دعوة سنية للمشاركة بالانتخابات العراقية

الناخبون العراقيون يدلون غدا بأصواتهم في ثاني انتخابات تشريعية خلال عام (الفرنسية)


أكد أكثر من ألف رجل دين سني على وجوب مشاركة المواطنين العراقيين بالانتخابات التشريعية المزمع تنظيمها يوم الخميس والتي بدأ عراقيو الخارج الإدلاء بأصواتهم فيها.

وقال بيان صادر عن ديوان الوقف السني ويحمل توقيع رئيسه الشيخ أحمد عبد الغفور السامرائي، إن الدعوة تشمل جميع العراقيين في داخل العراق وخارجه للمشاركة في انتخابات الخميس لاختيار 275 نائبا للبرلمان العراقي الجديد.

ويختلف موقف ديوان الوقف عن هيئة علماء المسلمين التي أعلنت عدم مشاركتها في الانتخابات.

وقاطع العرب السنة الانتخابات التشريعية التي أجريت في يناير/كانون الثاني الماضي لرفضهم تنظيم انتخابات في ظل وجود الاحتلال, كما رفضت أغلبيتهم الدستور الجديد في الاستفتاء الذي نظم في أكتوبر/تشرين الأول.

وتشارك ثلاثة من أكبر الأحزاب السنية في العراق -وهي المؤتمر العام لأهل العراق والحزب الإسلامي ومجلس الحوار الوطني- في الانتخابات من خلال تحالف "جبهة التوافق العراقية".

اغتيال مرشح
وقبل يومين من بدء الانتخابات اغتال مسلحون سياسيا سنيا بارزا هو رئيس حزب التقدم العراقي الحر مزهر ناجي الدليمي أثناء قيامه بحملته الانتخابية وسط الرمادي غربي العراق.

وقال مصدر بالداخلية العراقية إن مسلحين ملثمين هاجموا الدليمي في منطقة البكر، وأطلقوا عليه النار ما أدى إلى مقتله وإصابة ثلاثة من حراسه.

واعتبر رئيس جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي في حديث للجزيرة، أن الاغتيال يمثل محاولة لإعاقة مشاركة ناخبي المنطقة الغربية في اقتراع الخميس.

وحذر الحزب الإسلامي العراقي في بيان له من إفساد الانتخابات بالعنف، وقال إنه "يتوقع هجمات أكثر ضد المرشحين والمزيد من المشاكل".

عراقيو الخارج بدؤوا أمس التصويت في نحو 15 بلدا (الفرنسية)

تصويت الخارج
في غضون ذلك فتحت مراكز الاقتراع أبوابها أمس الثلاثاء أمام الناخبين العراقيين المقيمين خارج البلاد للإدلاء بأصواتهم.

وقالت حمدية الحسيني رئيسة اللجنة الانتخابية الخاصة بالعراقيين في الخارج من عمان "أقيمت مراكز تصويت في 47 مدينة للعراقيين المقيمين في الخارج".

وأوضحت أنه يمكن لهؤلاء تسجيل أسمائهم والتصويت في الوقت نفسه بين 13 و15 ديسمبر/كانون الأول، مشيرة إلى أنه تم توظيف خمسة آلاف شخص لضمان حسن سير العملية الانتخابية.

ويقدر عدد العراقيين المقيمين بالخارج بنحو أربعة ملايين بينهم 1.5 مليون ناخب.

وبوسع الناخبين الإدلاء بأصواتهم في 15 بلدا بينها الأردن وإيران وسوريا وكندا والنمسا وهولندا وأستراليا وألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا والإمارات.

وقد بدأ التصويت يوم الاثنين في المستشفيات والمعسكرات والسجون بأنحاء العراق، على أن يدلي معظم الناخبين البالغ عددهم 15 مليونا بأصواتهم الخميس.

القوات الأميركية تفقد أربعة من عناصرها في أحدث عملية مسلحة ضدها (الفرنسية)

مقتل أميركيين
على الصعيد الميداني قتل أمس أربعة جنود أميركيين بتفجير استهدف سيارتهم شمال غرب بغداد.

وأوضح بيان للجيش الأميركي أن الجنود ينتمون للقوة الخاصة المكلفة بحفظ الأمن في العاصمة العراقية ومحيطها، حيث شددت الإجراءات الأمنية استعدادا للانتخابات.

وبذلك يرتفع عدد القتلى من الجنود الأميركيين في العراق إلى 2149 منذ الغزو عام 2003 بحسب إحصاء لأسوشيتد برس.

واستمرت أيضا الهجمات في أنحاء العراق رغم الخطة الأمنية التي تنفذها الحكومة المؤقتة بدعم من القوات الأميركية. فقد قتل أحد عناصر مغاوير الداخلية غرب سامراء عندما أطلق عليه مسلحون الرصاص، كما أصيب أربعة بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم جنوب بلدة الطوز شمال بغداد.

وفي كركوك شمالي العراق هاجم مسلحون ثلاثة مراكز خصصت للاقتراع في منطقة تقطنها أغبية من العرب السنة.

وكشف مصدر مطلع تعرض وزير الدفاع العراقي السابق حازم الشعلان قبل نحو خمسة أيام لمحاولة اغتيال في بغداد، عندما كان برفقة مجموعة من رفاقه يقوم بحملة انتخابية للترويج للائحته.

وفي خضم الأجواء الانتخابية دعا الجيش الإسلامي في العراق مقاتليه إلى عدم مهاجمة مراكز الاقتراع. وشددت المجموعة في بيان على الإنترنت على أن هذه الدعوة لا تعني دعم العملية السياسية بالعراق، مؤكدة أنها ستتابع العمليات "الجهادية ضد الأميركيين وعملائهم في كل زمان ومكان".

وكانت نفس الجماعة أعلنت الأسبوع الماضي أنها قتلت أميركيا كانت تحتجزه، ولم يتسن التأكد من صحة ذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات