بلير بالبصرة فجأة غداة مقتل ثمانية عراقيين وخطف ثلاث فتيات

بلير يكرر زيارته للعراق في محاولة لتقييم الوضع السياسي والأمني (الفرنسية)

وصل رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إلى البصرة في زيارة مفاجئة إلى القوات البريطانية بمناسبة عيد الميلاد.

وأحيطت زيارة بلير الرابعة للعراق منذ غزوه عام 2003 بإجراءات أمنية مشددة وتم التعتيم عليها إعلاميا حتى وصول رئيس الوزراء البريطاني قادما من الكويت، تحسبا لهجمات المسلحين.

وقال متحدث باسم بلير للصحفيين قبل وصول طائرته إلى ثانية كبرى المدن العراقية، إن لندن تحاول الحصول على تقييم للانتخابات العامة وتقييم عسكري للوضع الأمني.

جدل التزوير
تأتي هذه الزيارة مع اشتداد الجدل حول نتائج الانتخابات التشريعية العراقية التي جرت الأسبوع الماضي وحصل فيها الائتلاف العراقي الموحد على أغلبية كبيرة, فيما حلت قائمة التوافق العراقية في المرتبة الثانية.

وبينما استمر تشكيك القوى السنة في نتائج هذه الانتخابات، أعلنت الخارجية الأميركية على لسان متحدثها شون ماكورماك أن تلك الانتخابات لم تشهد مخالفات كبيرة من شأنها أن تؤثر على نتائجها، مشيرا إلى أن اللجنة الانتخابية التي تلقت عددا من الشكاوى عقب الانتخابات قادرة على متابعة تلك الشكاوى.

من جانبه دافع رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري عما وصفها بنزاهة الانتخابات التشريعية واستقلالية المفوضية العليا, مشيرا إلى أنه لم يلمس خلال متابعته لتلك الانتخابات أي تهاون في العملية الانتخابية.

القوى العراقية السنية أكدت تزوير الانتخابات (الأوروبية)
اجتماع حاسم
وكانت قوى عراقية قررت خلال اجتماع لها عقد بمقر حركة الوفاق الوطني العراقي التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي تشكيل ثلاث لجان مشتركة هي "لجنة متابعة الشكاوى والطعون"، و"لجنة خارجية" تعمل على إبلاغ الجامعة العربية والأمم المتحدة بالخروق، و"لجنة داخلية" تعمل على جمع الوثائق التي تؤكد حصول الخروق بالانتخابات.

وشاركت في الاجتماع جبهة التوافق العراقية برئاسة عدنان الدليمي والجبهة العراقية للحوار الوطني برئاسة صالح المطلق، وعدد من الأحزاب والتيارات الصغيرة التي لم تحقق نتائج تذكر في الانتخابات. 
 
وأكد المطلق أن هناك تحركات ستجري في الداخل والخارج وعلى كل المحاور الدولية والعربية، مضيفا أن الجميع يؤكد أن الانتخابات مزورة ولا يجوز الاعتراف بها. 
 
من جانبه قال ثائر النقيب أحد مساعدي علاوي إن المجتمعين طالبوا بحل المفوضية العليا وإعادة الانتخابات في جميع أنحاء العراق, مشيرا إلى أنهم سيخرجون في مظاهرات بالشوارع إذا دعت الضرورة.

مقتل ثمانية عراقيين
وفي الإطار الميداني قتل ثمانية عراقيين بينهم أربعة من عناصر الشرطة في ثلاث هجمات منفصلة بالعراق اليوم.

وقالت مصادر أمنية عراقية إن أربعة من عناصر الشرطة قتلوا وجرح ستة في هجوم شنه مسلحون على موقع للقوات العراقية بحي الدورة جنوب بغداد.

وفي الحادث الثاني قالت الشرطة العراقية إن أربعة عراقيين قتلوا في هجوم مسلح استهدف حافلتين صغيرتين كانتا قادمتين من المحافظات الجنوبية تجاه العاصمة بغداد، حينما اعترضهم المسلحون على الخط السريع جنوب بغداد.

وفي الحادث الثالث اختطف مسلحون في حي السيدية في جنوب بغداد ثلاث فتيات يعملن داخل "المنطقة الخضراء" واقتادوهن إلى جهة غير معلومة.

المصدر : الجزيرة + وكالات