المحكمة الجنائية الدولية تشير إلى إحراز تقدم بتحقيقات دارفور

الصراع في دارفور أدى إلى قتل وتشريد عشرات الآلاف (الفرنسية-أرشيف)

قال المدعي العام في محكمة الجنايات الدولية لويس مورينو أوكامبو إنه أطلع مجلس الأمن الدولي على الصورة التي تكونت لدى المحكمة بشأن طبيعة الجرائم التي وقعت في دارفور.

وأشار أوكامبو إلى إحراز تقدم ملحوظ في جمع المعلومات والحقائق المتعلقة بالأفراد والجماعات التي تتحمل المسؤولية عن تلك الجرائم وإلى تعاون الحكومة السودانية.

من جهته قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إنه من السابق لأوانه معرفة ما إن كانت الحكومة السودانية تتعاون مع التحقيق أم لا.

وقالت مراسلة الجزيرة في نيويورك إن أوكامبو رفض تحديد طبيعة الجرائم التي ارتكبت في دارفور. كما رفض أيضا تحديد مدى التعاون الذي تبديه السلطات السودانية حيال التحقيق في جرائم دارفور.

أنان: من السابق لأوانه الحديث عن تعاون الحكومة السودانية (الفرنسية)
وردا على سؤال من المراسلة للأمين العام للأمم المتحدة عن ما إن كان يؤيد ما ذهبت إليه منظمة مراقبة حقوق الإنسان هيومن رايتس ووتش بشأن تورط مسؤولين سودانيين بارزين بجرائم حرب في دارفور، أجاب أنان بأن الأمر يعود لأوكامبو وفريقه.

وأشارت المراسلة إلى أن ذلك ما أكده أيضا مندوب بريطانيا لدى الأمم المتحدة أمير جونز باري الذي قال إن هناك سلطة مركزية تشرف على الخروقات في دارفور على حد وصفه، وأنه سيتم تتبع المسؤولين إلى أن يتم الوصول إلى الرأس الذي يعطي أوامر بهذه الخروقات.

وكان أوكامبو أشار قبل الاجتماع إلى أن فريقه المكون من 29 خبيرا لم يتمكن من مقابلة شهود داخل السودان مشيرا إلى أنه حصل على شهادات مائة شاهد خارج البلاد، وقال إنه يتوقع مساعدة من 11 دولة و17 من الجماعات التي تدافع عن حقوق الإنسان.

عدم اختصاص
وفي الخرطوم قال وزير العدل السوداني محمد علي المرضي إن السودان لن يسمح لمحققي المحكمة الجنائية الدولية بدخول منطقة دارفور للتحقيق في جرائم الحرب المشتبه في ارتكابها في الإقليم.

واعتبر المرضي أن مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية ليس لهم اختصاص داخل السودان وهذا التحقيق الذي طلبه مجلس الأمن ليس ضروريا لأن النظام القضائي السوداني قادر على محاكمة أي جريمة وقعت في دارفور.

وكانت هيومن رايتس ووتش قالت في تقرير الأحد إن مسؤولين كبارا وزعماء للمليشيات -بينهم الرئيس السوداني عمر البشير ونائبه على عثمان طه- مسؤولون عن الانتهاكات المنظمة في دارفور ويجب أن تحقق معهم المحكمة الجنائية الدولية.

ورفضت الحكومة السودانية التقرير، وقال المسؤول بالخارجية مطرف صديق إنه "مسيس وسخيف ولا أساس له من الصحة، ويعتمد على دعايات وحملات الجماعات المتمردة".

كما اتهم المنظمة بأنها تخدم أهدافا تتناقض مع السلام وتتعارض مع المؤسسات التي أنشأتها الأمم المتحدة نفسها, رافضا الإدلاء بأي معلومات بشأن ما إن كانت حكومته ستسمح لمحققي المحكمة الجنائية الدولية بدخول البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات