الرئاسة العراقية تنفي ترتيب لقاء لقادة الكتل بكردستان

تظاهرات الاحتجاج على نتائج الانتخابات تواكب الاتصالات السياسية(الفرنسية)

نفى المستشار الصحفي للرئيس العراقي الانتقالي جلال الطالباني اليوم وجود ترتيبات لعقد لقاء يضم قادة الكتل السياسية المختلفة لبحث تشكيل الحكومة العراقية في كردستان العراق.

جاء ذلك بعد إعلان ناطق باسم مكتب الطالباني في وقت سابق أن قادة من مختلف القوى العراقية سيلتقون الأربعاء في منتجع سد دوكان بكردستان العراق لبحث تشكيل الحكومة العراقية.

وقال هيوا عثمان إن الرئيس جلال الطالباني سيلتقي يوم غد زعيم لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية عبد العزيز الحكيم في مدينة السليمانية. ونفى ما أعلن عن لقاء مرتقب لقادة الكتل السياسية مشيرا إلى أن هذا "الخبر لا أساس له من الصحة".

الائتلاف العراقي الموحد أعلن من جانبه, أنه شرع في مفاوضات مع القوى السياسية الأخرى وعقد اجتماعات مع الحزب الإسلامي العراقي. وبخصوص تشكيل الحكومة الجديدة قال بهاء الراجي عضو الائتلاف الشيعي إن رئيس الوزراء الحالي إبراهيم الجعفري وعادل عبد المهدي عضو المجلس الأعلى للثورة الإسلامية, هما أبرز المرشحين لتشكيل الحكومة الجديدة.

الطالباني سيلتقي الحكيم فقط(الفرنسية)
وتأتي هذه المساعي السياسية في وقت شهدت فيه العاصمة العراقية بغداد اليوم تظاهرات حاشدة ضد النتائج الأولية للانتخابات التشريعية التي أشارت إلى تقدم كبير للائحة الائتلاف العراقي الموحد.

ونظم التظاهرات ما يسمى تجمع مؤتمر رفض انتخابات مزورة المعروف اختصارا بـ "مرام" والذي يضم نحو 42 من القوى السياسية السنية والشيعية. وتجمع المحتجون  بحي المنصور غرب بغداد وساروا في شوارع العاصمة رافعين لافتات تتهم مفوضية الانتخابات والحكومة المؤقتة بالتزوير.

وفي كلمة ألقاها أمام المتظاهرين طالب رئيس قائمة الجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلق بتغيير المفوضية وإعادة تنظيم انتخابات نزيهة، ودعا في هذا الإطار إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية من كل أطياف الشعب العراقي تعيد الأمن والاستقرار.

واتفقت تصريحات بقية القيادات السياسية على نبذ العنف وأن قضية الخلاف الرئيسية هي مع مفوضية الانتخابات. كما رفضت أحزاب وقوى وشخصيات عربية وتركمانية نتائج الانتخابات، وذلك في مؤتمر عقدته بمدينة كركوك بشمال العراق.

وتطالب هذه القوى بإعادة الانتخابات في بعض المحافظات العراقية وبأن تحقق هيئة دولية في أكثر من 1500 شكوى قدمت للمفوضية بشأن التزوير. وبينما توقعت المفوضية إعلان النتائج النهائية خلال أسبوع هددت القوى المحتجة بمقاطعة البرلمان العراقي الجديد البالغ عدد مقاعده 275.

واعترف المسؤول في المفوضية فريد آيار بأن زهاء 35 شكوى تضمنت مخالفات تبرر إعادة الانتخابات في بعض المناطق، معتبرا أن ذلك ليس مبررا كافيا لإعادة الانتخابات بالكامل.

الوضع الأمني

شرطي عراقي مقتول (رويترز)
وإضافة إلى توتر الوضع السياسي فقد تردى الوضع الأمني بشكل لافت مع الإعلان عن مقتل ستة جنود أميركيين أمس وعدد من العراقيين في هجمات وسيارات مفخخة.

إذ أعلن الجيش الأميركي مقتل اثنين من طياريه إثر تحطم مروحيتهما غرب بغداد مساء أمس في حادث قال إنه "لم ينجم عن أي عمل عدواني". كما أعلن عن مقتل أربعة جنود في هجمات متفرقة ضد دوريات أميركية ببغداد وغربها أمس.

وأفادت الشرطة أنها عثرت على ثلاث جثث بها آثار تعذيب وطلقات رصاص في حي الشعلة بالعاصمة. وقال أفراد من أسر القتلى إنهم من الخالدية التي تقع غربي الفلوجة وإنهم اختفوا بعد توجههم إلى بغداد قبل أسبوع.

وفي بغداد أدانت هيئة علماء المسلمين اليوم قيام قوات من أجهزة وزارة الداخلية باعتقال أكثر من 50 شخصا من سكان منطقة حي الفرات غربي بغداد وطالبت بالإفراج الفوري عنهم. وأوضح البيان أن المداهمات استهدفت دورا يقطنها عشائر الدليم والجبور وزوبع السنية، فكسرت الأبواب وسرقت ما عثرت عليه من أموال وانهالت بالضرب والشتائم على الأهالي من رجال ونساء وشيوخ وأطفال قبل أن تقوم بعملية الاعتقال.

كما أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل ثلاثة عراقيين بينهم عقيد في الجيش، وإصابة ضابطين بجروح في هجوم مسلح بكركوك. وأعلن مصدر أمني في بغداد مقتل أحد العاملين في قناة العراقية إثر إطلاق نار من مسلحين مجهولين. وقتل شرطي وأصيب آخر في انفجار عبوة ناسفة بالمحاويل جنوب بغداد.

كما أعلنت الشرطة العراقية عن وفاة شرطي إيراني مدمن على المخدرات في أحد المستشفيات شمال شرق بغداد بعد أن كان محتجزا مع خمسة آخرين من رفاقه لدخولهم الأراضي العراقية بصورة غير شرعية.

القوات الأجنبية

أوكرانيا أكملت انسحابها من العراق(رويترز)
وعلى صعيد وجود القوات الأجنبية في العراق أعلن وزير الدفاع البلغاري اليوم عن انتهاء عملية انسحاب قوات بلاده من العراق. وقد قتل 19 بلغاريا -13 منهم عسكريون وستة مدنيون- في العراق منذ بداية الحرب عام 2003.

أما أوكرانيا فقد أكد وزير دفاعها انسحاب كل القوات الأوكرانية من العراق وأن آخر دفعة من تلك القوات وصلت الكويت.

غير أن بولندا قررت الإبقاء على قواتها العاملة في العراق حتى نهاية عام 2006. وتتعرض الحكومة البولندية لضغوط كبيرة من أحزاب المعارضة كي تسحب قواتها من العراق على وجه السرعة.

المصدر : وكالات