دعوات واسعة للتحقيق بمقتل طالبي اللجوء السودانيين

طالبو اللجوء نقلوا إلى مخيم تابع للجيش في جنوب القاهرة (الفرنسية)

دعت أحزاب وشخصيات مصرية إلى تحقيق مستقل في الطريقة التي تعاملت بها الشرطة مع مئات من طالبي اللجوء السودانيين بعد أن أدت الصدامات معهم في المنتزه الذي اعتصموا به بوسط القاهرة إلى مقتل 25 بينهم أطفال.
 
وقال النائب عن حركة الإخوان المسلمين أشرف بدر الدين إن بيانا عاجلا سيرفع إلى البرلمان المصري لتسليط الضوء على أسلوب الشرطة في إنهاء الاعتصام.
 
كما شجب الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان حافظ أبو سعدة تعامل السلطات المصرية مع اللاجئين، وطالب بتحقيق دولي وبعدم ترحيل اللاجئين وبتوفير مساكن لهم تتحمل مفوضية اللاجئين تكاليفها، فيما تظاهر عشرات من ناشطي حقوق الإنسان للتنديد بأسلوب قوات الأمن.
 
مفوضية اللاجئين نفت علمها بخطط القاهرة لإخلاء المحتجين (الفرنسية)
وكانت الخارجية المصرية دافعت عن طريقة تعامل قوات الأمن مع المعتصمين إذ منع من أسمتهم بعض المتطرفين من المعتصمين زملاءهم من مغادرة المكان إلى مخيم تابع للجيش رصد لهم في جنوب القاهرة حيث نقلوا وأطلق سراح بعضهم لاحقا.
 
أحكام متعجلة
وقالت الخارجية المصرية إن المفوضية السامية للاجئين أرسلت العديد من الرسائل إلى السلطات المصرية تطلب تدخلها لإنهاء احتجاجات طالبي اللجوء, وأبدت دهشتها لما أسمته "أحكاما مسبقة متعجلة" بعد أن صرح المفوض السامي لشؤون اللاجئين بأنه لم يكن هناك مبرر "لمثل هذا العنف".
 
وكانت متحدثة باسم المفوضية في القاهرة ذكرت في وقت سابق أن سلطات القاهرة لم تبلغها في اجتماع عقد صباح الخميس الماضي بأنها ستعمل على ترحيل المحتجين إلى السودان.
 
وعلى غرار مفوضية اللاجئين, أبدى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان حزنه العميق لـ "مأساة فظيعة لا يمكن تبريرها", وأعربت واشنطن عن حزنها وقدمت تعازيها لعائلات الضحايا, كما أعلنت أن سفارتها بالقاهرة اتصلت بالسلطات المصرية والوكالات الأخرى المعنية لجمع المعلومات حول ملابسات الموضوع.
 
سجل رهيب
أما منظمة هيومن رايتس ووتش فدعت إلى تحقيق مستقل وعاجل لأن "عدد الضحايا الكبير يوحي بأن الشرطة تصرفت بعنف مبالغ فيه.. والسجل الرهيب لوحشية الشرطة المصرية يجعل هذا التحقيق أمرا ضروريا تماما لتحديد المسؤوليات ومعاقبة المسؤولين".
 
وكان وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية علي أحمد كرتي تأسف لمقتل طالبي اللجوء "دون ضرورة", وحمل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين مسؤولية ما حدث لإخلالها بوعود سابقة بتأمين هجرتهم إلى بلد آخر, وإن أكد أن توقيع اتفاق السلام في السودان أفقد المعتصمين أي ذريعة لطلب اللجوء السياسي لأي دولة أخرى، ودعاهم للعودة إلى بلادهم.
المصدر : الجزيرة + وكالات