رفض سني لنتائج الانتخابات العراقية وزلماي يهاجم صولاغ

زعيم جبهة التوافق عدنان الدليمي هدد وبقية القادة بمواجهة "المشروع التآمري" (الفرنسية)

ذكرت مصادر صحفية إيطالية أن روما احتضنت لقاء ضم أعضاء من البرلمان الإيطالي بحضور ممثلين من البرلمان الأوروبي والجامعة العربية مع ممثلين عن هيئة علماء المسلمين مطلع الشهر الجاري.
 
وتطرق الاجتماع الذي مثله عن الهيئة ممثلها في الخارج محمد عياش الكبيسي إلى مسألة انسحاب القوات الأجنبية من العراق وشرعية المقاومة العراقية.
 
وقال الكبيسي في تصريحات للجزيرة إنه لمس خلال الاجتماع جدية من قبل الأوروبيين لإيجاد حل للمشكلة العراقية, مشيرا إلى أن قرارا يبدو أنه قد اتخذ بشأن سحب القوات الأجنبية من بلاده.
 
وأضاف أن الولايات المتحدة ترغب في إيجاد ضمانات سياسية كتشكيل حكومة موالية لها تضمن لها المصالح الأميركية في العراق قبل اتخاذ قرار الانسحاب, مجددا تأكيده أن المقاومة ستستمر في ظل بقاء الاحتلال على حد قوله.
 
تزوير واحتيال
ويتزامن هذا التطور مع رفض جبهة التوافق العراقية -التي تضم كبرى الكيانات السياسية السنية- النتائج الجزئية للانتخابات التشريعية التي جرت الخميس الماضي، ويتوقع الإعلان والمصادقة رسميا على نتائجها في يناير/كانون الثاني المقبل.
 
وقالت جبهة التوافق العراقية التي تضم الحزب الإسلامي العراقي ومؤتمر أهل العراق ومجلس الحوار الوطني، إنها تعتبر تلك النتائج التي أظهرت تقدم الائتلاف العراقي الموحد الشيعي مزورة، ووصفت طريقة الإعلان عنها بأنها "احتيال من أجل تثبيت واقع مرفوض".

وهدد قادة الجبهة في مؤتمر صحفي بأنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي إزاء ما وصفوه بالمشروع التآمري، وأنهم لن يسمحوا بتشكيل الجمعية الوطنية والحكومة وفق النتائج المعلنة مهما كلفهم الثمن.

من جهتها أعربت القائمة العراقية الوطنية التي يقودها رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي عن تحفظها على النتائج الأولية التي أعلنتها المفوضية، وطالبت بإجراء تحقيق مع من وصفتهم بالمتسرعين الذين ألحقوا أذى بالعملية السياسية.

وقد طالبت جبهة التوافق المفوضية بإعادة الانتخابات، لكن الأخيرة رفضت ذلك معتبرة أن العناصر الموضوعية لإعادتها في أي من المحافظات الـ18 غير متوفرة.
 
إعلان قانوني
عادل اللامي دافع عن إعلان مفوضيته النتائج الجزئية (رويترز)
وفي رده على تلك الانتقادات قال المدير العام للمفوضية عادل اللامي إنها لا ترد على الانتقادات ذات الطبيعة السياسية ولكنها تبحث ما قدم لها من شكاوى وطعون، مؤكدا أن الإعلان عن النتائج الجزئية قانوني.
 
وأظهرت النتائج التي أعلنت الثلاثاء تقدم الائتلاف العراقي الموحد الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم ويدعمه المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني في 10 محافظات، وهي بغداد، واسط، النجف، القادسية، كربلاء، بابل، ذي قار، ميسان، المثنى والبصرة.

أما جبهة التوافق فقد حلت في المرتبة الأولى في أربع محافظات ذات أغلبية سنية، وهي صلاح الدين والأنبار وديالى ونينوى، في حين فاز التحالف الكردستاني في محافظات كردستان العراق الثلاث دهوك والسليمانية وأربيل إضافة إلى محافظة كركوك.
 
أعمال العنف تجددت عقب هدوء نسبي رافق سير الانتخابات(رويترز)
رفض الطائفية
على صعيد آخر هاجم السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاده للمرة الثانية خلال أسبوع وزارة الداخلية العراقية والوزير بيان جبر صولاغ.

وقال إن على الشرطة العراقية أن تنال ثقة كافة أطياف المجتمع كي تتحلى بالمصداقية, وإنه لا يمكن اعتماد شخص طائفي وزيرا للداخلية.

وكان خليل زاده قد هاجم وزارة الداخلية بشأن عمليات تعذيب معتقلين من العرب السنة في معتقلات تديرها الوزارة.

ميدانيا أفادت مصادر في الشرطة العراقية أن الأردني محمود سعدات السائق في سفارة المملكة الأردنية بالعراق قد اختطف في منطقة السيدية بالعاصمة بغداد. على خلفية ذلك قالت الأردن إنها تفكر في نقل سفارتها من بغداد إلى مدينة الفلوجة أو المنطقة الخضراء وذلك حماية لموظفيها.

وفي تطورات أخرى قتل مسلحون مجهولون ستة عراقيين بينهم ثلاثة من أفراد الشرطة في هجمات منفصلة في عدة مدن عراقية أمس الثلاثاء.
المصدر : الجزيرة + وكالات