التوافق ترفض نتائج انتخابات العراق والمفوضية تستبعد إعادتها

قادة جبهة التوافق تعتبر نتائج الانتخابات مزورة وتدعو لإعادتها (الفرنسية)


رفضت جبهة التوافق العراقية التي تضم كبرى الكيانات السياسية السنية النتائج الجزئية للانتخابات التشريعية التي جرت الخميس الماضي، ويتوقع الإعلان والمصادقة رسميا على نتائجها في يناير/كانون الثاني المقبل.

وقالت جبهة التوافق العراقية التي تضم الحزب الإسلامي العراقي ومؤتمر أهل العراق ومجلس الحوار الوطني إنها تعتبر تلك النتائج التي أظهرت تقدم الائتلاف العراقي الموحد الشيعي مزورة، ووصفت طريقة الإعلان عنها بأنه "احتيال من أجل تثبيت واقع مرفوض".

وقال قادة الجبهة في مؤتمر صحفي إنها لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء ما وصفوه بالمشروع التآمري، وإنهم لن يسمحوا بتشكيل الجمعية الوطنية والحكومة وفق النتائج المعلنة مهما كلفهم الثمن.

وقال الناطق باسم الجبهة ظافر العاني في اتصال مع الجزيرة من بغداد إن لدى الجبهة أدلة دامغة وملموسة على عمليات تزوير واسعة في الانتخابات، مشيرا إلى تدخل عدة أطراف في مجراها لفائدة الائتلاف الشيعي.

تحفظ
من جهتها أعربت القائمة العراقية الوطنية التي يقودها رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي تحفظها على النتائج الأولية التي أعلنتها المفوضية، وطالبت بإجراء تحقيق مع من وصفتهم بالمتسرعين الذين ألحقوا أذى بالعملية السياسية.

وقد طالبت جبهة التوافق المفوضية بإعادة الانتخابات، لكن الأخيرة رفضت ذلك معتبرة أن العناصر الموضوعية لإعادتها في أي من المحافظات الـ18 غير متوفرة.

وفي رده على تلك الانتقادات قال المدير العام للمفوضية عادل اللامي إنها لا ترد على الانتقادات ذات الطبيعة السياسية ولكنها تبحث ما قدم لها من شكاوى وطعون، مؤكدا أن الإعلان عن النتائج الجزئية قانوني.

من جانبه قلل الرئيس العراقي جلال الطالباني من الاعتراضات حول النتائج الأولية، ودعا إلى إقامة حكومة عراقية ائتلافية تمثل جميع مكونات الشعب العراقي من عرب سنة وشيعة وأكراد.

القائمة العراقية الوطنية تتحفظ على طريقة إعلان نتائج الانتخابات (الفرنسية)

إعلان النتائج
ورغم إعلان التوافق رفضها للنتائج الجزئية وطريقة الإعلان عنها وتحفظ قائمة علاوي عليها فإن المفوضية واصلت اليوم الإعلان عن النتائج الجزئية.

وأظهرت النتائج التي أعلنت اليوم تقدم الائتلاف العراقي الموحد الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم ويدعمه المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني في 10 محافظات هي: بغداد، واسط، النجف، القادسية، كربلاء، بابل، ذي قار، ميسان، المثنى، والبصرة.

أما جبهة التوافق فقد حلت في المرتبة الأولى في أربع محافظات ذات أغلبية سنية، وهي: صلاح الدين والأنبار وديالى ونينوى، في حين فاز التحالف الكردستاني في محافظات كردستان العراق الثلاثة دهوك والسليمانية وأربيل إضافة إلى محافظة كركوك.

وأعلن التحالف الكردستاني أنه مستعد لبحث جميع التحالفات في المستقبل من أجل تشكيل حكومة جديدة، مؤكدا أنهم لم يكونوا على وفاق تام مع الائتلاف الشيعي في الحكومة المنتهية ولايتها.

جنود أميركيون بالعراق يعاقبون بالسجن لإساءتهم معاملة معتقلين (رويترز)

هجوم خليل زاده
على صعيد آخر هاجم السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاده للمرة الثانية خلال أسبوع وزارة الداخلية العراقية والوزير بيان جبر صولاغ.

وقال إن على الشرطة العراقية أن تنال ثقة كافة أطياف المجتمع كي تتحلى بالمصداقية, وإنه لا يمكن اعتماد شخص طائفي وزيراً للداخلية.

وكان خليل زاده قد هاجم وزارة الداخلية بشأن عمليات تعذيب معتقلين من العرب السنة في معتقلات تديرها الوزارة.

وفي سياق متصل قال الجيش الأميركي إن خمسة من جنوده يحاكمون عسكريا بتهم إساءة معاملة معتقلين في العراق بعدما أقروا بذنبهم وصدرت بحقهم عقوبات بالسجن بين 30 يوما وستة أشهر.

ميدانيا أفادت مصادر في الشرطة العراقية بأن الأردني محمود سعدات السائق في سفارة المملكة الأردنية بالعراق قد اختطف في منطقة السيدية بالعاصمة بغداد.

على خلفية ذلك قالت الأردن إنها تفكر في نقل سفارتها من بغداد إلى مدينة الفلوجة أو المنطقة الخضراء، وذلك حماية لموظفيها.

وفي تطورات أخرى قتل مسلحون مجهولون اليوم ستة عراقيين بينهم ثلاثة من أفراد الشرطة في هجمات منفصلة في عدة مدن عراقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات