استثناء القدس يهدد بعرقلة الانتخابات الفلسطينية

قوات الاحتلال اقتحمت جنين واغتالت قائدا لحماس بالمدينة (الفرنسية)

قال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن مدينة القدس الشرقية أحمد البطش، إن إعلان إسرائيل اعتزامها منع إجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية بالقدس الشرقية يمثل استكمالا لعملية تهويد المدينة وعزلها عن محيطها العربي والإسلامي.

وأضاف في اتصال مع الجزيرة أن مواطني القدس سيطالبون بعدم إجراء الانتخابات في باقي الأراضي الفلسطينية إذا استثنيت مدينتهم. ودعا السلطة الفلسطينية لعدم تكرار الخطأ الذي ارتكبته في اتفاق أوسلو عندما وافقت على استبعاد القدس.

من جانبه قال القيادي بحركة المقاومة الإسلامية حماس محمود الزهار إن حركته لديها من الوسائل ما تستطيع به ضمان مشاركة القدس في هذه الانتخابات.

ولم يفصح الزهار الذي كان يتحدث للجزيرة عن هذه الوسائل، لكنه قال إن حماس تتدارس في هذا الأمر مع باقي القوائم والفصائل المشاركة في الانتخابات.

وجدد قيادي حماس رفض حركته تأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقرر إجراؤها يوم 25 يناير/كانون الثاني القادم، قائلا إن ذلك سيحدث فوضى عارمة في الأراضي الفلسطينية.

على الصعيد نفسه صرح مصدر مسؤول بحماس الأربعاء بأن الحركة أطلعت على رسالة موجهة من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية إلى أحد أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني، إجابة على طلبه بتمويل الحملات الانتخابية له ولعدد من زملائه.

وقال المصدر في بيان صحفي أرسل للصحفيين بغزة "إن الوكالة الأميركية أبدت استعداداً لتقديم الدعم اللازم مؤكدة على شرطها بالتمسك بالموقف ضد حركة حماس ومواجهتها" طالبة تزويدها "برقم ثلاثين حساب بنكيا في أحد البنوك الإسرائيلية لسهولة التحويل والسرعة في العمل".

البحث عن تدابير

عباس أكد أمام عمر سليمان رفضه تأجيل الانتخابات التشريعية (الفرنسية)
من جانبه قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن قيادة السلطة الوطنية ستدرس التدابير الواجب اتخاذها، بعدما قررت إسرائيل منع إجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية بالقدس الشرقية إذا شاركت فيها حماس.

وأضاف للصحفيين إثر اجتماعه برام الله بمدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان أنه مع أن الموقف الإسرائيلي وصل عبر الصحافة وليس القنوات الرسمية، فإن حكومته ستدرسه وتعطي جوابا عنه واصفا ذلك بأنه أمر خطير وفي غاية الأهمية لمستقبل الشعب الفلسطيني.

التفاوض مع حماس
من ناحية أخرى أفاد استطلاع للرأي نشر الأربعاء أن نصف الإسرائيليين يوافقون على التفاوض مع حركة حماس، إذا كانت ستفضي إلى تسوية سلمية مع الفلسطينيين.

وأيد 50% من المستطلعين تلك المفاوضات مع حماس فيما عارضها 47% وامتنعت البقية عن الإجابة. ويتناقض هذا الطرح مع موقف الحكومة الإسرائيلية التي ترفض أي مفاوضات مع حماس، ما دامت لم تتخل عن سلاحها وتستمر في المطالبة بإنشاء دولة على كامل الأراضي الفلسطينية محل إسرائيل.

على صعيد آخر أعرب قياديون في فتح عن تخوفهم من تراجع تمثيل الحركة في المجلس التشريعي، بسبب كثرة مرشحيها الذين قدموا أنفسهم بوصفهم "مستقلين" إلى الانتخابات التشريعية المقبلة.

تشييع
ميدانيا شيع مئات الفلسطينيين بمحافظة جنين بالضفة الغربية، القائد بالجناح العسكري لحماس زايد خليل موسى الذي استشهد على أيدي قوة خاصة إسرائيلية اجتاحت المحافظة الأربعاء.

مئات الأشخاص شاركوا في تشييع زايد خليل (الفرنسية)
وكانت قوات الاحتلال اقتحمت أيضا صباح الأربعاء أحياء عدة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية بحثا عمن تقول إنهم مطلوبون، وأدى ذلك إلى إصابة طفل فلسطيني بالرصاص المطاطي.

كما قام جنود إسرائيليون خلال توغلهم  في نابلس باحتجاز مراسل الجزيرة حسن التيتي داخل منزله مع أسرته تسع ساعات، قبل أن يقوموا في وقت لاحق بإطلاق سراحه.

على صعيد آخر أطلق سراح المدير الهولندي للمدرسة الأميركية في بيت لاهيا شمال قطاع غزة ونائبه الأسترالي، واللذين اختطفا صباح الأربعاء.

جاء ذلك بعد أن أعلنت مجموعة قالت إنها تابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، مسؤوليتها عن خطف الأجنبيين احتجاجا على استمرار اعتقال السلطة الفلسطينية للأمين العام للجبهة أحمد سعدات.

وفي سياق متصل هدد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز باجتياح قطاع غزة في حال استمر إطلاق الصواريخ الفلسطينية منه. وفي هذا الإطار أفادت الإذاعة الإسرائيلية العامة بأن تعزيزات عسكرية إسرائيلية كبيرة انتشرت على طول الحدود بين إسرائيل ومصر. 

المصدر : الجزيرة + وكالات