مقتل سبعة شرطيين عراقيين والجلبي بواشنطن للقاء رايس

وجهاء الحصيبة ناشدوا الأمم المتحدة والجامعة العربية التدخل لوقف العملية الأميركية (رويترز)

قالت مصادر طبية وأخرى في الجيش العراقي إن سبعة من رجال الشرطة العراقية لقوا مصرعهم وأصيب تسعة من بينهم ثلاثة مدنيين عندما انفجرت سيارة ملغومة في هجوم انتحاري استهدف دورية للشرطة شمالي بغداد صباح اليوم.

وفي هجمات متفرقة شهدتها المدن العراقية خلال الـ24 ساعة الماضية، قتل 11 عراقيا معظمهم من قوات الجيش والشرطة بينهم ثلاثة ضباط، وجرح 13 آخرون.

يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه القوات الأميركية اعتقال 180 شخصا يشتبه في أنهم من المسلحين في العملية الهجومية المسماة الستار الفولاذي المستمرة لليوم الخامس على التوالي في الحصيبة بمنطقة القائم قرب الحدود مع سوريا.

من جهتها أعلنت وزارة الدفاع العراقية مقتل 36 مسلحا في هذه العملية التي يشارك نحو 2500 جندي من القوات الأميركية وألف من القوات العراقية، موضحة أن جنديا عراقيا قتل وأصيب آخر منذ شن العملية.

وتفيد الأنباء الواردة من البلدة بأن الكثير من أهاليها نزحوا عنها، في وقت استمر فيه الهلال الأحمر العراقي في تقديم المساعدات الإنسانية للسكان. وقد ناشد وجهاء الحصيبة الأمم المتحدة والجامعة العربية التدخل الفوري لوقف العمليات العسكرية فيها وتمكينهم من دفن قتلاهم الذين قضوا فى تلك المعارك.

من جهته قال تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين في بيان له على الإنترنت إنه أطلق ما سماها "حملة ثأر" في غرب العراق بعد انتهاء المهلة التي منحها للقوات الأميركية والعراقية لوقف العملية.

هجمات متفرقة

القوات الأميركية أعلنت اكتشاف ستة مخابئ للأسلحة شمال بغداد (رويترز)
ونشر التنظيم أمس الثلاثاء شريط فيديو على الإنترنت يظهر جثتي اثنين من مشاة البحرية الأميركية قتلا في حادث تحطم مروحية عسكرية قال التنظيم إنه أسقطها.

من جهتها قالت كتائب ثورة العشرين في العراق في بيان لها إن إحدى كتائبها تمكنت من تدمير عربة أميركية من نوع همر شمال بغداد.

وفي المقابل أعلنت القوات الأميركية أن دورية تابعة لها اكتشفت ستة مخابئ للأسلحة جنوب غرب منطقة بلد شمال العاصمة بغداد.

وفي تطور آخر أدانت منظمة مراسلون بلا حدود مقتل صحفي آخر في العراق. فقد عثر على جثة الصحفي العراقي أحمد المالكي يوم الاثنين في الموصل. وكان الصحفي الذي يعمل في صحيفة محلية شمال العراق خطف منذ شهرين أثناء مغادرته مقهى للإنترنت في الموصل.

تمديد

مقتدى الصدر اشترط عقد مؤتمر المصالحة في العراق لكي يحضره (الفرنسية-أرشيف)
يأتي ذلك في وقت وافق فيه مجلس الأمن الدولي بالإجماع على طلب الحكومة العراقية السماح ببقاء القوات المتعددة الجنسيات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق حتى نهاية عام 2006.

ويفوض القرار الذي وافق عليه جميع أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر الحكومة العراقية الجديدة في إنهاء التفويض الممنوح للقوة أو تقديم طلب للمجلس لإعادة النظر فيه في أي وقت تختاره قبل نهاية عام 2006.

وفي الشأن السياسي اشترط الزعيم الشيعي مقتدى الصدر عقد المؤتمر التحضيري لمؤتمر الحوار الوطني العراقي المؤمل عقده في القاهرة في التاسع عشر من الشهر الحالي في العراق لكي يحضر أعماله.

وقال الصدر في بيان ردا على الدعوة التي تلقاها من الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إن المؤتمر يجب أن يعقد في العراق وأن يكون برنامجه واضحا ومحددا وأن تتعهد الجامعة بعدم حضور من وصفهم بالإرهابيين والبعثيين. وتكفل الصدر في البيان "بحماية جميع الحضور".

في هذه الأثناء وصل نائب رئيس الوزراء العراقي أحمد الجلبي إلى الولايات المتحدة في أول زيارة له منذ سنتين ونصف السنة.

ومن المتوقع أن يجري الجلبي في وقت لاحق اليوم مباحثات مع وزير الخزينة الأميركي جون سنو ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس.

لكنه لن يستقبل في البيت الأبيض، كما أوضح المتحدث باسم مستشار شؤون الأمن القومي فريد جونز مبررا ذلك بالقول إن الرئيس جورج بوش لا يريد أن يتلقي مرشحين عراقيين يأتون في زيارة حتى انتهاء الانتخابات التشريعية في العراق المقرر إجراؤها منتصف الشهر القادم.

المصدر : وكالات