتمر القدس الذي اختتم أعماله اليوم في العاصمة اليمنية صنعاء استمرار دعم العرب والمسلمين لصمود الشعب الفلسطيني في القدس في وجه محاولات تهويد وطمس هوية المدينة المقدسة، واعتبر أن القدس هي القضية المركزية للعرب والمسلمين. 
 
ورأى البيان الختامي الذي صدر عن المؤتمر -الذي يضم شخصيات ومؤسسات تمثل مكونات عقائدية وفكرية متنوعة في العالمين العربي والإسلامي- أن الأمة تعيش عصر المقاومة والجهاد بكل الأشكال والمستويات، مشيرا إلى أن هذه المقاومة نجحت في "دحر المحتل الصهيوني من جنوب لبنان وقطاع غزة وإرباك الاحتلال الأنجلو-أميركي في العراق".

ووجه المؤتمرون الذين ناف عددهم عن 200 شخصية، نداء إلى القمة الإسلامية المرتقبة في مكة المكرمة، ناشدوا فيه الزعماء العرب والمسلمين أن يخصصوا جزءا من مداولاتهم "لصون القدس وحمايتها ودعم صمود أهلها".
 
تبرعات ومشاريع
وفي إطار مساعي حثيثة لدعم صمود الفلسطينيين في القدس، نجحت المؤسسة في جمع مبلغ ثلاثة ملايين دولار من المشاركين لدعم مشروعاتها للقدس، بالإضافة إلى مشاريع وقف خاصة بالقدس في عدد من البلدان العربية والإسلامية.
 
يذكر أن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح تعهد خلال لقائه أمس برئيس هيئة الرئاسة في مؤسسة القدس الشيخ يوسف القرضاوي، بمنح المؤسسة قطعة أرض تجارية في مدينة عدن في الجنوب تبلغ قيمتها عدة ملايين من الدولارات لإقامة مشروع استثماري ضخم عليها يخصص ريعه للقدس.
 
وفي إطار مشروع "وقف الأمة لبيت المقدس" الذي أطلقته المؤسسة, أعلن وفد يمثل الجمعيات الخيرية في البحرين عن إطلاق مشروع رسمي شعبي أطلق عليه "مجمع الأقصى الخيري"، إضافة إلى إعلان الوفد السوداني لمشروع مماثل، فضلا عن مبادرات شعبية أخرى في كل من لبنان والأردن.
 
انتخابات
المشاركون أعادوا انتخاب الشيخ القرضاوي رئيسا لهيئة رئاسة مؤتمر القدس (الفرنسية)
وعلى صعيد آخر أعاد مجلس أمناء المؤسسة التي تتخذ من بيروت مركزا لنشاطاتها انتخاب الشيخ يوسف القرضاوي رئيسا لهيئة الرئاسة فيه، إضافة إلى إعادة انتخاب كل من الشيخ عبد الله الأحمر رئيس مجلس النواب اليمني، وعلي أكبر محتشمي مستشار الرئيس الإيراني محمد أحمدي نجاد، وبشارة مرهج وزير الداخلية اللبناني الأسبق نوابا للرئيس.
 
كما انتخب المجتمعون من جديد الشيخ فيصل مولوي أمين عام الجماعة الإسلامية في لبنان على رأس مجلس إدارة المؤسسة المكون من الرئيس وأحد عشر عضوا آخرين.
 
وبقي الأمين العام للمؤسسة في منصبه إضافة إلى تعيينه كعضو في مجلس إدارة المؤسسة وانتخابه أيضا منسقا عاما لشبكة المؤسسات العاملة للقدس في العالم، التي يبلغ عددها ضمن هذا الإطار أكثر من 70 مؤسسة.
 
وفي ختام المؤتمر وجه المشاركون رسالة شكر لليمن على احتضانها الرسمي للمؤتمر ورعاية الرئيس اليمني له شخصيا وتقديم التسهيلات اللازمة لانعقاده في صنعاء.
 
يذكر أن مؤسسة القدس الدولية تأسست عام 2001 بعد اندلاع الانتفاضة بمبادرة من شخصيات إسلامية وقومية، في محاولة لتنسيق الجهود الشعبية للدفاع عن القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها وتأكيد حق الشعب الفلسطيني في المدينة المقدسة.

وحصلت المؤسسة من السلطات اللبنانية على ترخيص للعمل كهيئة دولية انطلاقا من العاصمة بيروت في منتصف يوليو/تموز 2002.
ــــــــــــ
المصدر : الجزيرة