قريع يستقيل وإسرائيل ترجئ الحافلات بين غزة والضفة

محمود عباس شارك في الانتخابات البلدية وأعلن استقالة رئيس وزرائه أحمد قريع (الفرنسية) 

استقال رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع من منصبه استعدادا للانتخابات التشريعية التي رشح نفسه لخوضها ضمن قائمة حركة فتح التي اعتمدها الرئيس الفلسطيني محمود عباس ويتصدرها أمين سر فتح في الضفة الغربية المعتقل في السجون الإسرائيلية مروان البرغوثي.

وسيتولى نبيل شعث نائب رئيس الوزراء تصريف أعمال الحكومة إلى حين تعيين رئيس وزراء جديد.

يأتي ذلك في سياق الاستعداد للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 25 يناير/ كانون الثاني المقبل والتي تقضي باستقالة كل أعضاء الحكومة المرشحين للانتخابات من مناصبهم.

وشهدت حركة فتح خلافات حادة على خلفية الترشح للانتخابات التشريعية، فقد اعتمدت الحركة قائمة تضم 62 اسما خلت من أي مرشح من أعضاء اللجنة المركزية للحركة باستثناء انتصار الوزير (أم جهاد) ورئيس الوزراء أحمد قريع.

غير أن قائمة أخرى -غير تلك التي اعتمدها عباس- أعلنت عن نفسها لتضم وزير الشؤون المدنية محمد دحلان ومستشار الرئيس الفلسطيني لشؤون الأمن جبريل الرجوب وفدوى زوجة البرغوثي إضافة إلى النائب قدورة فارس وأمين سر اللجنة الحركية العليا لحركة فتح سمير مشهراوي ووزير شؤون الأسرى سفيان أبو زايدة.

وأطلق على القائمة الجديدة اسم "كتلة المستقبل" التي جاء على رأسها أيضا مروان البرغوثي.

مروان البرغوثي ترشح على قائمتي فتح (الفرنسية)
الانتخابات البلدية
وبموازاة ذلك تختتم اليوم المرحلة الرابعة من الانتخابات البلدية التي تشمل أربع مدن رئيسية هي نابلس وجنين ورام الله والبيرة بالضفة الغربية وثلاث مناطق في قطاع غزة.

ويشارك في هذه المرحلة قرابة 148 ألف ناخب فلسطيني للإدلاء بأصواتهم في 40 دائرة انتخابية في إطار هذه المرحلة من الانتخابات البلدية.

وفتحت صباح اليوم صناديق الاقتراع في الانتخابات التي تتنافس فيها 177 قائمة انتخابية تضم في صفوفها 266 سيدة وذلك لشغل 414 مقعدا في المجالس البلدية، بينما تم تأجيل الانتخابات في مدينتي الخليل وغزة للمرحلة الخامسة لأسباب لم يعلن عنها.

إرجاء الحافلات
وميدانيا قال راديو إسرائيل اليوم إن الحكومة الإسرائيلية أرجأت لما بعد الأسبوع القادم تسيير حافلات فلسطينية بين قطاع غزة والضفة الغربية والتي تم ترتيبها ضمن بنود اتفاق فتح معبر رفح الحدودي بين القطاع ومصر برعاية وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس.

وهذا هو التأجيل الثاني لهذه العملية التي كان مقررا لها أن تنطلق اليوم، إذ أجلت إسرائيل موعد إطلاقها أسبوعا كاملا بعد العملية الفدائية الفلسطينية التي وقعت في نتانيا الأسبوع الماضي وأدت إلى مقتل خمسة إسرائيليين، قبل أن تعلن إسرائيل اليوم تأجيلها لفترة أخرى غير محددة.

وتحظر إسرائيل على الفلسطينيين التنقل بين الضفة الغربية وقطاع غزة إلا في حالات محدودة لدواع تقول إنها أمنية، في إجراء يتسبب في معاناة فلسطينية شديدة.

فلسطينيون في غزة يشيعون أحد شهداء الغارة الإسرائيلية أمس (الفرنسية)
استمرار التصعيد
من ناحية ثانية قال الجيش الإسرائيلي إن فلسطينيين من قطاع غزة أطلقوا أربعة صواريخ محلية الصنع على إسرائيل وقع أحدها في منشأة لتصنيع البيرة في مدينة عسقلان جنوبي إسرائيل في حين سقطت الأخرى في منطقة مفتوحة دون أن تسفر جميعها عن إصابات بشرية.

وكان الطيران الحربي للاحتلال الإسرائيلي شن غارة جوية فجر اليوم على منزل لناشط في ألوية الناصر صلاح الدين التابعة للجان المقاومة الشعبية في تل الزعتر شرقي مخيم جباليا، مما أسفر عن إصابة فلسطيني بجروح طفيفة.

يأتي هذا القصف بعد ساعات من نجاة القيادي السياسي بحركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب من محاولة اغتيال في قصف للطيران الإسرائيلي استهدف سيارته عندما كان أمام منزله بحي الشجاعية شرقي مدينة غزة. وقد أصيب خضر بجروح طفيفة جراء هذه الغارة التي أوقعت أيضا جريحين من المارة.

المصدر : الجزيرة + وكالات