الأمين العام للناتو يدعو لتعاون متبادل بين دول الخليج والحلف

شخصيات سياسية وعسكرية من دول التعاون والناتو شاركت في مؤتمر الدوحة (الجزيرة نت)

محمد العلي-الدوحة

عقد في الدوحة الخميس مؤتمر لبحث دور حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أمن الخليج بحضور أمينه العام ياب دي هوب شيفر والنائب الأول لرئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.

واعتبر شيفر في كلمته في افتتاح المؤتمر الذي حضره مسؤولون مدنيون وعسكريون خليجيون وممثلون عن الحلف أن الأمن في ظل العولمة أصبح متداخلا، مشيرا إلى أن ذلك يتطلب تعاونا متبادلا بين دول الخليج والناتو.

وذكر أن دواعي الناتو ودول الخليج لمناقشة الأمور الأمنية هو البيئة الأمنية المتغيرة المتمثلة في تهديدات تواجهها الدول عبر العالم, إضافة إلى الطبيعة المتغيرة لحلف الناتو نفسه وما سماه بالديناميكية الجديدة في منطقة الخليج.

حمد بن جاسم وشيفر حددا مجالات التعاون بين الناتو ودول الخليج (الفرنسية)

وقال شيفر إن مجالات التعاون العملي بين الناتو ودول الخليج تشمل مكافحة الإرهاب وأمن الحدود والتعاون في "الدفاع عن الإصلاحات" والتخطيط في حالات الطوارئ المدنية والتدريب والاتصالات العسكرية.

وردا على سؤال حول ما إذا كان الناتو بصدد التمدد إلى الخليج في سياق الرد على التهديد المحتمل لبرنامج إيران النووي، نفى شيفر ذلك وقال إن مهمة المؤتمر "بناء الثقة بين الطرفين".

ومضى شيفر إلى القول بأن الناتو لا يسعى إلى إيجاد سفراء له بدول الخليج أو تثبيت "بصمته السياسية"، مشيرا إلى أن الدول الأعضاء بالحلف تؤيد مفاوضات الاتحاد الأوروبي مع إيران لمنع انتشار أسلحة الدمار الشامل.



موضوع المؤتمر
من جهته قال الشيخ حمد بن جاسم في كلمة ألقاها نيابة عن ولي العهد سمو الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني إن قطر تنظر باهتمام إلى موضوع المؤتمر "لأنه يمس بصورة مباشرة حاضر ومستقبل منطقتنا".



ودعا إلى تركيز جهود الناتو على أنشطة عملية كالتدريب المهني لمواجهة أوضاع الكوارث وحماية السلام والتعاون ضد التهريب والتنسيق في الأنشطة وتبادل المعلومات والتحليلات الاستخبارية وعمليات الأمن الداخلي وإقامة العلاقات بين الأجهزة الأمنية.

وبعد افتتاح المؤتمر الذي استغرق يوما واحدا عقدت ثلاث جلسات تمحورت حول آفاق التعاون بين الخليج والناتو شارك فيها مساعد وزير الخارجية القطري لشؤون المتابعة محمد عبد الله الرميحي ومساعد الأمين العام للناتو للسياسات العامة جين فورينت والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية.

واعتبر الرميحي في كلمته أن الناتو يولي أهمية إستراتيجية لعلاقته بمنطقة الخليج، مشيرا إلى أن مبادرة إسطنبول تكمل المبادرات القائمة على أسس التعاون.

الرميحي أشار إلى وجود 700 مجال للتعاون مع الناتو (الجزيرة نت)

الجدير بالذكر أن هذه المبادرة أطلقت خلال اجتماع قادة حلف الأطلسي في إسطنبول في يونيو/حزيران 2004 لإيجاد تعاون بين الحلف ودول منطقة الشرق الأوسط وفي مقدمها دول مجلس التعاون الخليجي.

وأكد الرميحي وجود 700 مجال للتعاون بين الناتو ودول الخليج، مشيرا إلى إمكانية العمل على "رفع كفاءة الأداء في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية".

حصة للناتو
من جهته دعا الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي في كلمته إلى "ربط أطراف دولية أخرى -في مقدمتها حلف الأطلسي- بمساحة أو حصة في المجال الأمني الخليجي ضمن إطار أسس ومبادئ متفق عليها بين الجانبين".

ورأى عبد الرحمن بن حمد العطية أن إيران ما زالت تتطلع إلى الهيمنة الإقليمية حيث تواصل احتلالها للجزر الإماراتية وترفض أي مقترح لحل المشكلة بالطرق السلمية، مضيفا أن "هناك خطرا فعليا باحتمال امتلاكها أسلحة نووية".

وردا على سؤال حول تصريحاته قبل أيام بشأن "التهديد الذي يمثله البرنامج النووي الإيراني، قال العطية "لا نريد أن تكون المنطقة شطيرة بين أسلحة (نووية) إسرائيلية وأسلحة إيرانية".

يشار إلى أن المؤتمر الذي حضره ضباط وباحثون وإعلاميون من عدة دول خليجية وعربية تم بتنظيم من وزارة الخارجية القطرية وحلف الناتو ومؤسسة "راند" الأميركية.
_____________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة