ميليس يقدم تقريره وواشنطن تضغط لإطلاق سجناء سوريين

ميليس سيواصل التحقيق إلى حين تعيين بديل عنه (الفرنسية)

يقدم ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري اليوم تقريره الثاني إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان متضمنا استنتاجات لجنته حول الأشخاص والجهات التي يمكن أن تقف وراء عملية الاغتيال التي أودت بالحريري و22 شخصا آخرين.

ويناقش مجلس الأمن الدولي هذا التقرير يوم الثلاثاء المقبل قبل أن ينهي ميليس مهمته الرسمية في 15 من ديسمبر/كانون الأول الجاري.

وقبيل مغادرته لبنان إلى نيويورك أمس أكد ميليس في تصريحات نقلتها الصحافة اللبنانية أن لجنته تعد لاستجواب مسؤولين سوريين آخرين بفيينا، وقال إنه سيطلب من السلطات السورية في غضون أيام الموافقة على استجواب هؤلاء المسؤولين.

وأشار القاضي الألماني إلى أن لجنته تراجع الآن الإفادات التي قدمها خمسة ضباط سوريين تم استجوابهم في فيينا قبل أيام، ليقرر في ضوئها ما إذا كان سيوصي بتوقيفهم أو سيقرر إجراء جولة جديدة معهم.

ووصف ميليس نتائج عمليات الاستجواب بفيينا بأنها كانت مثمرة وقدمت معلومات أفضل من تلك التي حصلت عليها اللجنة في اجتماعاتها مع مسؤولين سوريين في دمشق، موضحا أن لجنته توصلت لحل نصف لغز عملية اغتيال الحريري وما زال عليها أن تكشف النصف الآخر.

المعلم شكك في احتمال اتخاذ إجراءات ضد سوريا بعد اتقديم تقرير ميليس (رويترز)
وفي هذا السياق استبعد نائب وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن يتخذ مجلس الأمن الدولي قرارا ضد بلاده على خلفية التقرير الذي سيقدمه قاضي التحقيق الألماني ديتليف ميليس.

وقال المعلم في مؤتمر صحفي على هامش منتدى التنسيق والتعاون السوري المنعقد حاليا في دمشق، إن بلاده تعاونت بشكل كامل مع لجنة ميليس وإنه ليس هناك ما يبرر اتخاذ أي إجراءات ضدها، لكنه حذر من أن هناك بعض الجهات تسعى لاستغلال هذه القضية لأغراض سياسية.

إطلاق المعتقلين
من ناحية ثانية حث الرئيس الأميركي جورج بوش سوريا اليوم على إطلاق سراح سجناء الرأي خاصة الناشط المعارض كمال اللبواني وثمانية سجناء آخرين.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض سكوت مكليلان في بيان أصدره في مناسبة الذكرى السنوية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان إن "السلطات السورية رفضت الحقوق الأساسية لحرية التعبير والرأي".

وأضاف مكليلان في البيان إن بوش يدعو الحكومة السورية إلى أن "تطلق فورا وبدون شرط سراح الدكتور اللبواني وجميع سجناء الرأي الآخرين بما فيهم حبيب صالح ونزار رستناوي وعارف دليله ورياض سيف ومأمون الحمصي ووليد البني وحبيب عيسى وفواز تيلو".

وكانت السلطات السورية قد اعتقلت مؤسس التجمع الليبرالي الديمقراطي كمال اللبواني في دمشق في الثامن من الشهر الماضي بعد زيارته للولايات المتحدة حيث حضر اجتماعا في البيت الأبيض.

ووجهت السلطات لمؤسس التجمع المعارض تهم "الانتماء إلى منظمة محظورة"، و"النيل من هيبة الدولة ونقل معلومات إلى الخارج من شأنها إضعاف الشعور القومي وإثارة مشاعر طائفية".

المصدر : وكالات