صفير يقود مساع لرأب الصدع في حكومة السنيورة

صفير يلتقي وفدا عن الأغلبية النيابية وآخر عن حزب الله في محاولة لحل الأزمة التي تمر بها الحكومة اللبنانية (الأوروبية-أرشيف) 

أجرى وفدان يمثل أحدهما الأغلبية النيابية في البرلمان اللبناني والآخر حزب الله محادثات مع البطريرك الماروني نصر الله صفير.

وتهدف المحادثات إلى حل الأزمة الحكومية الناجمة عن تعليق وزراء حزب الله وحركة أمل عضويتهم في الحكومة منذ الثاني عشر من الشهر الجاري، ودعا صفير جميع اللبنانيين إلى نبذ الخلافات ووضع خطة تجمعهم على كلمة واحدة.

وقد أدى الخلاف بين أعضاء فريق الحكومة التي يترأسها فؤاد السنيورة إلى عقد مجلس الوزراء اللبناني جلسته الأخيرة  في ظل غياب الوزراء الممثلين لحزب الله وحركة أمل.

وقال رئيس كتلة حزب الله في البرلمان اللبناني محمد رعد إن الوزراء الذين يمثلون حزبه وحركة أمل في الحكومة سيواصلون مقاطعتهم لجلسات مجلس الوزراء، مشيرا إلى أن المعوقات التي تحول دون مشاركة الوزراء الشيعة في الجلسة لم تحل بعد.

وأجرى السنيورة في الأيام القليلة الماضية محادثات مع الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله وزعيم حركة أمل رئيس مجلس النواب نبيه بري لإنقاذ حكومته المهددة بالانهيار.

وقد رفض رئيس الجمهورية إميل لحود القريب من دمشق ترؤس جلسة مجلس الوزراء أمس، وقال أحد القريبين من الرئيس إن لحود لا يستطيع ترؤس الجلسة في ظل غياب فريق بارز من الحكومة.

لحود رفض ترؤس اجتماع حكومة السنيورة في غياب النواب الشيعة (الفرنسية-أرشيف)
يشار إلى أن الحزبين الشيعيين علقا مشاركتهما في الحكومة على خلفية قرار اتخذته الغالبية الحكومية يطالب بتشكيل محكمة ذات طابع دولي لمحاكمة منفذي اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، إضافة لتوسيع صلاحيات لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري لتشمل باقي عمليات الاغتيال التي تهز لبنان منذ عام.

مهمة موسى
من جهة أخرى صعد الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط من الحملة التي بدأت كتلته والغالبية النيابية بشنها أمس على المهمة التي يقوم بها الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى منذ 14 من الشهر الجاري، داعيا إياه إلى التوجه إلى دمشق بدلا من لبنان لوقف ما أسماه القتل السياسي الذي تمارسه سوريا في لبنان.

واتهم جنبلاط الذي يرأس كتلة اللقاء الديمقراطي في اتصال هاتفي مع إحدى المحطات الفضائية اللبنانية النظام السوري بأنه "يهرب إلى التعريب، ويملك أدوات إرهاب، ولديه في الأدراج تنظيمات إرهابية يخيف بها الأنظمة العربية".

جنبلاط دعا موسى إلى التوجه إلى دمشق وليس بيروت (الفرنسية-أرشيف) 
ورأى جنبلاط أن الغاية الأساسية من الاغتيالات هي تعطيل التحقيق، منوها إلى سلسلة الاغتيالات والتفجيرات التي شهدها لبنان بعد بدء لجنة التحقيق الدولية برئاسة القاضي الألماني ديتليف ميليس مهامها التحقيقية.

وجاء هجوم جنبلاط بعد يوم من تصريحات النائب في كتلته وائل أبو فاعور التي قال فيها إن موسى غير مرحب به في لبنان "إذا كان سيأتي لتبرئة سوريا من اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري".

وحذر أبو فاعور من القبول بتمرير تسوية تقول بوقف الاغتيالات السياسية للقوى والشخصيات الديمقراطية اللبنانية مقابل "تعميم الصمت سياسيا وإعلاميا" في لبنان.

كما أدلى النائب أحمد فتفت من كتلة النائب سعد الحريري بتصريحات تصب في الاتجاه نفسه وقال لصحيفة البلد إنه "إذا جاء عمرو موسى للبحث عن الحقيقة فأهلا به، أما إذا جاء لطمس الحقيقة فنحن غير مستعدين لذلك لأنه سيعني المزيد من الاغتيالات ويجعل سياسة الاغتيال أمرا مباحا".

وبدوره نفى الأمين العام للجامعة العربية في مقابلة مع إحدى الفضائيات اللبنانية الليلة الماضية أن تكون لديه مبادرة محددة، وأكد أنه أجرى اتصالات في لبنان وسوريا بهدف وقف الاغتيالات من ناحية، ووضع حد لتوتر العلاقات بين البلدين، والعمل على ترسيخ الاستقرار في لبنان لئلا تزداد الأمور صعوبة.

وقال موسى "لقد نقلنا مواقف وأفكارا بين الطرفين، ومصلحتنا أن يستقر لبنان وألا تستمر الاغتيالات، وكذلك عدم توجيه اتهامات معينة".

المصدر : الجزيرة + وكالات