عراقيو المهجر يقترعون اليوم وبوش يستبعد انتهاء العنف

عراقي مصاب يدلي بصوته داخل مستشفى اليرموك ببغداد أمس (الفرنسية)

يبدأ العراقيون المقيمون في الخارج اليوم الثلاثاء الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية المقررة يوم الخميس. وقد حددت المفوضية العليا للانتخابات لعراقيي الخارج البالغ عددهم 1.5 مليون ناخب 33 مدينة في 15 دولة عربية وأجنبية للاقتراع على مدى يومين.
 
وخصصت المفوضية 109 مراكز للاقتراع في كل من إيران والأردن وسوريا ولبنان والإمارات وتركيا وكندا والنمسا وألمانيا والسويد والدانمارك وبريطانيا وهولندا والولايات المتحدة وأستراليا.
 
وباستطاعة العراقيين المقيمين في هذه الدول التسجيل والانتخاب في يوم واحد ليتسنى لأكبر عدد ممكن من الناخبين التسجيل والاقتراع لانتخاب جمعية وطنية جديدة للسنوات الأربع القادمة.
 
وبدأ التصويت المبكر أمس في المستشفيات والمعسكرات والسجون في أنحاء العراق، على أن يدلي معظم الناخبين البالغ عددهم 15 مليونا بأصواتهم يوم الخميس.
 
واتخذت الحكومة العراقية المؤقتة إجراءات أمنية لضمان سير العملية السياسية, حيث تقرر إغلاق الحدود والمطارات وتعطيل الدوام الرسمي لستة أيام اعتبارا من يوم أمس.
 
تشاؤم أميركي
بوش لا يتوقع أن تكون الانتخابات العراقية مثالية (الفرنسية)
من جانبه استبعد الرئيس الأميركي جورج بوش أن تنهي الانتخابات العراقية أعمال العنف.
 
وقال في خطاب ألقاه أمام مجلس الشؤون العالمية في فيلادلفيا أمس إن الانتخابات لن تكون مثالية وإنه ما زال أمام العراقيين عمل صعب.
 
ورغم اعتراف بوش بحدوث إخفاقات في الجهود الرامية لإحلال الديمقراطية في العراق قال إن الانتخابات ستساعد هذا البلد على أن يكون نقطة تحول في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أنه "ما من أمة في التاريخ استطاعت التحول إلى مجتمع حر دون مجابهة تحديات وإخفاقات وبدايات زائفة".
 
وجدد الرئيس الأميركي اتهاماته لإيران بإعاقة قيام عراق حر وسوريا بالسماح بتسلل "الإرهابيين" عبر حدودها، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ستقف إلى جانب الشعب العراقي ضد تهديد هؤلاء الجيران.
 
وفي تعليق نادر على عدد العراقيين الذين قتلوا في الحرب العراقية قال بوش إن نحو 30 ألف عراقي قتلوا منذ غزو العراق في مارس/ آذار 2003 فيما قتل 2144 جنديا أميركيا.
 
إنجازات الجعفري
وقبل يومين من الانتخابات دافع رئيس الوزراء العراقي الانتقالي إبراهيم الجعفري عن منجزات حكومته القصيرة الأمد. وقال في مؤتمر صحفي ببغداد أمس إن العراق أصبح أقوى مما كان عليه سابقا.
 
وأشار إلى أن حكومته استطاعت تحقيق العديد من المنجزات على كافة الصعد الأمنية والاقتصادية والسياسية، موضحا أن مهمة حكومته كانت صعبة وجاءت في ظروف استثنائية وورثت تركات ثقيلة وأنها سعت إلى نزع فتيل الأزمات والمشاكل دون اللجوء إلى العنف.
 
موقف السنة
من جانبه قال عدنان الدليمي رئيس قائمة التوافق العراقية إنه إذا ما قدر لقائمته السنية الفوز بالانتخابات البرلمانية فإنها ستطالب بإجراء تعديلات على الدستور العراقي أو الدعوة إلى إلغائه وكتابة دستور جديد بديلا عنه.
 
من جانبه قال زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني إن مشاركة العرب السنة في الانتخابات الخميس القادم ستخلق توازنا بين مكونات الشعب العراقي في البرلمان على حد قوله. وأضاف في حديث مع الجزيرة أن غياب العرب السنة عن الانتخابات الماضية شكل فراغا في الحياة السياسية.
 
ورأى السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاده أن هذه الانتخابات ستعطي فرصة للسنة للحصول على دور سياسي أكبر في العراق مما يسهم في تخفيف حدة التوتر بالبلاد.
 
الوضع الميداني
استمرار الهجمات رغم الاجراءات الأمنية(الفرنسية)
ورغم الإجراءات الأمنية المرافقة للانتخابات اعترف الجيش الأميركي في العراق بمقتل اثنين من جنوده في هجومين منفصلين جنوب بغداد وقرب الرمادي.
 
وفي هجمات أخرى قتل ثمانية عراقيين أمس الاثنين بينهم عدد من رجال الشرطة وأصيب آخرون في سلسلة هجمات شنها مسلحون في بغداد.
 
من جانبها قالت مجموعات إسلامية عراقية مسلحة مرتبطة بالقاعدة من بينها جماعة زعيم القاعدة في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي إن الانتخابات التشريعية العراقية "محرمة شرعا".
 
جاء ذلك في وقت دعا فيه رئيس مجلس الحوار الوطني المشارك في الانتخابات التشريعية الشيخ خلف العليان الجماعات المسلحة إلى وقف عملياتها المسلحة خمسة أيام لإفساح المجال للعراقيين للمشاركة في الانتخابات.
المصدر : الجزيرة + وكالات