سوريا تندد باغتيال تويني وتشكك في توقيته

اغتيال تويني يؤشر على تدهور الوضع الأمني (الجزيرة)

سارعت سوريا إلى إدانة اغتيال النائب والإعلامي جبران تويني جبران تويني في انفجار هز المنطقة الصناعية إحدى ضواحي بيروت الشرقية، أسفر أيضا عن مقتل ثلاثة آخرين في الانفجار الذي وقع قبل ظهر اليوم.
 
وقال بيان رسمي نقلته الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) إن توقيت الانفجار الذي وقع في بيروت اليوم يدل على نية لإلحاق الضرر بسمعة دمشق،
وأعرب البيان عن "ألم سوريا لحوادث التفجير والاغتيال المدانة التى تستهدف أمن لبنان واستقراره والسلم الأهلى فى ربوعه", مؤكدا أن "من يقف وراء هذه التفجيرات هم أعداء لبنان".
 
من جانبه اتهم وزير الإعلام السوري مهدي دخل الله ما وصفه بـ "التدخل الأجنبي" في لبنان في زعزعة السلام فيه.
 
وأكد الوزير السوري في تصريحات صحفية أن سوريا "تدين أعمال الإرهاب ولا توافق على هذه الوسيلة بغض النظر عن الاختلاف السياسي مع هذا الشخص أو ذاك".
 
وتزامن اغتيال تويني مع تقديم تقرير القاضي الألماني ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رفيق الحريري إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان على أن يجتمع مجلس الأمن الثلاثاء لمناقشته.
 
اتهامات
وليد جنبلاط
جاء نفي سوريا التهمة عنها بعد أن اتهم الزعيم اللبناني وليد جنبلاط دمشق باغتيال تويني الذي كان من أشد منتقدي سوريا، والداعين لخروجها من لبنان.
 
وقال جنبلاط في اتصال مع الجزيرة إن "رسالة الأسد وصلت" في إشارة لتصريحات الرئيس السوري بشار الأسد أمس للتلفزيون الروسي والتي قال فيها إن فرض حصار على سوريا سيزعزع استقرار المنطقة بأكملها.
 
وأكد زعيم الحزب التقدمي تمسكه برأيه على هذا الصعيد, رغم ما قد يمثله من قراءة متعجلة للحادث, مشيرا في الوقت نفسه إلى اغتيال تويني مع تقديم تقرير مييليس بشأن اغتيال الحريري للأمين العام للأمم المتحدة يبعث برسالة واضحة, على حد تعبيره.
 
من جانبه رفض الوزير اللبناني السابق وئام وهاب اتهام سوريا، وقال إن محاولة اغتيال أحد قادة حزب الله قبل ايام تؤكد تغلغل إسرائيل في لبنان أمنيا، داعيا إلى عدم التسرع في اتهام سوريا.
 
وكانت مناطق متفرقة من لبنان قد تعرضت خلال الشهور القليلة الماضية لسلسلة تفجيرات لم يكشف عمن يقف وراء أي منها.
اجتماع طارئ
توقيت الانفجار تزامن مع تقديم ميليس تقريره للأمم المتحدة (الفرنسية)
وعلى الصعيد اللبناني عقدت الحكومة اجتماعا طارئا ظهر اليوم لبحث الموقف بعد اغتيال تويني في انفجار عنيف هز المنطقة الصناعية ببيروت الشرقية ذات الأغلبية المسيحية.

وقال وزير الدولة اللبناني للشؤون البرلمانية ميشيل فرعون لقتاة الجزيرة إن الاجتماع سيبحث في الاقتراحات الخاصة بتشكيل محكمة دولية في الحادث وحوادث الاغتيالات السابقة.

واعتبر فرعون أن التطورات الجارية تدفع باتجاه المطالبة بالتحقيق والمحاكمة الدولية, واصفا اغتيال تويني بأنه مصيبة كبرى.

من ناحية أخرى هدد وزير الاتصالات اللبناني مروان حمادة بالانسحاب من الحكومة ما لم يتبن مجلس الوزراء طلب إنشاء محكمة دولية في اغتيال الحريري.

وقال مراسل الجزيرة في بيروت إن تحقيقات مكثفة بدأت على الفور حول ملابسات اغتيال تويني (48 عاما) الذي كان يشغل أيضا منصب المدير العام لصحيفة النهار اللبنانية والمعروف بمعارضته لسوريا.
المصدر : الجزيرة + وكالات