ناخبو مصر يصوتون في المرحلة الأولى للانتخابات التشريعية

مرشحو المعارضة يتحدون بقوة كبار قيادات الحزب الحاكم في القاهرة (الفرنسية)

بدأ الناخبون في مصر التصويت في المرحلة الأولى من الانتخابات التشريعية التي تجرى في ثماني محافظات هي القاهرة والجيزة والمنوفية وبني سويف والمنيا وأسيوط ومطروح والوادي الجديد.

ويختار الناخبون في هذه المرحلة 164 نائبا في مجلس الشعب من إجمالي عدد المقاعد البالغ 444. ويخوض هذه الجولة 1635 مرشحا يتنافسون في 82 دائرة في المحافظات الثماني.

ويبلغ عدد الناخبين في هذه المرحلة نحو 11 مليونا من أصل نحو 32 مليونا يحق لهم التصويت. وتجرى الانتخابات على مراحل بهدف ضمان الإشراف القضائي الكامل عليها حيث يرأس قاض اللجان الفرعية والعامة.

وتم توزيع الدوائر الانتخابية بحسب الكثافة السكانية على أن ينتخب في كل دائرة عضوان بالمجلس أحدهما على الأقل من العمال أو الفلاحين. ووفقا لذلك يبلغ عدد دوائر محافظة مثل القاهرة 25 وفي الجيزة 14 دائرة والمنيا 11 وأسيوط 10 وفي الوادي الجديد دائرتان فقط.

وتبرز أهمية هذه الانتخابات في أنها الأولى بعد أول انتخابات رئاسية بالاقتراع السري المباشر. وبموجب التعديل في المادة 76 من الدستور المصري يحق فقط للأحزاب التي تشغل 5% على الأقل من المقاعد في المجالس التشريعية والمحلية المنتخبة تقديم مرشح لرئاسة مصر.

ويتم التصويت للمرة الأولى في صناديق شفافة ليختفي للمرة الأولى من المشهد الانتخابي المصري الصندوق الخشبي الذي كانت تعده المعارضة من أهم وسائل تزوير الانتخابات.

ومن المشاهد الانتخابية الجديدة في مصر لجوء عدد كبير من مرشحي المعارضة بصفة خاصة للتعريف بأنفسهم وطرح برامجهم على شبكة الإنترنت.

وقرر رئيس اللجنة المشرفة على الانتخابات وزير العدل محمود أبو الليل أن تتم عملية فرز الأصوات في اللجنة العامة التي يرأسها أحد القضاة أمام المرشحين ووكلائهم ومندوبيهم، على أن تعلن النتيجة بعد إتمام الفرز.

فرص المنافسة

جماعة الإخوان رمت بثقلها
في الانتخابات (الفرنسية)
وتؤكد كافة المؤشرات أن الحزب الوطني الحاكم هو الأوفر حظا. ويتنافس مرشحوه من وزراء ومسؤولين كبار ونواب في المجلس الحالي مع تحالف الجبهة الوطنية للتغيير، وهو تحالف يضم 11 حزبا وتجمعا معارضا بينها جماعة الإخوان المسلمين إضافة إلى المرشحين المستقلين.

ومن أبرز قيادات الحزب الحاكم المرشحين في هذه المرحلة رئيس مجلس الشعب أحمد فتحي سرور في دائرة السيدة زينب ورئيس ديوان رئاسة الجمهورية زكريا عزمي في الزيتون ووزير شؤون البرلمان كمال الشاذلي في الباجور بالمنوفية.

ونتيجة سخونة المعركة الانتخابية وضخامة عدد المرشحين توقعت مصادر صحفية مصرية أن تجرى انتخابات إعادة الثلاثاء المقبل في 80% من دوائر المرحلة الأولى.

وتفيد تقارير مراسلي الجزيرة بأن المعركة الانتخابية شرسة خاصة في محافظات الصعيد الثلاث بني سويف والمنيا وأسيوط، حيث ينافس مرشحو جماعة الإخوان بصفة خاصة مرشحي الحزب الحاكم.

وقضت محكمة القضاء الإداري خلال الأيام الماضية بإلغاء تسجيل 18.8 ألف ناخب في ثلاث دوائر بالقاهرة يتنافس فيها مرشحون من الحزب الحاكم.

وقضت محكمة القضاء الإداري بأحقية منظمات المجتمع المدني المصري في رقابة الانتخابات. وكان وزير العدل سمح لهذه المنظمات بالرقابة بشرط الحصول على تصريح من المجلس القومي لحقوق الإنسان، غير أنها لجأت إلى القضاء لإلغاء هذا الشرط.

المصدر : الجزيرة + وكالات