مقتل 25 عراقيا والسنة يرفضون حكومة ائتلافية

الشرطة العراقية أغلقت الموقع الذي شهد هجوما على دورية الشرطة ببغداد (الفرنسية)

قالت مصادر في الشرطة العراقية إن مسلحين قتلوا 11 عراقيا شيعيا من عائلة واحدة جنوب العاصمة بغداد عصر اليوم.

وحسب المصدر نفسه فإن ستة مسلحين اقتحموا منزل العائلة العراقية، و"قاموا بنحرهم"، بعد رفض التهديدات التي وجهت لهم بترك منزلهم، "لأنه يقع في حي تقطنه أغلبية سنية".

وفي حادث آخر أعلن الجيش الأميركي اليوم أن طائرتين مقاتلتين أميركيتين أسقطتا قنبلتين زنة كل منهما 225 كغم على قرية الحويجة شمالي العراق وقتلت عشرة عراقيين يشتبه بأنهم كانوا يزرعون متفجرات في طريق قريب.

وقال بيان للجيش الأميركي إن طيارين كانا في طلعة روتينية حين رصدا ثلاثة رجال يحفرون حفرا على جانب طريق رئيسي و"يزرعون قنابل فيها"، وأضاف أن الرجال الثلاثة قفزوا إلى سيارة حين سمعوا أزيز الطائرتين، قبل أن تنضم إليهم سيارة ثانية.

وأضاف البيان أن الطائرتين قصفتا السيارتين أثناء محاولة اختفائهما في قرية الحويجة بقنابل موجهة بالليزر، مما تسبب بتدمير السيارتين بالكامل، ومقتل من فيهما.

وقال الجيش الأميركي إن جنودا أميركيين عثروا بعد ذلك في القرية على أسلحة ومعدات لصنع القنابل، كما عثروا على قنبلة على جانب الطريق في المكان الذي رصد فيه الرجال أول مرة.

وفي تطور ميداني آخر قتل أربعة من الشرطة العراقية وأصيب خمسة آخرون عندما فجر انتحاري نفسه مستهدفا دورية للشرطة كانت تقف بالقرب من وزارة الداخلية في بغداد صباح اليوم.

آلاف العراقيين طافوا الشوارع معارضين لنتائج الانتخابات (الفرنسية-أرشيف)

الانتخابات
وفيما يتعلق بالأزمة السياسية التي يشهدها العراق إثر رفض قطاعات واسعة من الشعب العراقي نتائج الانتخابات التشريعية، أعلنت القيادات السنية التي شاركت في الانتخابات، أنها لن تقبل الخوض في تشكيل حكومة ائتلافية مع الشيعة والأكراد، قبل أن تجري الأمم المتحدة تحقيقا في نتائج الانتخابات، وهو الأمر الذي رشح أزمة الانتخابات إلى مزيد من التصعيد.



وقال الناطق باسم كتلة العرب السنة ظافر العاني، إن القيادات السنية قد تشارك في اللقاءات المزمعة غدا الجمعة مع الرئيس العراقي جلال الطالباني، وذلك من أجل الاستماع إلى الحلول السياسية المقترحة لحل الأزمة السياسية، دون أن تخوض بالمشاركة في حكومة أئتلافية.

وطالب العرب السنة بإعادة الانتخابات التي جرت في الخامس عشر من الشهر الجاري، مشككين بالنتائج التي انتهت إليها، وهددوا بمقاطعة البرلمان فيما لو تم تجاهل مطالبهم.

ويأتي موقف السنة هذا في الوقت الذي ينتظر فيه أن يلتقي رئيس الائتلاف الموحد عبد العزيز الحكيم والرئيس العراقي المؤقت جلال الطالباني اليوم بالسليمانية، في إطار جهودهما لاحتواء غضب السنة، وإقناعهم بالمشاركة بحكومة أئتلافية، وقد التقى الحكيم أمس ولنفس الغاية القيادات الكردية في كردستان العراق.

كما أعلنت القائمة العراقية الوطنية التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي رفضها المشاركة بأي حوار مع الأطراف الأخرى لتشكيل الحكومة، قبل قيام جهات دولية بالتدقيق في نتائج الانتخابات والتحقيق في عمليات التزوير التي رافقت العملية.

السنة العرب رفضوا المحاولات الشيعية الكردية لإشراكهم بحكومة ائتلافية (الفرنسية-أرشيف)

وفي الأثناء تظاهر مئات العراقيين اليوم في كركوك احتجاجا على النتائج الأولية للانتخابات التي تشير إلى تقدم كبير للائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية، وتشهد مدن عراقية أخرى يوميا عشرات التظاهرات لنفس الأسباب.

رفض أميركي
من جانبها رفضت الإدارة الأميركية فكرة إعادة تنظيم الانتخابات التشريعية العراقية, وقالت إن العملية كانت "منصفة".

وشاركت الأمم المتحدة واشنطن هذا الرأي، وقال ممثلها بالمفوضية العليا المستقلة للانتخابات غريغ جينيس إن المنظمة الدولية "لا ترى أي مبرر للمطالبة بانتخابات جديدة" مشيرا إلى أن المنظمة تعتبر الانتخابات العراقية "شفافة وتتمتع بالمصداقية".

جاءت ردود الأفعال هذه بعد أن قالت مفوضية الانتخابات العراقية إنها ستكشف قريبا عن قرار بإلغاء نتائج بعض الصناديق الانتخابية بعدد من الدوائر في كل من بغداد الرصافة وبغداد الكرخ وأربيل ونينوى وكركوك وديالى، كما قالت إن التحقيق جار لمعرفة مصير الانتخابات بمحافظتي البصرة وبابل.

المصدر : الجزيرة + وكالات