تنحي ميليس وإفادة هسام يربكان التحقيق باغتيال الحريري

ديتليف ميليس أكد أن ظروفا شخصية خطرة تحول دون استمراره بمهمته (الفرنسية-ارشيف)

أكدت الأمم المتحدة أنه بالإمكان تمديد مهمة لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري حتى لو أصر رئيس اللجنة الحالي ديتليف ميليس على ترك مهمته.

ورغم إعلان الولايات المتحدة تفهمها لما أسمته الظروف الشخصية الخطرة التي يمر بها ميليس والتي تجبره على ترك مهمته، فإن المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون كشف أن بلاده طلبت من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إقناع ميليس بالبقاء على رأس اللجنة، مشيرا إلى أنه طلب في ذات الوقت من أنان ترشيح خليفة محتمل لـميليس إذا ما أصر الأخير على ترك عمله.

وعبر بولتون في رسالة إلى أنان عن قلقه من أن "تستغل الحكومة السورية حدوث تغيير شامل في قيادة اللجنة بحيث توقف تعاونها التام".

من جانبه قال ميليس في حديث إلى صحيفة "لوريان لوجور" الناطقة بالفرنسية نشر أمس الجمعة "أنا لا أستقيل ولا أغادر لجنة التحقيق، عقدي ينص على أن ولايتي تنتهي في الأول من يناير/كانون الثاني" المقبل.

وفي السياق أكدت مصادر صحفية ألمانية نقلا عن مصادر بالأمم المتحدة أن ميليس قدم بالفعل استقالته إلى أنان، ونقل مراسل الجزيرة نت في برلين عن صحيفة يونجا فيلت أمس أن أنان قبل استقالة ميليس وأن دوائر بالحكومة الألمانية شعرت أن الأسلوب الذي يتبعه الرجل في التحقيقات "يهدد المصالح الألمانية بالشرق الأوسط".

وكانت الحكومة اللبنانية قد قررت الطلب من الأمم المتحدة تمديد مهمة اللجنة الدولية ستة أشهر أخرى، كما ناقشت مطولا فكرة طلب محكمة دولية لمحاكمة المسؤولين عن اغتيال الحريري، إلا أنها لم تتوصل إلى اتفاق نتيجة معارضة الوزراء الشيعة من حزب الله وحركة أمل الذين هددوا بالاستقالة من الحكومة معتبرين أن هذا الطلب سابق لأوانه.

تراجع هسام ألقى الشكوك على تقرير ميليس (الفرنسية-أرشيف)
جهود سورية
على الجانب الآخر كثفت دمشق حملتها المشككة في تقرير لجنة التحقيق الدولية الإجرائي الذي أشار إلى تورط مسؤولين سوريين كبار في اغتيال الحريري.

وكان التلفزيون السوري الرسمي عرض في مطلع الأسبوع الماضي السوري هسام طاهر هسام الذي أكد أنه شاهد أساسي ورد كلامه في تقرير ميليس. وأقر هسام في دمشق أنه أدلى بشهادة أمام لجنة التحقيق الدولية عن تورط شقيق الرئيس السوري ماهر الأسد وصهره آصف شوكت في اغتيال الحريري "تحت الضغط".

في غضون ذلك طالب الدفاع عن الضباط اللبنانيين الأربعة الموقوفين بتهمة التورط في اغتيال الحريري بالإفراج عنهم في ضوء شهادة ما عرف بالشاهد المقنع.

وتأتي هذه التطورات قبل بضعة أيام من جلسة استجواب تعقدها اللجنة الدولية في فيينا لخمسة مسؤولين سوريين، وقبل أقل من أسبوعين من موعد تسليم ميليس تقريرا للأمم المتحدة عن تطور التحقيق في اغتيال الحريري الذي وقع يوم 14 فبراير/شباط الماضي في بيروت.

المصدر : الجزيرة + وكالات