موسى متفائل بنجاح وساطته بين سوريا ولبنان

وساطة عمرو موسى هل تنزع فتيل التوتر بين سوريا ولبنان؟ (الفرنسية)

أبدى الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى تفاؤله بنجاح مساعيه لتخفيف حدة التوتر بين لبنان وسوريا والذي استفحل مؤخرا على خلفية الموقف من تقرير لجنة التحقيق الدولية باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وقال موسى في تصريح صحفي عقب لقائه كل من وزير الخارجية السوري فاروق الشرع والرئيس بشار الأسد إن الأمل يحدوه في النظر إلى ملفات الخلافات بين البلدين من زوايا إيجابية.

واعتبر أن ما حدث في لبنان تقف وراءه "أيد لا يمكن إلا أن تكون شريرة تمس باستقرار لبنان وفي الوقت نفسه توسع الهوة بين دولتين عربيتين وتزعج الوضع في المنطقة ككل".

وكان موسى أنهى زيارة للبنان بعد أن التقى الرئيس اللبناني إميل لحود ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة, وتوجه للتعزية في جبران تويني نافيا أن يكون حاملا مبادرة تتعلق بالمطلب اللبناني بتوسيع دائرة التحقيق الدولي باغتيال الحريري ليشمل عمليات ومحاولات الاغتيال الأخرى التي شهدها لبنان منذ عام 2004.

وقد أشعل اغتيال النائب والصحفي اللبناني جبران تويني أوار الاتهامات من قبل شخصيات لبنانية لسوريا بالضلوع في عملية الاغتيال وغيرها من انفجارات.

وكان أبرز وأعنف تلك الاتهامات تلك التي أطلقها الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي طالب بسقوط النظام السوري.

وقال جنبلاط في حديث إلى شبكة "سي إن إن" التلفزيونية الأميركية "هذه المرة ينبغي أن يتغير هذا النظام وأن يحاكم هذا الرجل المريض في دمشق، إذا بقي فلن نعرف الاستقرار في الشرق الأوسط".

وأضاف "أن أي شخص ينتقد النظام السوري أو الهيمنة السورية سيقتل على أيدي نظام بشار الأسد", داعيا إلى معاقبته وإلا "فلن يعرف لبنان السلام".

وفي رد مباشر على هذه الاتهامات قالت صحيفة البعث السورية إن "هناك تناغما واضحا معدا بإتقان بين جرائم الاغتيال التي تحصل في لبنان وبين ما تردده جوقة التدويل والارتهان للأجانب من اتهامات لسوريا وتطاول عليها".

وفي هذا السياق أخلت السلطات اللبنانية اليوم موظفي مصرف لبنان المركزي في بيروت بعد تلقي إنذار كاذب بوجود قنبلة فيه. وقامت السلطات اللبنانية بتفتيش المبنى دون أن تعثر على أي قنبلة.

مشروع أممي
وفي إطار آخر توافق أعضاء مجلس الأمن حول مشروع قرار دولي لتمديد مهمة لجنة التحقيق الدولية باغتيال الحريري لستة أشهر أخرى قادمة، ولكنهم لا يزالون مختلفين بشأن توسيع مهام اللجنة لتشمل التحقيق باغتيالات أخرى في لبنان حسب طلب الحكومة اللبنانية.

اغتيال تويني أشعل نار الاتهامات المتبادلة بين دمشق وبيروت (الفرنسية)
وقال دبلوماسيون في مقر الأمم المتحدة بنيويورك إن فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا تسعى للوصول إلى مشروع قرار معدل للمشروع الفرنسي. وواجه المشروع المذكور معارضة من روسيا والصين والجزائر بسبب موافقته على توسيع مهام لجنة التحقيق الدولية في لبنان لتشمل عمليات تحقيق في اغتيالات أخرى.

وأوضح الدبلوماسيون أن الصيغة الجديدة ستكتفي بإجازة تقديم لجنة التحقيق -التي يرأسها حاليا القاضي الألماني ديتليف ميليس- مساعدة تقنية مناسبة للحكومة اللبنانية في التحقيقات التي تجريها بشأن عمليات الاغتيال والتفجيرات التي شهدها لبنان منذ الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2004.

وتطلب الصيغة من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان "رفع توصيات حول توسيع مهمة اللجنة كي تضم إليه التحقيقات حول عمليات الاغتيال هذه".

وكان السفير الأميركي جون بولتون قال أمس إن "الروس يدافعون بقوة عن سوريا, إذن سوف نعمل على الصياغة ولكن عزمنا على إبقاء الضغط على سوريا لم يتغير".

ومن المتوقع أن يتوصل مجلس الأمن اليوم إلى مشروع قرار نهائي حول التقرير الثاني والأخير الذي قدمه ميليس لمجلس الأمن. وكذلك النظر في طلب لبيروت بتمديد عمل لجنة ميليس ستة أشهر قابلة للتجديد وتوسيع مهامها لتشمل التحقيق بسائر عمليات الاغتيال في لبنان منذ 2004.

المصدر : الجزيرة + وكالات