عـاجـل: صحيفة الفاينانشل تايمز: شركة أرامكو السعودية قررت تأجيل الطرح الأولي لأسهمها في السوق المحلية

تحركات مبكرة لتشكيل التحالفات والحكومة العراقية الجديدة

إبراهيم الجعفري لم يستبعد احتمال تشكيل حكومة من نفس التحالف السابق (الفرنسية)

وسط ترقب الشارع العراقي لنتائج الانتخابات البرلمانية وشكل الحكومة الجديدة التي ستفرزها، بدأ الساسة في العراق تحركات وتصريحات يمكن وصفها بالبدايات المبكرة لتشكيل التحالفات السياسية داخل البرلمان، تمهيدا لتشكيل الحكومة التي ستحكم البلاد على مدى السنوات الأربع القادمة.
 
فقد التقى رئيس الوزراء العراقي الانتقالي المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري في النجف اليوم مع المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني. ولم يستبعد في تصريحات للصحفيين احتمال تشكيل نفس التحالف الذي شكل حكومته بين قائمة الائتلاف العراقي الموحد والتحالف الكردستاني.
 
لكن الجعفري قال إنه في حال فشل ائتلافه في تحقيق فوز كبير في الانتخابات –التي لن تظهر نتائجها النهائية قبل أسبوعين- فإنه سيحترم إرادة الشعب العراقي وسيتعاون مع الذين اختارهم الشعب حتى "إذا كان من اختارهم غير أكفاء".
 
وسيفرض السنة الذين قاطعوا الانتخابات السابقة وشاركوا بكثافة في انتخابات الخميس الماضي، أنفسهم كثقل سياسي جديد ستكون له كلمته في الحكومة المقبلة.
 
وفي هذا السياق أشار رئيس قائمة جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي إلى أن ممثلي السنة سيتحالفون مع الكيانات التي تؤيد وحدة العراق في الجمعية الوطنية العراقية الجديدة. 
 
وقال "سنتفق مع جميع الكيانات التي تريد المحافظة على وحدة العراق وأمنه وثرواته، وتسعى لإيجاد صيغة حكم متوازنة لا تسمح بالمحاصصة الطائفية ومع كل من يؤمن بذلك".
 
وأكد الزعيم السني تعهد ائتلافه بالعمل مع الأطراف السياسية الأخرى الفائزة في البرلمان العراقي الجديد (الشيعة والأكراد)، لتشكيل حكومة عراقية جديدة ذات قاعدة عريضة لا يستبعد منها أي جزء من أطياف الشعب العراقي.
 
ووصف الدليمي العملية الانتخابية بأنها ناجحة رغم وقوع بعض الانتهاكات التي وصفها بالمحدودة، مشيرا إلى أن قائمته ستطالب بإعادة فرز الأصوات في المناطق التي شهدت خروقات.
 
شكر للمقاومة
عدنان الدليمي تعهد بالعمل لتشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة (الفرنسية)
وشكر الدليمي "جماعات المقاومة" في العراق لالتزامها بوعدها بحماية صناديق الاقتراع وعدم شنها هجمات أثناء الانتخابات البرلمانية.
 
وقال في مؤتمر صحفي عقده في بغداد إن "المقاومة ألزمت نفسها وأعلنت أنها ستحمي صناديق الاقتراع، ولن تسمح لأي جهة من الجهات بأن تهاجم هذه المراكز، وقد التزموا بوعدهم ونحن نشكرهم باسم جبهة التوافق العراقية".
 
يشار إلى أن الجماعات المسلحة –وتشمل إسلاميين وقوميين وبعثيين سابقين- أوقفت عملياتها المسلحة مؤقتا انتظارا لما ستسفر عنه الانتخابات.
 
ونقلت رويترز عن أعضاء في جماعات مسلحة قولهم إن عملياتهم العسكرية ستبقى متوقفة إلى حين تشكيل حكومة عراقية جديدة، وأشاروا إلى أن هذه الحكومة الجديدة إذا لم تعكس طموحات العرب السنة، فسوف يستأنفون عملياتهم ضد القوات الأميركية والعراقية.
 
وقال أبو محمد وهو أحد قادة المسلحين في محافظة صلاح الدين إن نتائج الانتخابات ستحدد خطواتهم المستقبلية. وأوضح أنه "إذا بقيت الحكومة نفسها فستتزايد العمليات العسكرية ضد القوات الأميركية وقوات الشرطة والجيش العراقيين".
 
وأضاف أنه إذا فاز إياد علاوي "فسوف تتركز العمليات ضد الأميركيين فقط باعتبارهم قوات احتلال".
 
كما قال أحد أعضاء الجيش الإسلامي في العراق ويدعى أبو قتادة لرويترز، إن فترة الانتخابات هي فترة هدنة، لكنه أوضح أن ذلك لا يعني أن جماعته ستوقف الأنشطة العسكرية.
 
موقف واشنطن
أنصار الائتلاف العراقي الموحد يحتفلون بفوزهم وفق نتائج غير رسمية (الفرنسية)
من جانبها دعت الولايات المتحدة العراقيين إلى الوحدة لتشكيل حكومة جديدة عقب انتخابات الخميس الماضي.
 
ووجه السفير الأميركي في بغداد زلماي خليل زاده وقائد القوات الأميركية في العراق في بيان مشترك اليوم، تهانئهما للشعب العراقي بالانتخابات، وقالا إن المرحلة المقبلة تحتاج إلى مزيد من العمل لإنهاء الخلافات وبناء الجسور لوحدة وطنية وتشكيل حكومة مؤثرة ذات قاعدة عريضة.
 
وسبق أن اتهم الجنرال كيسي إيران بالتدخل في الانتخابات البرلمانية العراقية الأخيرة لمحاولة تشكيل حكومة عراقية تخدم مصالح طهران.
 
ورغم أن كيسي أقر بعدم امتلاكه أدلة قوية وواضحة، فإنه أشار إلى أن المعلومات الاستخباراتية تقول إن الإيرانيين شاركوا بقوة في دعم الأحزاب السياسية المناصرة لإيران في جنوب العراق.
 
ويأتي الاتهام الأميركي في الوقت الذي وصف فيه الرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني الانتخابات بأنها نصر للعراقيين على الأميركيين سيؤدي إلى الإسراع في رحيل القوات الأميركية.
 
وأضاف "نعرف منذ البداية أن الأميركيين سوف يغرقون في مستنقع في العراق، وهذا هو ما حدث".
المصدر : الجزيرة + وكالات