حماس لا تعارض مفاوضات مجدية مع إسرائيل

الزهار أكد أن إسرائيل لا تسعى للتفاوض (الفرنسية-أرشيف)

نقلت وكالات الأنباء عن القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود الزهار عدم استبعاده مشاركة الحركة في مفاوضات مع إسرائيل، إذا كان المقابل تمكين الفلسطينيين من تحرير أرضهم وإطلاق سراح معتقليهم في السجون الإسرائيلية وإعادة بناء ما دمره الاحتلال الإسرائيلي.

وقال الزهار في مقابلة نادرة من نوعها مع الإذاعة الإسرائيلية إن المفاوضات ليست في نية الحركة، وإنما هي وسيلة لإعادة الحقوق لأصحابها الفلسطينيين، وأضاف "فلننتظر الانتخابات العامة، لأن الأمور ستكون أوضح بعد ذلك، وسيكون الأمر آنذاك رهنا بالفريق الآخر"، لكنه شدد على أن الحكومة الإسرائيلية لا تسعى للتفاوض.

ودعا الزهار إسرائيل إلى الانسحاب من الضفة الغربية وخصوصا من القدس الشرقية، لكنه استبعد نزع سلاح الحركة، وأكد أن إسرائيل "جسم غريب" في الشرق الأوسط.

تحول
وتنطوي تصريحات الزهار على تغييرات كبيرة وهامة بالنسبة لموقف حماس، إذ إنه كان قد جدد في مقابلة معه نشرتها صحيفة إسرائيلية الشهر الماضي موقف حماس الداعي إلى إقامة دولة فلسطينية على كامل فلسطين بحدودها عندما كانت تحت الانتداب البريطاني، التي تشمل إسرائيل والأراضي المحتلة عام 1967، منوها إلى أن حماس تعتبر الانسحاب الإسرائيلي من قطاع عزة مرحلة في النضال وصولا إلى الهدف الإستراتيجي.

وفي أول رد فعل على تصريحات الزهار وصف وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم هذه التصريحات بأنها "محاولة تجميل"، وأضاف "هذه محاولة سريعة لتخفيف الضغوط الدولية على حماس".

من جانبه قال عاموس جلعاد المسؤول الكبير في وزارة الدفاع الإسرائيلية "ما من شيء نتفاوض بشأنه طالما أن حماس متمسكة بأهدافها، وتواصل تنفيذ الاعتداءات وإطلاق الصواريخ".

وتعارض الحكومة الإسرائيلية مشاركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية، مطالبة بأن تنبذ هذه الحركة قبل ذلك "الإرهاب" وتتخلى عن الدعوة إلى القضاء على إسرائيل.

الاحتلال واصل تصعيده بمناطق الضفة الغربية (الفرنسية)
استشهاد فلسطيني
وتأتي تصريحات الزهار في وقت سعت فيه إسرائيل إلى تصعيد هجماتها على الفلسطينيين بالضفة الغربية، وأسفر هذا التصعيد أمس عن استشهاد فتى فلسطيني (15 عاما) عندما استهدفه جنود الاحتلال برصاصهم بمدينة نابلس شمال الضفة، مما أسفر أيضا عن إصابة رفيق له.

وفي حادث منفصل أعلنت حركة الجهاد الإسلامي إصابة أحد قادة سرايا القدس الجناح العسكري لها بجروح خطيرة جراء استهداف جنود الاحتلال الإسرائيلي له بينما كان بسيارته في بلدة طوباس شمال الضفة الغربية.

وفي السياق أعلنت إسرائيل اعتقال 20 فلسطينيا ينتمون إلى حركة حماس في غارات شنتها الليلة الماضية في نابلس وجنين ورام الله.

تعهدت إسرائيل على لسان رئيس هيئة الأركان لديها جان حالوتس بمواصلة عمليات اغتيال ناشطي الجهاد الإسلامي في قطاع غزة، مؤكدا أن إسرائيل تعتبر استهداف الحركة سياسة أكثر منها ردا عسكريا على هجمات الحركة.

الفلسطينيون والإسرائيليون يستكملون مباحثاتهم بشأن معبر رفح (رويترز-ارشيف)
تقدم محدود
وفيما يتعلق بقضية إعادة فتح معبر رفح الذي يربط قطاع غزة مع مصر من المنتظر أن يستكمل الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي مفاوضاتهما اليوم بشأنه، وذلك خلال عقد لقاءين منفصلين الأول بحضور ممثل الاتحاد الأوروبي مارك أوتي والثاني بحضور جون ولفنسون.

وقد أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات حدوث بعض التقدم في اللقاء الذي عقد ليلة أول أمس الاثنين مع الجانب الإسرائيلي بحضور ولفنسون، بينما لا تزال هناك بعض القضايا العالقة ومن أبرزها مسألة الكاميرات داخل معبر رفح.

المصدر : الجزيرة + وكالات