مشاورات لتشكيل حكومة وحدة عراقية والعنف يقتل 28 عراقيا

العراق شهد خلال الأيام الماضية مظاهرات ضد نتائج الانتخابات التشريعية (الفرنسية)

نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الرئيس العراقي الانتقالي جلال الطالباني قوله إنه اتفق مع زعيم قائمة الائتلاف العراقي الموحد عبد العزيز الحكيم على أن تكون الحكومة المقبلة حكومة وحدة وطنية تشمل طوائف أخرى. وجاء ذلك خلال جولة الحكيم في إقليم كردستان العراق لبحث مسألة تشكيل الحكومة الجديدة.
 
في هذه الأثناء قال طارق الهاشمي -الأمين العام للحزب الإسلامي والقيادي في جبهة التوافق العراقية- إن جبهته لن تشارك في محادثات بشأن تشكيل الحكومة ما لم تحل مسألة نتائج الانتخابات.
 
وقد قررت الهيئة الدولية لمراقبة الانتخابات إعادة تقويم عمليات التدقيق في النتائج التي أجرتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، وقالت إنها شكلت فريقا من الخبراء، بينهم مسؤولون في جامعة الدول العربية، لإجراء تقويم إضافي لتقريرها السابق الذي أكد أن العملية "كانت متوافقة عموما مع المعايير الدولية".
 
وقد رحب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بالقرار, وشدد على أهمية أن تتاح للمجموعات العراقية -التي رفعت شكاوى بشأن سير الانتخابات- فرصة الاستماع إليها. أما الممثل الخاص لأنان في العراق أشرف قاضي فقد أعرب عن الأمل في أن يقبل القادة السياسيون النتائج النهائية، التي ستعلن بعد الانتهاء من التحقيق في كافة الشكاوى الخطيرة واتخاذ قرارات بشأنها.
 
من جهتها رحبت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بتشكيل اللجنة, وأشادت بما وصفته جهود مفوضية الانتخابات في العراق للتحقق من جميع الشكاوى المتعلقة بالانتخابات التشريعية الأخيرة هناك. وفي خطوة متقدمة أعلنت المفوضية سحب 20 صندوقا من محافظة بابل إلى بغداد للتأكد من عدم حصول تزوير فيها.
 
استمرار التدهور
الحملات الأميركية ضد المسلحين لم تتوقف (رويترز)
وترافق مع هذه التعقيدات السياسية استمرار تدهور الوضع الأمني في أنحاء متفرقة من العراق.
 
فقد أعلن الجيش الأميركي قتل أربعة مسلحين حاولوا مهاجمة دورية قرب الضلوعية شمال بغداد, بإلقاء قنبلة زنتها 225 كلغ على المشتبه فيهم الأربعة. الرواية الأميركية نفاها ضابط بالشرطة العراقية، وأكد أن الأميركيين ألقوا القنبلة على ثلاثة مدنيين من بينهم امرأة وطفلة عمرها خمس سنوات خلال غارة جوية بالمنطقة.
 
وفي غارة جوية أخرى قتل نحو عشرة عراقيين في قرية الحويجة شمالي العراق الثلاثاء, اعترف الجيش الأميركي بأن طائرتين تابعتين له قتلت العراقيين العشرة بهدف ملاحقة ثلاثة مشتبه فيهم كانوا يحاولون زرع قنابل أرضية.
 
وفي اللطيفية جنوب بغداد قتل 14 عراقيا في ظروف لم يتم التأكد منها. ففي وقت أشارت فيه بعض الأنباء إلى مهاجمة مسلحين لمنزل مواطن وقتل أفراد أسرته, قالت أنباء أخرى إن القتلى كانوا في سيارة ساعة قتلهم. وبين منطقتي المحمودية واليوسفية جنوب العاصمة أيضا قتل الجيش العراقي أربعة مسلحين حاولوا شن هجوم على نقطة تفتيش عسكرية.

وفي تطور آخر أعلن الناطق الرسمي باسم وزارة النفط العراقية أن مصفاة بيجي (200 كلم شمال بغداد) الرئيسية للمشتقات النفطية مغلقة منذ تسعة أيام بسبب تهديدات "إرهابية" بقتل سائقي الشاحنات وتفجير الصهاريج.

وفي أبو ظبي قال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة بيتر بيس إن القوات الأميركية بالعراق ستختار مدنا ومقاطعات محددة يمكن تنفيذ عملية الانسحاب منها، استنادا إلى جاهزية قوى الأمن العراقية في مواجهة ما أسماها حركة التمرد.
 
ملف الرهائن
أهالي المختطفين السودانيين يطلبون الرحمة بالرهائن
وفي ملف الرهائن أعلن تنظيم القاعدة في العراق في بيان له مسؤوليته عن خطف خمسة سودانيين, بينهم السكرتير الثاني في سفارة السودان في بغداد.
 
وهدد التنظيم بقتلهم خلال 48 ساعة إذا لم تقطع الخرطوم العلاقات مع العراق. ونشر التنظيم على الإنترنت صورا للمخطوفين الخمسة وهوياتهم, كما بث تصريحات للمخطوفين ناشدوا فيها حكومتهم تنفيذ مطالب الخاطفين.

وفي تطور آخر أعلنت الخارجية اللبنانية اختطاف المهندس كميل ناصيف طنوس بعد عصر الخميس. وأشارت إلى أن هناك اتصالات تجرى لتأمين الإفراج عن المهندس الذي يعمل في شركة غربية ورهائن لبنانيين آخرين. كما أعلنت الإفراج عن الرهينة اللبناني أسعد حسين.
 
وفي باريس طالب وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي الخاطفين بالإفراج عن الرهينة الفرنسي برنار بلاش، مشيرا إلى أن بلاده لا تنشر أي قوات في العراق وأنها دعت دائما إلى إعادة السيادة له.
المصدر : وكالات