عباس يتمسك بالتهدئة والاحتلال يواصل الاعتقالات

الاحتلال وسّع عملياته بالضفة وواصل استهداف الفلسطينيين على الحواجز (الفرنسية)

شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على ضرورة استمرار التهدئة مع إسرائيل "حتى يستتب الأمن بشكل كامل"، مؤكدا في الوقت نفسه وجوب وقف كل المظاهر المسلحة في الاراضي الفلسطينية.

وقال في كلمة خلال وضع حجر الأساس لقصر العدل بغزة إن الهدنة مستمرة حتى يشعر الفلسطيني "أنه لم يعد مهددا لا بالطيران ولا المدفعية ولا الصواريخ". وفي إشارة لهجمات فصائل المقاومة اعتبر عباس أن "كل من يقوم بمثل هذه الأعمال التي تستفز الآخرين وبالذات إسرائيل، فإنه يعمل عملا غير مسؤول ضد مصلحة وطنه وشعبه".

يأتي ذلك في إطار الرفض الرسمي الفلسطيني لتصريحات رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل، التي أكد فيها رفض الحركة تمديد الهدنة الحالية التي تنتهي بنهاية العام الجاري.

خالد مشعل قال إن الوضع لا يشجع على التهدئة (الجزيرة نت)
واعتبرت السلطة تصريحات مشعل قولا غير مسؤول ويشكل خروجا على الإجماع الوطني، وأضافت في بيان لها أن ذلك يعد دليلا على وجود جهات هدفها تخريب العملية الانتخابية الفلسطينية. وقال مشعل في تصريحاته للجزيرة نت إن مجمل الوضع الفلسطيني لا يشجع على تمديد التهدئة أو إعادة الحديث عنها.

وفي تصريح للجزيرة أكد المتحدث باسم حماس في غزة مشير المصري أن التزام الحركة بالتهدئة جاء باعتبارها جزءاً من الإجماع الوطني الفلسطيني. والتزمت الفصائل الفلسطينية بالتهدئة بموجب إعلان القاهرة الذي تم تبنيه في مارس/آذار الماضي إثر حوار بين السلطة والفصائل الفلسطينية عقب قمة شرم الشيخ في فبراير/شباط الماضي.



إغلاق واعتقالات
في هذه الأثناء تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عملياتها في الضفة الغربية بتشديد الحصار على المدن والبلدات الرئيسية. فقد أغلق جيش الاحتلال جميع مداخل مدينة جنين في شمال الضفة بزعم وجود تحذيرات من هجمات فلسطينية ضد أهداف إسرائيلية.

إغلاق إسرائيلي كامل لجنين(الفرنسية)
وأقام الجيش حواجز عسكرية على جميع مداخل المدينة وأغلقت جرافات عسكرية بالسواتر الترابية جميع الشوارع المؤدية إلى المدينة ومنعت خروج الفلسطينيين من جنين بشكل كامل.

وأفادت مصادر فلسطينية بأن جيش الاحتلال اعتقل سبعة فلسطينيين ضمن حملة متواصلة من الاعتقالات في نابلس وقلقيلية بينهم نائب رئيس بلدية قلقيلية عصام شبيطة (31 عاما). وأكدت مصادر منظمات إنسانية أن الاحتلال الإسرائيلي اعتقل منذ منتصف سبتمبر/أيلول الماضي 300 فلسطيني على الأقل معظمهم من حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

وتصاعدت الحملة عقب تبني الجهاد هجوم نتانيا الاثنين الماضي الذي أسفر عن مقتل خمسة إسرائيليين.

في وقت سابق أعلنت كتائب الشهيد أحمد أبو الريش مسؤوليتها عن إطلاق صاروخين جديدين باتجاه بلدة سديروت الإسرائيلية شمال غزة، وقالت في بيان لها إن الهجوم يأتي في سياق الرد على هجمات قوات الاحتلال وسياسة الاغتيالات.

ويتزامن هذا الإعلان مع استشهاد فلسطينيين على الأقل -أحدهما صياد يدعى ناظر فرحات- برصاص البحرية الإسرائيلية قرب سواحل رفح جنوبي قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات