خدام يهاجم دمشق ويقول إن الأسد هدد الحريري قبل اغتياله

عبد الحليم خدام يشن هجوما غير مسبوق على الحكومة السورية (رويترز-أرشيف)


شن عبد الحليم خدام النائب السابق للرئيس السوري بشار الأسد هجوما نادرا على النظام السوري، وقال إن الرئيس بشار وغيره من كبار المسؤولين هددوا رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري قبل اغتياله.
 
وفي حديث مع قناة العربية قال خدام إن الأسد أبلغه أنه وجه كلاما قاسيا جدا للحريري بالقول إنه "سيسحق كل من يحاول أن يعصي سوريا"، وإن الحريري بدأ ينزف من أنفه بعد تلك المقابلة.
 
ونفى خدام -الذي استقال من منصبه في يونيو/حزيران الماضي- تقارير بأن انتحاريا فلسطينيا اغتال الحريري، قائلا "إن هذه الجريمة تحتاج إلى كثير من التقنية المتقدمة وأطنان من المتفجرات ومخططين لهم قائد".
 
وأضاف أن الاغتيال كان عملية كبيرة وراءها جهاز كامل لا أفراد وأن التحقيق سيكشف هوية هذا الجهاز, ولكنه رفض اتهام جهة محددة قائلا "هناك لجنة تحقيق أنا شخصيا لي ثقة فيها".
 
وألقى خدام باللوم على الرئيس اللبناني إميل لحود ومسؤولين لبنانيين لـ "تحريض" الأسد على الحريري الذي كان في وقت من الأوقات حليفا قويا لدمشق.
 

عبد الحليم خدام يثني على تقرير ديتليف ميليس (الفرنسية-أرشيف)

تقرير ميليس

وحول تقرير لجنة التحقيق الدولية أثنى خدام على تقرير رئيس اللجنة ديتليف ميليس قائلا إنه محترف يتعامل مع الحقائق، وإن ما أضفى على التقرير بعدا سياسيا هو قائمة الأشخاص المشتبه في ضلوعهم في الجريمة.
 
وقال خدام إن التقرير الذي أعده ميليس "جيد"، مؤكدا أن قاضي التحقيق الألماني مهني ومعروف "تجنب تسييس التحقيق مع أن الجريمة سياسية".
 
كما ندد خدام بالحكومة السورية متحدثا عما قال إنها أمثلة على الأخطاء السياسية لسوريا خلال فترة هيمنتها على لبنان.
 
وانتقد الحماية التي يقدمها الرئيس الأسد لرئيس المخابرات السورية السابق في لبنان اللواء رستم غزالة، مشيرا إلى أن "الجميع يعرف موبقات هذا الرجل" وأنه طلب مرارا من الرئيس أن يقيله.
 
وتابع خدام بالقول إن "رستم غزالي تصرف وكأنه الحاكم المطلق في لبنان", موضحا أنه "شتم في إحدى المرات بما علمت الرئيس الحريري وشتم نبيه بري وشتم وليد جنبلاط".
 
وأضاف أنه أبلغ الأسد عن إهانة غزالي للمسؤولين اللبنانيين وأنه "أخذ من بنك المدينة 35 مليون دولار", وهو المصرف اللبناني الذي أعلن إفلاسه ويجري التحقيق بأنه موّل اغتيال الحريري.
 
وحمل خدام –الذي يقيم حاليا في باريس- بشدة على القيادة السورية متهما الرئيس السوري بالانفراد بالسلطة وعدم السعي لإدخال إصلاحات. كما وصف الرئيس بشار بأنه "انفعالي".
 
وبرر استقالته –في يونيو/حزيران الماضي- بأنها جاءت بعد أن "تشكلت لدي قناعة بأن عملية التطوير والإصلاح سياسيا وإداريا لن تسير، وقررت الاستقالة".
 
وتعد تصريحات خدام هجوما نادرا على الحكومة السورية من قبل مسؤول سابق. وكان خدام المستشار المعني بشؤون لبنان للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، الذي أمر بتدخل عسكري سوري إبان الحرب الأهلية هناك عام 1976.
المصدر : الجزيرة + وكالات