نداءات للسلام بأعياد الميلاد في بيت لحم بمشاركة عباس

البطريرك صباح (وسط) اعتبر الانتخابات فرصة للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين (الفرنسية)

تصاعدت النداءات المطالبة بتحقيق السلام والعدالة في الأراضي الفلسطينية, خاصة مع حلول الاحتفالات بأعياد الميلاد في مدينة لحم بالضفة الغربية, في أجواء من الهدوء النسبي.
 
وفي القداس الذي أحياه آلاف الفلسطينيين بمشاركة عدد كبير من المسيحيين من أنحاء العالم عند منتصف الليل في بيت لحم، قال مبعوث الفاتيكان البطريرك ميشيل صباح إن "هناك فرصة حقيقية للسلام مع إجراء الانتخابات الفلسطينية والإسرائيلية العام المقبل".
 
وطالب صباح وهو فلسطيني وبطريرك اللاتين في القدس بترك كل أعمال العنف والانتقام وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ونسيان الماضي.
 
وأضاف "ابنوا الحياة وليس الموت، عليكم أن تفهموا أخيرا أن هدم المنازل والموت والصراع لم يحمل ولن يحمل إلا الهدم والموت واستمرار الصراع". كما قال إنه يجب إزالة الجدران والأسوار ومد جسور السلام والمحبة بدلا منها.
 
وختم عظته بالقول إنه يتمنى "السلام والعدالة للشعبين القادرين على العيش جنبا إلى جنب بسلام وبحسن جوار" داعيا إلى "ميلاد القداسة والشجاعة".
 
وقد حضر الرئيس الفلسطيني محمود عباس قداس منتصف الليل. وهذه هي المرة الأولى التي يشارك فيها عباس بمثل هذا القداس بعد تقلده رئاسة السلطة الفلسطينية منذ أن منعت قوات الاحتلال سلفه ياسر عرفات المشاركة بهذه الاحتفالات عام 2001 وحتى وفاته العام الماضي.
 
عباس انتقد سياسات إسرائيل ودعاها إلى حسن الجوار(الفرنسية)
جسور ثقة
في غضون ذلك أكد عباس حاجة شعوب المنطقة إلى "بناء جسور الثقة والسلام بدل جدران الفصل والكراهية". ودعا في كلمة بثها التلفزيون الفلسطيني الليلة الماضية بمناسبة عيد الميلاد الإسرائيليين إلى حسن الجوار.


 
كما وجه رسالة سلام إلى الإسرائيليين وكافة القوى الدولية والقوى المحبة للسلام والعدل لتتضامن جهودها لجعل سنة 2006 عاما للسلام في الربوع المقدسة مستشهدا بقول المسيح "طوبى لصانعي السلام".
 
وأشار عباس إلى أن إسرائيل ماضية في سياستها التدميرية من بناء للجدار وتوسيع للمستوطنات والاغتيالات وعزل ومحاصرة مدينتي القدس وبيت لحم عن محيطهما الفلسطيني وتحويل جميع الأراضي الفلسطينية إلى "سجن كبير".
 
وأعرب الرئيس الفلسطيني عن أمله بأن يحل السلام والأمن ربوع المنطقة وأن يكون العام الميلادي الجديد عام خير وسلام تتحقق فيه أماني الشعب الفلسطيني بالحرية والعودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
 
شارون صادق على خطة عزل غزة أمنيا (الفرنسية)
مصادقة
وتأتي دعوات السلام في وقت أقر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون خطة أمنية لقطاع غزة. وقال رعنان غيسين المتحدث باسم شارون إن هدف الخطة هو وقف تنفيذ هجمات صاروخية ضد إسرائيل عبر الإعلان عن منطقة عازلة شمالي القطاع يحظر على الفلسطينيين دخولها.
 
وحسب الإذاعة الإسرائيلية فإن الخطة -التي سبق لشارون أن تحدث عنها- تحظر على الفلسطينيين دخول هذه المنطقة تحت طائلة تعرضهم للقصف الإسرائيلي، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي يملك وسائل جوية وبرية وبحرية فعالة لمراقبة كل ما يجري، وأن بإمكانه أن يضرب أي مكان.
 
وأوضحت الإذاعة أن العسكريين الإسرائيليين ينتظرون تحسن الأحوال الجوية لتطبيق الخطة، ويحذرون الفلسطينيين من دخول هذه المنطقة.
 
وقد أدانت السلطة الفلسطينية الخطة الإسرائيلية لعزل قطاع غزة أمنيا، وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن التهديدات الإسرائيلية وإعادة احتلال غزة لن يحلا المشكلة بل سيصنعان مشاكل جديدة.
المصدر : الجزيرة + وكالات