عباس يدعو الفصائل إلى التزام التهدئة

الرئيس الفلسطيني اعتبر الهجمات على إسرائيل عملا غير مسؤول (الفرنسية)

دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الفصائل المسلحة إلى التزام التهدئة "حتى يستتب الأمن بشكل كامل", مؤكدا في الوقت نفسه وجوب وقف كل المظاهر المسلحة في الأراضي الفلسطينية.

وقال عباس في كلمة له أمس خلال وضع حجر الأساس لقصر العدل بغزة إن الهدنة مستمرة حتى يشعر الفلسطيني "أنه لم يعد مهددا لا بالطيران ولا المدفعية ولا الصواريخ".

وفي إشارة لهجمات فصائل المقاومة، اعتبر عباس أن "كل من يقوم بمثل هذه الأعمال التي تستفز الآخرين وبالذات إسرائيل، فإنه يعمل عملا غير مسؤول ضد مصلحة وطنه وشعبه".

وجاءت تصريحات عباس بعيد تأكيد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل رفض الحركة الالتزام بتمديد الهدنة المعلنة مع إسرائيل منذ فبراير/شباط الماضي, وهو موقف تبنته أيضا حركة الجهاد الإسلامي.

 مشعل قال إن حماس لن تجدد التزامها بالهدنة (الجزيرة نت) 

وكان مشعل أكد في تصريحات للجزيرة نت أن مجمل الوضع الفلسطيني لا يشجع على تمديد التهدئة أو إعادة الحديث عنها.

وفي تصريح للجزيرة أكد المتحدث باسم حماس في غزة مشير المصري أن التزام الحركة بالتهدئة جاء باعتبارها جزءا من الإجماع الوطني الفلسطيني.

والتزمت الفصائل الفلسطينية بالتهدئة بموجب إعلان القاهرة الذي تم تبنيه في مارس/آذار الماضي إثر حوار بين السلطة والفصائل عقب قمة شرم الشيخ في فبراير/ شباط الماضي.

في السياق أعلنت حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية أنها لن تجدد الهدنة الحالية مع إسرائيل عند انتهائها في نهاية ديسمبر/كانون الأول الحالي, وذلك رغم دعوة السلطة الوطنية للاستمساك بالتهدئة.

وفي هذا الصدد قال القيادي في الحركة رمضان شلح في تصريح لقناة المنار إن إسرائيل لم تلتزم بجهود التهدئة, معتبرا أن نتائج الهدنة "لا تشجع على تمديدها ولو يوما واحدا".

حصار إسرائيلي
في هذه الأثناء تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عملياتها في الضفة الغربية بتشديد الحصار على المدن والبلدات الرئيسية.

عائلة حشاش تبكيه عند نقل جثمانه (الأوروبية)
وفي آخر التطورات استشهد ناشط من كتائب شهداء الأقصى في نابلس خلال اشتباكات مع قوات الاحتلال التي توغلت في مخيم بلاطة بالمدينة.

وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن إياد حشاش (19 عاما) أصيب بجروح خطرة بعد انفجار عبوة كان يحاول رميها على جنود إسرائيليين، وأنه فارق الحياة بعيد نقله إلى المستشفى.

كما أفاد مصدر طبي فلسطيني أن العضو بكتائب شهداء الأقصى خضر ريان توفي أمس متأثرا بجراح أصيب بها الخميس الماضي خلال قصف قوات الاحتلال منزله في بيت لاهيا شمالي غزة ليرتفع عدد الشهداء في نفس العملية إلى ثلاثة أشخاص.

وأمس أيضا استشهد فلسطينيان على الأقل أحدهما صياد يدعى ناظر فرحات برصاص البحرية الإسرائيلية قرب سواحل رفح جنوبي قطاع غزة.

وفي وقت سابق أمس السبت أغلق جيش الاحتلال جميع مداخل مدينة جنين في شمال الضفة ثم قام بحملة لاعتقال عدد من الناشطين.

وأقام الجيش حواجز عسكرية على جميع مداخل المدينة وأغلقت جرافات عسكرية جميع الشوارع المؤدية إلى المدينة بالسواتر الترابية ومنعت خروج الفلسطينيين من جنين بشكل كامل.

وذكرت متحدثة عسكرية إسرائيلية أن تسعة ناشطين ينتمون إلى الجبهة الشعبية اعتقلوا في جنين إضافة إلى ثلاثة آخرين لم تحد انتماءاتهم، مضيفة أن حملة مشابهة في عين عريك القريبة من رام الله أدت إلى اعتقال أربعة من الشعبية فيما اعتقل ناشط من حماس بالخليل.

المصدر : وكالات