المؤسسة العسكرية الجزائرية تتحسب لأي فراغ رئاسي

الجزائريون يترقبون بشغف أي أنباء عن صحة رئيسهم (رويترز)

خاص-الجزيرة نت

علمت الجزيرة نت من مصادر مطلعة أن المؤسسة العسكرية الجزائرية تتحسب لأي فراغ رئاسي محتمل في ضوء التكتم المفروض على الحالة الصحية للرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وكان رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى أعلن الخميس الماضي أن بوتفليقة يتعافى بشكل جيد بمستشفى فال دوغراس العسكري بباريس وتوقع عودة الرئيس لبلاده خلال الأيام القادمة. لكن بقاء الرئيس في المستشفى منذ 26 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي زاد التكهنات بشأن حقيقة مرضه.

فقد أشارت مصادر رفضت نشر اسمها إلى أن مسؤولين عسكريين جزائريين سابقين ترددوا مؤخرا في رحلات جوية بين الجزائر والرباط. وقالت المصادر إن وزير الدفاع السابق الجنرال خالد نزار ورئيس الأركان المتقاعد محمد العماري زارا العاصمة المغربية خلال الأيام القليلة الماضية، فيما عاد الجنرال العربي بلخير سفير الجزائر لدى المغرب والرئيس السابق لديوان الرئاسة إلى الجزائر مؤخرا لعدة أيام.

وبينما ذكرت مصادر أخرى أن سفر كل من نزار والعماري تم لإنجاز أعمال تجارية خاصة، فإن مراقبين ألمحوا إلى ارتباط الزيارة بوجود الرئيس بوتفليقة في مستشفى فال دو غراس العسكري الفرنسي للعلاج. وذكّر هؤلاء المراقبون بالدور الكبير الذي يلعبه بلخير في الحياة السياسية الجزائرية وهو المعروف بلقب "صانع الرؤساء".

وترددت أسماء في بورصة الشخصيات السياسية في الجزائر لملء أي فراغ محتمل بينها الرئيسان السابقان أحمد بن بيلا واليامين زروال ووزير الدولة الممثل الشخصي لرئيس الجمهورية عبد العزيز بلخادم ورئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح والأخضر الإبراهيمي الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة.

ويعتبر بن بيلا من رموز الثورة الجزائرية الذين أعاد لهم الرئيس بوتفليقة الاعتبار خلال السنوات القليلة الماضية وقد يؤهله كبر سنه (87 عاما) إلى القيام فقط بدور انتقالي. أما زروال (64 عاما) فيعرف عنه العزوف عن العودة للحياة السياسية وهو من الشخصيات التي تحظى باحترام في الشارع الجزائري.

التكتم يزيد التكهنات عن حقيقة مرض بوتفليقة (رويترز)

الحالة الصحية
حالة القلق والغموض تعززت خلال الأيام الماضية بعد الكشف عن الرأي الطبي لبرنارد دوبري أستاذ ورئيس قسم المسالك البولية في مستشفى كوشا الفرنسي الذي تحدث عن احتمال إصابة بوتفليقة بسرطان في المعدة.

ولا يشارك دوبري في علاج الرئيس الجزائري لكنه يؤكد أن الأعراض التي تم الكشف عنها مثل النزيف الحاد لا تترك احتمالا آخر سوى السرطان. بينما كشف مصدر جزائري رفيع المستوى للجزيرة نت مؤخرا أن بوتفليقة يعاني من مرض مزمن في كليتيه "يستلزم إجراء غسل منتظم لهما، فضلا عن تعاطي الأدوية للحد من مضاعفات المرض.

ويحمل الرأي الطبي لدوبرى أهمية خاصة نظراً لانتمائه السياسي كنائب في الجمعية الوطنية عن حزب الأغلبية (الاتحاد من أجل حركة شعبية)، فضلاً عن خبرته كطبيب معالج للرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران من مرض ورم البروستات.

وبينما أكد المسؤولون الجزائريون قرب عودة الرئيس في غضون أيام قليلة، لم يصدر أي بيان طبي رسمي ثان بعد التقرير الأول الذي مضى عليه أسبوعان فضلا عن نفي إصابته بورم في المعدة.

ويقيم إلى جوار الرئيس بوتفليقة في المستشفى شقيقته وشقيقاه وطبيبه الخاص ومستشار في رئاسة الجمهورية الجزائرية إضافة إلى أستاذ واستشاري الجراحة مسعود زيتوني الذي يتولى التوقيع على التقارير الطبية الرسمية للحالة الصحية للرئيس خلال فترة علاجه الحالية.
____________________
الجزيرة نت.

المصدر : الجزيرة