تجدد العمليات المسلحة بالعراق والجعفري يدعو السنة للوحدة

رئيس الوزراء دعا للوحدة العراقية وتوقع تشكيل تحالف حكومي مماثل للحالي (رويترز)


تجددت العمليات المسلحة في العراق، بعد الهدوء النسبي الذي رافق الانتخابات التشريعية التي جرت الخميس الماضي ويتوقع أن تظهر أولى نتائجها في غضون أسبوعين.

وفي هذا الإطار قالت كتائب ثورة العشرين إن إحدى كتائبها استطاعت تدمير ما قالت إنها آلية أميركية نوع همر، بتفجير عبوة ناسفة استهدفتها بمنطقة أبو غريب غربي بغداد.

وأضافت الكتائب في بيان لها بث مع الشريط أن الآلية دمرت وقتل من فيها. ولم يتسن التأكد من صدقية ما قالته وبثته الجماعة من مصدر مستقل.

من جهتها قالت مجموعة "جيش أنصار السنة" المرتبطة بتنظيم القاعدة, إنها نفذت أول عملية لها منذ الانتخابات التشريعية، وذلك في بيان على الإنترنت أمس السبت مع شريط مصور.

وأظهر الشريط المصور آلية أميركية تنفجر من جراء عبوة ناسفة في مدينة تكريت شمال العاصمة العراقية.

وفي تطور آخر خطف مسلحون مجهولون في بغداد الشيخ علاء الدين صادق السعدي الذي ينتمي للتيار الشيعي بزعامة مقتدى الصدر.

دعوة للوحدة
على الصعيد السياسي دعا رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري علماء الدين بالمناطق السُنية، إلى ما سماه إشاعة ثقافة الوحدة وتحريم إراقة الدماء.

جاءت تلك الدعوة خلال زيارة الجعفري أمس السبت للنجف الأشرف حيث التقى المرجع الشيعي علي السيستاني. ولم يستبعد الجعفري بتصريحات للصحفيين احتمال تشكيل نفس التحالف الذي شكل حكومته، بين قائمة الائتلاف العراقي الموحد والتحالف الكردستاني.

لكن رئيس الوزراء المنتهية ولايته قال إنه في حال فشل ائتلافه في تحقيق فوز كبير بالانتخابات فإنه سيحترم إرادة العراقيين، وسيتعاون مع الذين اختارهم الشعب حتى "إذا كان من اختارهم غير أكفاء".

وبعد ثلاثة أيام على انتهاء الانتخابات البرلمانية, بدأ الساسة العراقيون تحركات وتصريحات وصفت بالبدايات المبكرة لتشكيل تحالفات سياسية داخل البرلمان تمهيدا لتشكيل حكومة دائمة ستحكم البلاد على مدى السنوات الأربع القادمة.



الدليمي أشاد بالانتخابات التشريعية وشكر جماعات المقاومة (الفرنسية)

تحالفات سُنية
وفي هذا السياق أشار رئيس قائمة جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي، إلى أن ممثلي السُنة سيتحالفون مع الكيانات التي تؤيد وحدة العراق بالجمعية الوطنية الجديدة.

وأكد الزعيم السُني تعهد ائتلافه بالعمل مع الأطراف السياسية الأخرى الفائزة بالبرلمان الجديد (الشيعة والأكراد) لتشكيل حكومة جديدة ذات قاعدة عريضة لا يستبعد منها أي جزء من أطياف الشعب العراقي.

ووصف الدليمي في مؤتمر صحفي عقده ببغداد العملية الانتخابية بأنها ناجحة رغم وقوع بعض الانتهاكات التي وصفها بالمحدودة، مشيرا إلى أن قائمته ستطالب بإعادة فرز الأصوات بالمناطق التي شهدت خروقات.

كما شكر "جماعات المقاومة" بالعراق لالتزامها بوعدها بحماية صناديق الاقتراع وعدم شنها هجمات أثناء الانتخابات البرلمانية. وقال الدليمي إن "المقاومة ألزمت نفسها وأعلنت أنها ستحمي صناديق الاقتراع، ولن تسمح لأي جهة من الجهات بأن تهاجم هذه المراكز، وقد التزموا بوعدهم ونحن نشكرهم باسم جبهة التوافق العراقية".

يُشار إلى أن الجماعات المسلحة –وتشمل إسلاميين وقوميين وبعثيين سابقين- أوقفت عملياتها المسلحة مؤقتا انتظارا لما ستسفر عنه الانتخابات.

ونقلت رويترز عن أعضاء بجماعات مسلحة قولهم إن عملياتهم العسكرية ستبقى متوقفة إلى حين تشكيل حكومة عراقية جديدة، وأشاروا إلى أن هذه الحكومة الجديدة إذا لم تعكس طموحات العرب السُنة فسوف يستأنفون عملياتهم ضد القوات الأميركية والعراقية.



عدة مجموعات تتبنى هجمات جديدة على القوات الأميركية بالعراق (الفرنسية)

استمرار العمليات
غير أن تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين دعا ببيان على الإنترنت العراقيين السُنة الذين شاركوا بكثافة في الانتخابات "ألا يغتروا" بما يقوله الإعلام الغربي عن الانتخابات التي أسماها "عرس الفجور".

وقال البيان الذي لم يتسن التأكد من صدقيته إن عمليات القاعدة لم تتوقف خلال عمليات الاقتراع رغم التدابير الأمنية المشددة.

وكان التنظيم أعلن عشية الانتخابات شن "غزوة" كبيرة على "معاقل الردة" لتخريب العملية الانتخابية, وهو ما لم يحدث خلال الانتخابات التي اتسمت بالهدوء النسبي.

في هذه الأثناء أعلنت القوات متعددة الجنسيات انتهاء أعمال الوحدة البلغارية التي تضم 300 عنصر, من دون أن يتحدد موعد مغادرتها الأراضي العراقية. وكُلفت الوحدة البلغارية المتمركزة بالديوانية جنوب بغداد، تدريب الجيش العراقي والقيام بمهمات مدنية وعسكرية وحماية القوافل العسكرية.

المصدر : وكالات